عقب مباراة الوصل مع الأهلي التي انتهت بفوز الأحمر بثلاثة أهداف دون مقابل ودخول الأصفر إلى منطقة الخطر الحقيقية انتاب الغضب جماهير الوصل التي ثارت حباً لناديها العريق وغيرة على فريقها صاحب الإنجازات والبطولات وتوجه مجموعة كبيرة منهم إلى مبنى الإدارة للمطالبة بضرورة إيجاد حلٍ لخروج الفريق من دائرة الهزائم المتتالية وهناك التقت الجماهير الغاضبة مع راشد بالهول رئيس مجلس الإدارة ودار بينهما حوار ديمقراطي نادراً ما يتم بين مسؤول وجماهير.

حيث حدث بعض من ممثليهم وطالبوا راشد بالهول بضرورة الاستقالة ومنح الفرصة أمام عناصر جديدة تكون قادرة على العطاء أكثر وانتشال الفريق من حالة الاحباطات التي تلازمه ولم يغضب بالهول وقال لهم أنا مستعد لترك الإدارة وزملائي على الفور إذا كان هذا الحل لصالح الوصل ولكن من يحب الأصفر لا يهرب أمام محنته

ونسعى لتدارك أية سلبيات تحد من عطائه ونحن كإدارة لم نقصر أبداً مع اللاعبين وقد قمنا باستبدال الجهاز الفني عدة مرات خلال آخر موسمين ولكن لابد ان يتحمل كل فرد بالفريق مسؤوليته فهل نقوم نحن باللعب حتى تتحسن النتائج لقد قمنا باستقدام بعض اللاعبين لتدعيم خطوط الفريق والتعاقد مع محترفين جيدين.

واستمر الحوار الديمقراطي بلا أبواب موصدة واحتد النقاش أحياناً وهدأ أحياناً أخرى ولكن المحصلة التعامل الحضاري للإدارة الصفراء مع الرأي الآخر حتى ولو كان على حساب خروجهم من الإدارة فلا مانع والأمر متروك للأب الروحي للقلعة الوصلاوية، وهدأت الجماهير وتفاعلت مع الإدارة الديمقراطية من أجل عودة الأصفر لبريقه المعهود.

ديكتاتورية الحوار

على جانب آخر نقلت وسائل الإعلام حقيقة ما يدور داخل ناد آخر عريق نتائجه تسوء بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، وذلك بهدف المساهمة في إصلاح بعض السلبيات وهذا دور الإعلام فما كان من مسؤول كبير بالنادي إلا أن رفع سماعة الهاتف متحدثاً إلى أحد الزملاء مهدداً بمنعه من دخول النادي مرة أخرى في حال تكرار نشر مثل هذه الأمور حتى وان كانت لا تمثل سوى 10% مما يحدث بالنادي من سلبيات.

فهناك قلة من المسؤولين لا تعترف بديمقراطية الحوار وأهمية دور الإعلام ورسالته السامية وتدير العمل بالأندية وكأنه عمل خاص والأندية ملكاً لهم ولا يجب الاقتراب من ممارساتهم الخاطئة أو تبصير الجماهير بقلة خبرتهم في إدارة مثل هذه الأمور

ويكون التهديد هو سلاحهم لإرهاب الإعلاميين والحد من كتاباتهم ولكن النتائج هي التي تكشف دائماً المستور وما يدور داخل الغرف المغلقة وحين يأتي وقت المواجهة لا يجد هؤلاء سوى الهروب والابتعاد بضعة أيام حتى تهدأ العاصفة.

ولكن الوعي الجماهيري زاد ومن حقهم محاسبة إدارات الأندية التي أنشأت في الأساس من أجل اسعادهم..

ويبقى السؤال المهم من يحاسب إدارات الأندية على إهدار المال العام بقرارات عشوائية تنم عن قلة خبرة تتمثل في الاستغناء عن المدربين واللاعبين المحترفين؟ سؤال في حاجة إلى إجابة وإلى إصدار تشريع يحدد المسؤول عن محاسبة هؤلاء!

كتب العوضي النمر