قطع فريق ليفربول عشرة آلاف كيلو متر للمشاركة في بطولة العالم للأندية تحت إشراف الفيفا في اليابان ليس فقط لإحراز اللقب العالمي الذي تفتقده خزانته بل لانتهاز الفرصة والحصول على جائزة أخرى غير ملموسة لكنها أهم لديه من الكأس وهي الحصول على نسبة من سوق الكرة الآسيوية الضخم.
السوق الآسيوية
يلاحظ العالم خلال الاعوام الماضية ان السوق الآسيوية اصبحت تمثل هدفاً مهماً ومقدساً بالنسبة لأندية أوروبا الكبرى. والسبب واضح فالقارة هي الاكثر كثافة سكانية بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من دولها اما يمتلك الثروة أو في سبيله إلى ذلك. ومن أمثلة ذلك الصين التي تشهد ازدهاراً اقتصادياً هائلاً.
وتلعب القنوات الفضائية دوراً مهماً في نشر لعبة كرة القدم في تلك الانحاء. ولاشك ان إدارة ليفربول سعيدة بقيام البطولة في اليابان حيث ان الفرصة جعلتهم يعلنون عن إلغاء مباراتين وديتين كانتا مقررتين في يوليو المقبل بسبب مشاركتهم غير المتوقعة في الجولات التمهيدية للبطولة الأوروبية.
يقول ريك باري المدير التنفيذي لليفربول »نحن مدركون للقاعدة الجماهيرية العريضة للنادي هناك في آسيا حيث قمنا بجولتين عامي 2001 و2003 واللاعبون سعداء بالاستقبال الحار الذي وجدوه خلال الزيارتين.
المتعة الكروية والمكسب المادي
رغم أن رحلة ليفربول إلى اليابان تنافسية الهدف فلاشك أنه سيحقق الكثير من الاموال حيث يعلن الجمهور الآسيوي انتماءه للفرق الآسيوية بفخر كبير وإعجابه بنجوم اللعبة امثال ديفيد بيكهام ورونالدو.وبالتالي اصبحت الجولات الآسيوية لليفربول وغيره من أندية أوروبا بمثابة الفترة التحضيرية لما قبل الموسم.
يقول الصحافي الياباني اتسوشي ناكاياما لموقع الفيفا بالانترنت، »بدأت الظاهرة منتصف التسعينات على قنوات التلفزيون. وعندما بدأت اليابان في استضافة كأس الأندية الأوروبية ضد أندية أميركا الجنوبية تضاعف عدد المتابعين والمعجبين بالأندية الأوروبية واللاتينية عشرات المرات ومعها عدد المباريات التي يعرضها التلفزيون.
المواهب الآسيوية في أوروبا
ساهمت هجرة المواهب الآسيوية إلى أوروبا في دعم هذه الظاهرة بشكل كبير والدليل تضاعف عدد المشاهدين الصينيين للمباريات عبر الاقمار الصناعية بعد انضمام مواطنيهم إلى أندية مانشستر سيتي وبولتون.أو الصحافيين اليابانيين الذين تقاطروا بالعشرات والمئات حول نجوم اليابان في أوروبا.
وعن ذلك يعلق الصحافي ناكاياما »لا شك أن وجود اللاعب الآسيوي مع الأندية الأوروبية قد ساهم في رفع شعبية اللعبة في القارة الضخمة واصبح الجميع في اليابان يتابع شينجي أونو، هيدوتوشي ناكاتا توجي وتاكاهارا يشاركون في البطولة الاوروبية للأندية مع فرقهم«.
ومن المؤكد أن السوق الآسيوية ستصبح اكثر فائدة للأندية الأوروبية إذا أرست قواعد ثابتة لتواجدها هناك بدلاً من البحث عن الربح السريع.هذه النظرية فطن لها نادي بايرن ميونيخ الالماني فاعتمد استراتيجية طويلة المدى وعين الصحافي مارتن هاجيل المعروف بعلاقاته القوية في اليابان يسافر إلى هناك في رحلات شهرية
وهو مدرك تماماً لما يأمل نادي بايرن في تحقيقه وعن ذلك يقول »الرئيس رومينيجه والمدير العام أولى هونيس لديهم رؤية واضحة ويرغبون في التحول إلى أفضل ناد في العالم وبالتالي علينا أن نصبح علامة عالية التقدير في آسيا.
وتعتبر العديد من أندية أووبا ان القارة الآسيوية هي البقرة الحلوب بشرط الا تشرف هي على تغذيتها. ونحن نخطط لكسب ثقة المشجع الآسيوي على مهل تتحول المسألة إلى شراكة تفيد الطرفين. والسوق الآسيوي ضخم جداً ومفتوح للجميع بشرط العمل بنزاهة وإخلاص وهذا ما نسعى إليه مستقبلاً«.
كتب محمد سيف النصر
