كما انفردنا أمس، فشلت محاولة أعضاء نادي الزمالك المعارضين في تحقيق الهدف المطلوب وإقالة مجلس الإدارة خاصة مرتضى منصور واكتشف مسؤول وزارة الشباب انه لا يحق قانوناً إصدار قرار بهذه الخطورة لمجرد تقدم عدد من الأعضاء باستقالاتهم، بل يجب أن تكون هناك مبررات أكثر قوة وخطورة وهي ثبوت حدوث مخالفات إدارية ومالية.

وفي آخر تطور في الصراع الدامي القائم حالياً للاستيلاء على نادي الزمالك، قرر وزير الشباب تكليف لجنة للتفتيش على الأعمال الإدارية والمالية في النادي، ودراسة التقرير الذي ورد من الزمالك حول المخالفات المنسوبة إليه.

وجاء هذا القرار بمثابة صدمة لإسماعيل سليم والمندوه الحسيني أبرز المعارضين واللذين التقيا مع وزير الشباب وطالباه باستغلال الاستقالات لإصدار قرار الإقالة لكنه رفض بشدة مستنداً على رفضه مخالفة قانون الهيئات الرياضية الصادر عام 1975 والذي لا يعترف بالاستقالات إلا إذا كانت بالإجماع،

أما إذا بقي عدد من الأعضاء في مناصبهم فإن المادة 48 تلزم الجهة الإدارية باستكمال أعضاء المجلس وتعيين بدلاء إلى حين انعقاد جمعية عمومية لإجراء انتخابات، والمبرر القانوني لصدور قرار إقالة صحيح أن يثبت حدوث مخالفات إدارية ومالية وهو ما لم يتم التأكد منه حتى اليوم. وهكذا فإن مرتضى باق حتى إشعار آخر.

هزيمة فاروق جعفر

ومن المؤكد أن فاروق جعفر خسر معركته »الإعلامية« مع رئيس النادي ووجد نفسه مفصولاً عن عمله كمدير فني رغم اللقاءات التلفزيونية والمؤتمر الصحافي الذي عقده مع زوجته في أحد الفنادق على نفقته،

فقد نجح مرتضى منصور في المضي للأمام مع الجهاز الفني الجديد الذي أدخل تعديلاً عليه ليصبح مكوناً من عبدالرحيم محمد مديراً للكرة، محمود الخواجة مدرباً، طارق يمني مساعداً، عماد المندوه مدرباً للحراس وهو الوحيد الباقي من الجهاز الفني السابق، وعقد معهم اجتماعاً للمرة الثانية وحضره معظم اللاعبين.

حازم إمام يقود المعارضة

ولم يتزحزح حازم إمام قائد فريق الزمالك عن موقفه المعارض لما يدور داخل النادي، وقال في اتصال هاتفي: لا يشغلني من يدرب ومن يرأس ومن يقود، كل الأسماء متشابهة ولا يوجد من بينهم أحد يعمل لمصلحة الزمالك، بل يتصارعون على المناصب، والضحية هو اسم النادي.

وأضاف: رفضت تأييد المعارضين ولم أشارك في المؤتمر الصحافي لفاروق جعفر، كما رفضت دعوة مرتضى منصور بحضور اجتماع مع الجهاز الفني الجديد حتى يعلم الجميع اننا لسنا مع أحد ضد أحد، ولكن نحب نادي الزمالك ونبكي على ما يحدث فيه.

وقال أيضاً: لن ألعب حتى لو أدى الأمر إلى الاعتزال!ويتضامن مع حازم مجموعة من اللاعبين الكبار وهم: عبدالواحد السيد، محمد عبدالمنصف، طارق السيد، طارق السعيد وعبدالحليم علي.

مرتضى: جعفر انتهى

وانتقد مرتضى منصور بشدة موقف فاروق جعفر وقال: لقد انتهى وأصدر حكم بالإعدام على نفسه! لقد دمّر الفريق وفشل في المباريات الصعبة ولم يعد أمامي خيار آخر سوى إقالته.

خلاف جوزيه والبدري

ومنذ عودة فريق الأهلي من اليابان يسود هدوء مفتعل بفضل الأوامر الصارمة التي صدرت في الطائرة للاعبين بعدم التورط في تصريحات إعلامية من أي نوع وهي الأوامر نفسها التي صدرت لأعضاء مجالس الإدارة.

ويتولى محمود الخطيب إدارة النادي الأهلي حالياً بسبب انشغال حسن حمدي رئيس النادي في قضية الفساد المتهم فيها إيهاب طلعت عضو اتحاد الكرة لوجود ارتباط بينهما لم تتحدد معالمه، وبسبب هذه القضية تم إجبار حمدي على العودة من طوكيو قبل مرور 48 ساعة من وصوله إليها.

والمؤكد أن خلافاً كبيراً حدث بين المدرب مانويل جوزيه ومدير الكرة حسام البدري منذ وصولهما اليابان وأدى إلى حدوث مقاطعة بينهما لحظها جميع أعضاء البعثة، ويعترض البدري على تمادي المدرب في تعامله السيئ مع المحيطين به وانفراده بالقرارات التي ثبت خطأها.ويتحمل الخطيب أعباء التقريب بين المدرب ومدير الكرة في هدوء تام منعاً لتسرب الحكاية إلى وسائل الإعلام.

الخطيب يفسر الفشل

محمود الخطيب لم يتحدث إلا بعد عودته من اليابان وعرض وجهة نظر مختلفة تفسر فشل الفريق وهزيمتيه من اتحاد جدة وسيدني.يرى الخطيب أن تواضع مستوى الدوري المحلي أعطى صورة غير حقيقية عن مستوى الفريق، وأن تراجع مستوى بطولة الأندية الإفريقية بات مؤكداً لغياب المحترفين، ويرى أيضاً أن الأهلي بحاجة إلى تطوير أساليب العمل والاهتمام بالغذاء الصحي الرياضي وكذلك الإعداد النفسي للاعبيه.

كما أشار إلى أخطاء الإعداد البدني للاعبين وعدم مراعاة الفروقات الفردية، ولم تفته الإشارة إلى ضرورة مضاعفة الرصيد المالي المخصص لشراء لاعبين ممتازين وسد الثغرات التي ظهرت بوضوح.

والغريب أن الخطيب يرى أن اتحاد جدة يتفوق ويستحق الفوز لكل هذه الأسباب، ومن المهم توفير فرص اللعب مع الأندية الأوروبية بما لا يقل عن 4 أو 5 مرات سنوياً حتى لا يُصدم عندما يواجه فرقاً تتفوق في الضغط الدفاعي وإغلاق المساحات والهجمات المرتدة.

القاهرة ـــ علاء إسماعيل