علت وجه صامويل ايتو علامات العبوس عندما كشفت قرعة دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا مواجهة برشلونة الإسباني لفريق تشلسي الإسباني مجدداً. ومنذ ان أقصى الفريق اللندني نظيره الكاتالوني عن البطولة نفسها الموسم الماضي في مباراة صاحبتها الكثير من الأحداث الدرامية تنامت لدى مهاجم برشلونة رغبة عارمة لرد الصفعة والانتقام. خصوصاً بعد سلوك مدرب تشلسي خوسيه مورينيو والتكتيك الذي اتبعه خلال مباراتي الذهاب والإياب.

وبعد نهاية المباراة وصف ايتو مورينيو بأنه بلا حياء وأضاف في تصريح لصحيفة »كيليب« الفرنسية »لدى مورينيو أسلوب في التعبير عن نفسه لا يمكن وصفه بالمهذب وقد قلت له ذلك في وجهه داخل النفق المؤدي إلى غرفة الملابس بعد المباراة وكانت كلماتي بالحرف الواحد »أنا أعلم انك مدرب كبير لكن كشخص أنت قذر«.

هذا التهديد قد يرعب فريق تشلسي حقيقة كون ايتو في قمة مستواه حالياً ومعروف عنه انه كثير الشراسة عندما يحين وقت تصفية الحسابات، وأبلغ مثال على ذلك ما حدث عندما أحضره نادي ريال مدريد إلى اسبانيا ولم يشركه إلا نادراً، وعندما تركه قدم أفضل مبارياته أمام روبرتو كارلوس ورفاقه، وأحرز في مرماه ستة أهداف، أربعة منها على ملعبه في برنابيو.

كذلك عرف عن ايتو عشقه للأطفال عندما يحقق انتقامه، وعندما انتزع برشلونة بطولة الدوري على حساب ريال مدريد جرى تغريمه 12 ألف يورو على يد اتحاد الكرة الإسباني عندما انتزع الميكروفون خلال الاحتفال بالفوز مغنياً »ريال مدريد القذر حيوا الأبطال«.

ومهما كان الوضع فإن مباراة برشلونة وتشلسي ستكون لوحة مميزة لكرة القدم الراقية، فبرشلونة يقدم حالياً كرة من كوكب آخر، أما ايتو فأحرز 13 هدفاً خلال 15 مباراة وخط هجوم فرانك رايكارد أقوى من الموسم الماضي في وجود الفتى الذهبي الأرجنتيني ميسى الذي يلعب بديلاً لغولي ويضيف بعداً هجومياً مخيفاً من خط الوسط مع رونالدينيو والبرتغالي ديكو، وحتى دكة الاحتياط يجلس عليها مهاجم مرعب آخر هو الدنماركي هزيك لارسوف. عموماً خاض برشلونة 11 مباراة بالدوري الإسباني دون هزيمة.

ورغم الإصابة التي تعرض لها زافي أحد أفضل عناصر خط الوسط في العالم إلا أن برشلونة لديه كتيبة كاملة لتعويضه منهم البرازيلي موتا »21 سنة«، اندرياسي اينيستا وبريساسي الهولندي المصاب حالياً لكنه سيكون جاهزاً للقاء تشلسي في فبراير ومارس المقبلين.

يقول رونالدينيو عن لقاء تشلسي أتوقعه لقاءً كلاسيكياً، ونحن أفضل استعداداً لهم، وتعلمنا الكثير من هزيمة الموسم الماضي.وكان رونالدينيو قد وجه تحذيراً شديد اللهجة لمورينيو انه سيواجه خصماً قوياً وعازماً على الانتقام.

وبينما يتمتع برشلونة بأفضل حالاته، يعاني خصمه اللدود ريال مدريد من حالة شحوب جعلته اشبه بشبح لفريق مخيف يحسب له ألف حساب ومازال الفريق الذي سيواجه ارسنال اللندني يبحث عن بديل لمدربه واندرلي لوكمسبورغو الذي استغنى عنه قبل اسبوعين،

والآن لدى ريال مدريد فريق متهالك سيىء الأداء ويفتقر إلى التوازن، حيث فقد زين الدين زيدان إلهامه وخسر رونالدو الكثير من سرعته ويعاني راؤول من الإصابة أما ديفيد بيكهام فيجري تغيير موقعه من الوسط إلى جهة اليمين دائماً.

وخسر ريال مدريد خمس مباريات بالدوري وتعرض للخسارة بالثلاثة أمام ليون الفرنسي في البطولة الأوروبية وحتى خوليو بابتيستا القادم الجديد الذي فضل ريال مدريد على ارسنال فشل في التألق أما نجم نجوم الموسم الشاب البرازيلي روبينيو فكانت بدايته قوية ثم تاه وسط تخبط الفريق عموماً.

وتبقى مشكلة ريال مدريد هي خط وسطه ولن يفوز بالبطولة الأوروبية بديفيد بيكهام وجوتي أو اللاعبين الذين شاركوا في هذا المركز أمثال توماس غرافيسون وسيرجيو راموس الذي سجله ريال مدريد من نادي سيفيل خلال الصيف.

كتب محمد سيف النصر