- الجلسة التي شهدها نادي العين يوم أول من أمس بين حمد بن نخيرات العامري مشرف الفريق الأول لكرة القدم والجماهير التي تجمعت داخله تعبيراً عن غضبها من تردي حالة الفريق وحرصها على معرفة الأسباب والحلول، تمثل من وجهة نظرنا هدنة بين الطرفين، فقد نجح العامري من خلال الجلسة في تهدئة الأوضاع وامتصاص حالة الغضب التي كانوا عليها بلباقته وكياسته وحسن مخاطبته لهم،

وخاصة عندما أكد لهم بأن النادي غير راض عن تردي النتائج في الفترة الأخيرة، انه ملك للجميع ولا يمكن أن يتحولوا إلى أعداء بسبب حبهم للزعيم، مع احترامه الكامل لرأيهم الذي مهما أختلف معه إلا أنه لن يفسد للود الذي يجمعهم أي قضية.

- ولكن لأن حمد بن نخيرات حدد لهم يوم السابع من يناير المقبل موعدا لإغلاق ملف تراجع الفريق، بما أوضحه بخصوص الميزانية الكبيرة التي رصدها النادي للتعاقد مع لاعبين مواطنين وأجانب على أعلى مستوى، حتى أن الجماهير سوف تصفق للمدرب ماتشالا واللاعبين من خلال ما سوف تلمسه من مفاجآت مدهشة،

فإنه حول بذلك الفترة الحالية وحتى حلول هذا الموعد إلى هدنة عليهم الصبر والتزام الهدوء والسكينة خلالها، طالما سيأتي بعدها الفرج الذي ينتظره الجميع.

- لهذا فقد بات حتميا على إدارة نادي العين الالتزام بهذه الهدنة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه يوم 7 يناير، أي في اليوم التالي لمباراة الفريق مع الوصل المؤجلة من الأسبوع السادس للدوري حتى تتوطد الثقة بينها وبين الجماهير، وإلا سيكون التعبير عن الغضب وقتها أكثر حدة ولن تقبل الجماهير أي مبررات وستطالب بتنفيذ ما تراه هو الصائب لتصحيح مسيرة الفريق.

- ولكن حتى تتمكن الإدارة من تنفيذ ما تعهدت به وحتى ينجح الفريق في تجاوز هذه الأزمة بشكل كامل، لابد وأن يجد المساندة الكاملة من الجماهير في الفترة المتبقية، وأن تكون المساندة على الصورة الماضية نفسها إن لم تكن بشكل أكبر وأوسع، خاصة ومشكلة الفريق ليست فنية فحسب وإنما نفسية أيضا،

لهذا فإن الدعم والمساندة الجماهيرية سيكون لها لهما تأثيرهما الإيجابي السريع والذي ستزداد حصيلته مع كل إضافة على الفريق في المرحلة المقبلة، ولعل مباراة الفريق مع الإمارات يوم بعد غد الأربعاء البداية والمحك للحكم على مدى جدية جماهير الزعيم في مساعدة الفريق على عبور هذه العثرة.

- وفي النهاية لابد وأن نشيد بموقف إدارة نادي العين الشجاع في عدم الانجراف وراء العواطف واتخاذ قرار تفنيش ماتشالا الذي كان سيريح أعصاب الجميع حتى ولو كان كبش فداء، ولكن لإيمانها بقدرات المدرب وأنه ليس السبب وحده وأن إقالته لن تحل المشكلة وربما قد تزيد من تعقيدها، التزمت الهدوء ورفضت ارتكاب هذا الخطأ واتبعت صوت العقل الذي يقودها الآن إلى طريق الصواب.

refaat@albayan.ae