على مدى عشر جولات من عمر المسابقة تساقطت أوراق 5 مدربين مرموقين من شجرة الدوري الكروي نتيجة لإخفاق لاعبي فرقهم في تحقيق الفوز وبالتالي دفعوا الثمن غالياً ولم تنته بهذا العدد الذي يقارب من نصف عدد مدربي المسابقة بل تشير التكهنات إلى وجود 3 مدربين آخرين على قائمة الانتظار
ربما يغادرون مع منتصف المسابقة إثر نوبة الغضب التي بدأتها جماهير الأندية للضغط على الإدارات من أجل إصدار قرار الإقالة لتصبح ظاهرة تحتاج إلى دراسة وتحليل
خاصة وان هؤلاء الضحايا يدفعون الثمن غالياً لأخطاء غيرهم سواء من لاعبين داخل الملعب أو إدارات لا توفر لهم عوامل النجاح الكافية والاكتفاء بالحل السهل من خلال الاستغناء عن خدماتهم دون ان يناقشوا الأسباب الحقيقية لتدني المستوى وتدهور النتائج.
سقوط الأوراق بدأ بالمدرب الوطني حسن محمد »بولو« الذي كان المدرب الوطني الوحيد وسط هذه الكوكبة من المدربين الكبار وكانت مباراته مع الإمارات التي انتهت بخسارة الفريق وراء قرار الإقالة مع ان هذا المدرب حصل على الميدالية الفضية ببطولة مجلس التعاون الخليجي التي اقيمت بالكويت قبل الإقالة بعدة أسابيع قليلة ولم يشفع له ذلك ومع ان المدرب غادر القلعة الصفراء
إلا أن النتائج تتحسن فقد انهزم الفريق من الجزيرة والأهلي بمدربه الجديد ايفان هيك مما يشير إلى أن العيب لم يكن في »بولو« قدر ما هو في أداء اللاعبين ووجود سلبيات بخطوطه وقلة الروح وتحمل المسؤولية مع ان الإدارة لم تقصر في حق هؤلاء سواء من بداية مرحلة الإعداد أو خلال مسيرة المباريات وقد دخل الفريق منطقة الخطر بعد ان توقف رصيده عند 7 نقاط بفارق نقطة واحدة عن دبا الحصن متذيل جدول الترتيب.
وأقال الإمارات مدربه دراجان واستعان بآخر »هير بيرت« ولا يزال الفريق يسير على سطر ويترك الآخر وكانت آخر هزائمه أمام الشعب وهي خسارة مزدوجة لوجود الفريقين في دائرة التنافس ولكن لم يتم التطرق للسبب الحقيقي لتراجع أداء الفريق الذي يأتي بعد قرار احتراف عبدالله ماالله مما أوجد شرخاً في علاقة عدد من اللاعبين الآخرين بالإدارة ومن هنا جاء التراجع ولكن دراجان دفع الثمن غالياً.
وبعد تدهور العلاقة بين الهولندي فيرغسون وعدد من لاعبي فريقه الجزيرة ثم تلقيه عرضاً للتدريب في اليابان غادر على إثره القلعة الجزراوية ليتنفس عدد من النجوم الصعداء وعوضوا خسارتهم الثقيلة أمام الشارقة بستة أهداف إلى فوز على بني ياس بهدفين بعد ان أحسن المدرب الجديد والتر ميوس التعامل المعنوي مع اللاعبين وتكثيف العمل الهجومي.
هذه المباراة انهت علاقة السماوي مع مدربه بير كراوس والاستعانة مؤقتاً ببيتر بولار أحد مدربي المراحل السنية بالنادي ولعل الموقف الخطر للفريق بجدول المسابقة أحد أهم عوامل اتخاذ القرار وان كانت قلة خبرة اللاعبين وعدم وجود اللاعب الهداف هو أهم عوامل تدهور النتائج.
الشباب هو الآخر دخل لعبة استبدال المدربين بعد إقالة مدربه جمال حاجي رغم انه حقق الفوز على الوحدة والعين والاستعانة بالبرازيلي رينيه ويبر الذي منح حرية أكثر لسالم سعد فظهر في أفضل حالاته أمام النصر وقاد فريقه لفوز غال على منافس عنيد.
قائمة الانتظار
لم يكن هؤلاء هم الضحايا الوحيدون فلا يزال هناك تساقط للأوراق حيث عمت نوبة غضب الجماهير في العين والنصر وطالب الجمهور المحب لفريقه بضرورة إقالة التشيكي ماتشالا مع ان العين في مرحلة عدم استقرار فني لعوامل عديدة منها الاحباط من جراء عدم الفوز بالبطولة الآسيوية وتغيير جيل من اللاعبين بآخرين جدد وعوامل أخرى..
والحال نفسه مع النصر الذي يعاني من ضعف في حراسة المرمى وسوء أداء من خط الدفاع وعدم التزام من لاعبي خط الوسط ووجود فالدير وحده بالهجوم مما عرضه للرقابة اللصيقة ولكن الجماهير الغاضبة تقول ان المدرب بدل كثيراً في صفوف الفريق بإشراك عناصر في غير مراكزها مما قلل من عطائهم ولا يزال الجدل دائراً..
والأمر ذاته مع ديلي رايمون مدرب الشعب فلم يشفع له فوز فريقه على الإمارات ولكن هناك البعض الذي ينتقد المدرب وطريقة إدارته للمباريات وعدم حماسه خلال الآونة الأخيرة وهناك من يقف بجواره من الإدارة وآخرون يعارضونه ولا يزال الشد والجذب قائماً بين الطرفين وربما تشهد الساعات القليلة المقبلة تطورات في هذا الأمر حيث تشير كل التوقعات إلى قرب رحيله عن بيت الشعب وان البديل عربي وتحديداً الزواوي مدرب الشارقة السابق.
سؤال مهم
خلال الفترات الماضية لم نر محاسبة واحدة لنجم من اللاعبين الذين يتخاذلون ولا يؤدون ويسهرون ولا يتحملون المسؤولية ولو حدث ذلك مرة فسوف تنصلح أمور الفرق وتتحسن النتائج بدلاً من اللجوء إلى الحل السهل بإقالة المدربين.. إضافة إلى تأثر الإدارات برغبة الجماهير في معظم القرارات مع ان الجمهور يحكم بعاطفته وليس بعقله وخبرته وهنا مكمن الخطورة!
كتب العوضي النمر