بالتعاون بين مجلس دبي الثقافي ونادي دبي للسيدات افتتحت د. نجاة مكي عضو المجلس معرض المنحوتات الإفريقية ليوم واحد، وذلك مساء أول من أمس في مركز الفنون والمواهب بالنادي.
ضم المعرض مجموعة مختارة من المنحوتات الخشبية الدقيقة الخاصة بالزوجين نيميت وزوجها رحمان كساب من غرب إفريقيا، وقالت نيميت والتي تتمتع بموهبة فنية في مجال السيراميك والكلاي عن الهدف من هذا المعرض؛ بأن زوجها وهي لاحظا الانفتاح الواسع لمدينة دبي على العديد من ثقافات العالم، التي أتاحت للمجتمع أن يتعرف على ثقافات شعوب آسيا، وأوروبا بجهاتهما المختلفة، ولم يتعرف المجتمع الإماراتي الا على جزء بسيط من ثقافة إفريقيا، التي لم تتجاوز الأقنعة في مجال الفنون.
وتضيف، لذلك أخذت على عاتقي مسؤولية التعريف بما تتمتع به هذه البقعة التي انتمي إليها من العالم، وهي غرب إفريقيا، وما تمتاز به من إبداع وثقافة، وقمنا باختيار مجموعة من المنحوتات الفريدة، التي يصل عمر اقلها إلى خمسين عاما وبعضها أكثر، والتي وان كانت تمثل غرب إفريقيا الا أن كل قطعة تنتمي إلى منطقة مختلفة منها، وذلك بهدف نشر الوعي الثقافي بالفنون في إفريقيا، وتشير نيميت إلى ان كل نموذج من المعروضات له خلفية واقعية وتاريخ مسجل لصانعيه من الفنانين الذين جلبنا من بعضهم شخصيا هذه الإعمال.
من جانبها تحدثت عضو مجلس دبي الثقافي د. نجاة مكي حول مشاهدتها للمعروضات، وما قرأته من خلالها كفنانة، حيث وجدت بأن الاختيار كان موفقا وقد تميز بالفرادة، ولم تتكرر قطعة ومثيلتها، كما ان كل قطعة تنتمي لمنطقة مختلفة من غرب إفريقيا، والملاحظ في الاختيار هو التركيز على الأسرة وتحديدا ترابطها حيث وان اختلفت أشكال المنحوتات إلا أنها تعبر عن هذا الارتباط، بصرف النظر عن كون الارتباط في سبيل الخير أو الشر، فالمهم هنا الارتباط الأسري، الذي جسدته مجموعة كبيرة من المنحوتات، وهذا في حد ذاته مبدأ نبيل، ورسالة ثمينة، اهتمت بها في ما يشبه الاتفاق كل المناطق التي تمثل غرب إفريقيا حيث جلبت هذه الأعمال الفنية.
كما ان كل نموذج من المنحوتات هو في حد ذاته حكاية لها أصل وبعد وتفاصيل وتاريخ مجسد فيها من خلال كونها عملاً فنياً. كذلك وجدت أن كل عمل يعكس قيمة من قيم الحياة.. كالجد والاجتهاد والصبر. وهذه الأعمال خير ترجمة وتأكيد على ان الطبيعة ما زالت العنصر المتدفق بالمعرفة الدائمة، والذي يصنع الموهبة كما يمنح مواده الخام وخيراته التي تبدأ من الغذاء ولا تنتهي بالإبداع الفني؛ بل تتعداه إلى تكوين متكامل لحياة ثقافية زاخرة وباقية توثق لحضارة عريقة.
فاطمة محمد الهديدي