ــ من المقرر أن يقام نهاية العام المقبل أو مطلع العام بعد المقبل على الأكثر العيد الثاني للرياضيين الذي سيتم خلاله تكريم المتفوقين تنفيذاً لمكرمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة التي كان قد أعلن عن إقامتها كل عامين وذلك خلال عيد التكريم الأول الذي أقيم يوم 26 فبراير الماضي في فندق جراند حياة دبي برعاية وحضور سموه.

ــ ومن المقرر طبقاً للمعلومات المترددة حالياً قيام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية بتشكيل لجنة مشتركة لوضع التصور الخاص بالحفل وكل من سيتم تكريمهم والذين سيكون من ضمنهم أصحاب الإنجازات في دورة ألعاب غرب آسيا الثالثة التي أقيمت مؤخراً في الدوحة، وهو التصور الذي سيتم رفعه إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد لاعتماده ومن ثم البدء في اتخاذ الخطوات التنفيذية.

ــ وهذا يعني أن التكريم سوف يشمل لأول مرة المتفوقين على مستوى منافسات غرب القارة الذين ضاعت حقوقهم في البطولات السابقة بسبب لائحة المكافآت التابعة للهيئة التي صنفت الإنجازات بين خليجية وعربية وآسيوية ودولية، وللأسف رفض المنفذون لهذه اللائحة ضم غرب آسيا ضمن الجانب الإقليمي، وبالتالي ضاع على كل من حقق إنجازاً على هذا المستوى حقه في التكريم، ولم تفلح كل المحاولات التي تمت من جانب وسائل الإعلام لتغيير هذا المنطق.

ــ ولكن في ظل هذا الوضع الجديد هناك سؤال يبحث عن حل، فما هو السند القانوني الذي سيتم الاعتماد عليه عند تكريم المتفوقين في الدوحة، طالما أن الهيئة لا تزال تعتمد حتى الآن على اللائحة القديمة التي لم تتغير بعد ولا تعترف بغرب آسيا ؟، وإذا كانت اللائحة ستخضع للتغيير قبل إقامة الحفل تطبيقاً لما سبق إعلانه عقب تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة، وسوف تتضمن مفاهيم جديدة لتصنيف الإنجازات يمنح كل مجتهد حقه، فهل يعني ذلك إمكانية تكريم من سبق لهم أن حققوا إنجازات على مستوى غرب آسيا حتى لا يشعروا بأي تفرقة بينهم وبين من أجادوا بعدهم على الصعيد نفسه؟

ــ أتصور أنه لو توفرت الرغبة لدى اللجنة التي سيتم تشكيلها للإعداد للحفل، وقامت برفع توصياتها بهذا الشأن إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد فلن يرفض مطلقا أن يشمل التكريم هؤلاء الأبطال الذين سبق لهم تشريف الدولة في البطولات المماثلة، رغم أن ما حققوا تم في ظروف مختلفة عن الواقع الحالي، لأن قادتنا حريصون على تكريم المتفوقين من أبناء الدولة إيماناً منهم بأن التكريم ليس تقديراً فقط وإنما دافعا أيضا أمام الآخرين للاجتهاد والإجادة والتميز. وهذا يعني أن الكرة الآن في ملعب كل من الهيئة العامة واللجنة الأولمبية، والأمر يتوقف على مدى قناعة المسؤولين فيهما بعدالة هذا الطرح.

Email: refaat@albayan.ae