الفائز بجائزة القصة والرواية والمسرحية التونسي عز الدين المدني، المولود في تونس العام 1938 الذي درس اللغة والآداب العربية، وعلم الاجتماع، وعلم اجتماع المغرب الكبير، أكد لـ «البيان» أنها مفاجأة سارة، أن أمنح جائزة العويس في حقول القصة والرواية والمسرحية، مثمنا هذه اللفتة كما قال « لكي أستكمل المشوار الذي ما أزال في مساره» كما أعرب عن سعادته «لكونها الجائزة الكبرى للمبدعين العرب، والتي لاشك أنها ستكون الدافع للمبدعين لخدمة الإبداع».

وأضاف أنها عبارة عن شيء مهم جدا وضروري لتماسك الثقافة العربية المعاصرة والحديثة، وهو أمر مهم ومساهمة فعالة في دفع الثقافة العربية الحديثة نحو المستقبل؛ لان القضية قضية مستقبل الثقافة العربية من ناحية اللغة والمعنى والمضمون، وفلسفة الأشكال، والتقنيات، والتعبير وهي قضايا أساسية وجوهرية، بالإضافة إلى ذلك التواصل بين المغرب والمشرق من جهة، وفيما بين الأقطار العربية جميعها من جهة ثانية، وضرورة تشديد التواصل مع تخطيط منطقي عقلاني نحو ازدهار وشيوع الثقافة حتى ينطق العالم مرة ثانية عربيا؛ بعد القرن الرابع والخامس إلى القرن الثامن والتاسع كان العالم يتكلم عربيا.

وارى أن هذه المؤسسة تساهم في ضم وجمع شمل أشتات الثقافة في يومنا هذا، وهذا مهم وجوهري. وأتشرف بجائزة أسندت إلى ادونيس والبياتي والكتاب العرب منذ سنوات قليلة، وهي علامة ودلالة جيدة، واعتقد أنها المرة الأولى تعطى لتونس، وليس غريبا عن المشرق وهو وحدة الثقافة والتكامل الذي لابد منه بين جناحي الوطن العربي مشرقه ومغربه.

يذكر أن المدني يرأس تحرير عدد من الصحف والمجلات، وأدار العديد من المراكز الثقافية والمهرجانات الدولية ومنها مهرجان أيام قرطاج المسرحية، وله العديد من المساهمات في الندوات المسرحية، كما له المعجم الموسوعي الفرنسي، وقاموس المسرح بالهيئة العامة المصرية للكتاب، والمعجم الموسوعي الكندي.

وقد قام بترجمة عدد من المسرحيات إلى الانجليزية والفرنسية والاسبانية، وقدم في شأن هذه المسرحيات أطروحات ودراسات جامعية في جامعات تونس وباريس.