ـ عندما ذكرت في زاوية الأمس أن مباراة الوحدة والشارقة هي دعوة للاستمتاع، فإنني لم أقل ذلك من فراغ، لأن اللقاء كان مواجهة بين الشارقة صاحب الأداء الجميل والوحدة صاحب الأداء المهاري الممتع، كما أن موقع الفريقين في جدول المسابقة وسيرة كليهما حتى الآن كانت تمنحنا إيحاء حقيقياً بأننا أمام مباراة من نوع خاص ومتعة لم تتوفر في دوري الإمارات إلا في مباراة الأمس التي كانت ومن دون مجاملة هي الأفضل فنياً وتكتيكياً، قدم من خلالها الفريقان كل العناصر التي جعلت من مباراة الوحدة والشارقة هي الأفضل دون أي منازع حتى نهاية الدور الأول وانتصاف الدوري.
ـ المباراة التي كسبها الوحدة بهدفين مقابل هدف رفع من خلالها الفريق العنابي رصيده إلى 28 نقطة وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه وهو الجزيرة الذي يبتعد عنه بفارق تسع نقاط حتى الآن، وبعد أن توقف رصيد الشارقة عند نقاطه الـ 18 بعد خسارة الأمس التي حرمت الفريق من الاقتراب أكثر من المقدمة في الوقت الحالي، إلا أن الشارقة وعلى ضوء ما قدمه في مباراة الأمس لن يسكت على بقائه بعيداً عن صراع القمة الذي يستحق أن يكون أحد فرسانه بعد الأداء الذي قدمه بالأمس أمام أصحاب السعادة.
ـ من يوقف الوحدة؟.. سؤال فرض نفسه بعد الفوز الأخير على أصعب فرق المسابقة مع نهاية الدور الأول، فالعنابي تفوق على الجزيرة بالخمسة، والعين بالأربعة، وعلى الشارقة، وعلى البقية الباقية باستثناء الخسارة الطارئة التي تعرض لها أمام الشباب، والوحدة أكد لنا من مباراة إلى أخرى أنه الأفضل مع نهاية الدور الأول في كل شيء، ويكفي أن الفريق يمتلك من القوة الضاربة التي تأتي من دكة الاحتياط والتي تمثل الورقة الرابحة للعنابي، وهذا ما أكده المنهالي وزملاؤه من على كرسي الاحتياط.
ـ وحتى لا نهضم حق الشارقة الذي لم يكن يستحق الخسارة في مباراة الأمس، خاصة بعد الأداء الراقي والجميل الذي قدمه طوال هذا الدور وأكده بشكل جازم أمام الوحدة، والذي يؤكد عودة الملك الذي غاب مواسم طويلة عن المنافسة، وهو الفريق الذي لم يعتد اللعب بعيداً عن الأضواء، وعودته بهذه الصورة هذا الموسم مكسب كبير لدوري الإمارات ولكرة الإمارات التي كانت هي الفائز الأكبر بعد قمة الأمس.
ـ وحتى لا ننسى أحد العناصر المهمة في قمة الأمس وسط متعة الأداء، فلابد لنا أن نشيد بحكم المباراة الدولي فريد علي الذي قدّم أداء ولا أروع وقاد المباراة بصورة أثارت الإعجاب لدى الجميع وأولهم الوحداوية الذين طالبوا صراحة بإبعاد فريد عن إدارة مباريات الفريق، وفريد بالأمس كان كالعقد الفريد وهو يدير أهم وأجمل مباراة في المسابقة حتى الآن.
ـ لقد كانت مباراة الوحدة والشارقة قمة في كل شيء، ومنحتنا لقباً جديداً في دوري الإمارات، ولن نكون مبالغين إذا أشرنا إلى أنها كانت قمة القمم، وهي التي جعلت من الفريق الوحداوي يشعر بالوحدة في قمته على صدارة الدوري.
كلمة أخيرة
ـ إسماعيل مطر من مباراة لأخرى يؤكد أنه موهبة من ذلك النوع النادر، فهنيئاً لنا ولكرة الإمارات.
ـ الأهلي يدخل موسوعة الأرقام القياسية على حساب بني ياس الجديد!
ـ .. والوصل ينتفض على حساب الحصن.. من المنطقة الشرقية.
ـ .. والدوري في هدنة.. حتى 12 يناير المقبل.
mjasim@albayan.ae