- في الحقيقة لم أكن أود الخوض في موضوع اللاعبين الثلاثة الذين تم تهريبهم لسويسرا بحجة الاحتراف »الوهمي« حتى يتم الانتهاء من الفصول الأخيرة من المسرحية الاحترافية التي بدأت فصولها في الصيف السويسري قبل أن تنتقل للإمارات هروباً من صقيع سويسرا، وهو الأمر الذي أشرنا إليه مسبقاً عندما ذكرت بالحرف الواحد أن المسرحية التي بدأت فصولها في جنيف لن تكتمل إلا في الإمارات.
- وبعودة راشد عبدالرحمن إلى الإمارات منذ شهرين تقريباً، بدأت الأحداث الجديدة من فصول مسرحية الاحتراف، فاللاعب الذي أشار إلى أن الفيفا انتصر له، لم نر ملامح ذلك النصر حتى الآن، واللاعب الذي جاء في إجازة العيد لم يغادر ولم يذهب للانضمام لفريقه في سويسرا حتى الآن، ومعلوماتنا عنه تفيد أنه عاد لرأس عمله وانتظم في دوامه اليومي!
- إذن كيف نفسر ما حدث بين تسجيل اللاعب واستخراج بطاقته الدولية من الفيفا، وبين عودته للإمارات وعدم التحاقه بفريقه في سويسرا، إلى جانب عودته لعمله ودوامه في القوات المسلحة، ومتابعته للمباريات من ملعب إلى آخر، وكيف لنادي »ايفردون« السكوت عن غياب اللاعب طالما أنه محترف في صفوفه ولديه عقد ملزم يربطه مع الفريق لمدة موسمين أو ثلاثة، واللاعب هنا، والمفروض أن يكون في سويسرا؟!
- في لقائنا مع سليم علولو رئيس لجنة اللاعبين بالاتحاد الدولي (الفيفا) على هامش ندوة الاحتراف التي نظمها اتحاد الكرة الأسبوع الماضي، كشف حقائق خطيرة في ظاهرة هروب اللاعبين إلى الخارج بهدف الاحتراف على غرار ما حدث عندنا، وأكد أن الاتحاد الدولي يعتمد اللوائح الداخلية للاتحادات الأهلية التي يحق لها وضع لوائح خاصة بها وبما يتناسب مع أوضاعها الداخلية دون تدخل الاتحاد الدولي،
وبالتطرق إلى واقعة اللاعبين الثلاثة، أكد رئيس لجنة اللاعبين بالفيفا عدم قانونية تعاقدهم مع النادي السويسري وعدم صحة العقد لأنه لم يصدر من الاتحاد الأهلي المعني، وهذا ما تم التأكيد عليه من قبل سليم علولو، والتكتم عليه يومها لأن المجال لم يكن يسمح حينها.
- إن ما سبق يؤكد ما ذهبنا إليه من قبل بشأن المسرحية إياها، والتي رفضها البعض وادعى ما ادعى وتلاعب بالألفاظ ودخل في الجانب الوطني، وكأننا عندما تطرقنا إلى قضية الهروب الثلاثي للاعبينا كنا نهدف إلى مصلحة خاصة، هذا ما حاولوا ادعاءه في الوقت الذي كنا فيه حريصين على كشف الحقائق بدلاً من بيع الوهم.. وعندما يحترف أي لاعب إماراتي،
فإن ذلك شرف لنا جميعاً كإماراتيين، ولكن بشرط أن يكون الاحتراف حقيقياً أمام الناس وتحت ضوء الشمس وعلى المستطيل الأخضر وليس أمام البحيرات والفلل الفخمة وسيارات آخر موديل.
- إن الذين حاولوا إيهام الناس بذلك الاحتراف الوهمي، تسببوا فيما يعاني منه اللاعبون الثلاثة حالياً وجميعهم خسر ناديه أولاً وخسر سمعته في الوسط الرياضي وخسر من كان وراء المسرحية ومن كان يحركهم وراء الستار.
- وللحديث بقية.. لأن فصول المسرحية ما زالت مستمرة!
كلمة أخيرة
- الوكيل إياه، إذا كان حقاً وحقيقة وكيلاً محترفاً للاعبين ويعمل مع أشهر الأندية واللاعبين في العالم، كما يدعي، كيف له أن يترك عمله وينقل نشاطه إلى الإمارات التي يتواجد فيها منذ فترة متنقلاً من نادٍ إلى آخر مع قائمته التي يدور بها بين الأندية دون أن يحقق من ورائها أي مكسب؟!
- الجديد في مسرحية الاحتراف أنها كشفت بعض المستور.. والبقية تأتي..
mjasim@albayan.ae