- لماذا سلكت لجنة الكرة بنادي النصر طريقاً وعراً تعلم أن نهايته لا يوصلها إلى إصلاح حال فريقها الأول بقدر ما يحدث له خللاً يضرّه أكثر مما يفيده؟
- لماذا اتخذت من »سياسة العصا والجزرة« أسلوباً في التعامل مع لاعبي الفريق بكل نعوتهم نجوماً كانوا أم عاديين، والذين يجب ترغيبهم نحو اللعب بحب وإخلاص وتفانٍ، لا ترهيبهم بالإيقاف والإبعاد من القائمة في موسم هو أحوج فيه الأزرق إلى أصحاب الخبرة لقيادته إلى المنافسة على بطولة الدوري أو بالعوم إلى بر الأمان بعد أن صارت استعادة الدرع بعيدة المنال طوال عشرين عاماً!
- إن هذا الأسلوب يصلح في »السياسة« وليس في الرياضة وبخاصة رياضة كرة القدم التي عدلت »الفيفا« قوانينها الرافضة لإيقاف اللاعبين لأسباب واهية، والتي اقتربت فيه الإمارات من دخول عالم احترافها من أوسع أبوابه.
- ماذا سيستفيد النصر ومدربه من قرار لجنة الكرة بإيقاف لاعبين مميزين من ذوي الخبرة المطلوبة هما صلاح عباس ووليد مراد في وقت بدأ فيه تراجع الفريق، وتدهورت نتائجه وخسائره للمباريات تتوالى.
- ألا يكفي ما يعانيه الأزرق من إيقافات بسبب البطاقات ومن إصابات، وما عاناه منذ بداية الموسم وحتى الآن من عدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة منسجمة قوية تجمع عنصري الخبرة والشباب يعبر بها عباب بحر الدوري المتلاطم الأمواج هذه الأيام إلى بر الأمان إن لم يستطع المنافسة على الصدارة في الأمام!
- ألا يكفيه تبديد المدرب »غاير« ما ورثه من سلفه باكلسدورف من إمكانات وطاقات هائلة للاعبين بعينهم بتغيير مراكزهم التي نجح في توظيفهم فيها.
- ومن قيامه بالمساس بالمخزون الاستراتيجي للفريق الذي يحتاجه وقت الضيق »بتطفيش« بعض المميزين وعلى رأسهم النجم عيسى جمعة الذي وافق على انتقاله لنادي عجمان بعد أن »ركنه« في آخر قائمة اهتماماته كمهاجم خطر لم يشهد زمنه ولم يسمع عنه حالياً.
- ليس هذا فقط، لقد عانى الأزرق ما عانى للمرة الثالثة من »فشل صفقات« اللاعب الأجنبي الثاني إلى الأرجنتيني جولي الذي تقرر الاستغناء عنه بعد الخسارة أمام الأخضر.
- إنه لا يمكن تبرئة المدرب »غاير« من مسؤولية ما حدث ويحدث للفريق من تراجع وخسائر وإدانة لاعبين وإيقافهما وأحدهما لم يشارك أساساً منذ فترة والآخر لعب دوراً كبيراً في الفوز الذي تحقق على الوصل وتم إجلاسه على دكة الاحتياط، ومن ثم تقرر إدخاله في الدقيقة 71 من الشوط الثاني لمباراة الشباب!!
كلمات لها إيقاع
- إن الظرف الذي يمر به النصر يحتاج إلى وقفة من مجلس الإدارة، وقفة تكاتفية، ترغّب جميع لاعبي الفريق ليلتفوا حول شعارهم، مدافعين عن مكتسبات وسمعة ناديهم.
- وقفة تصحيحية، وإذا كانت أولها تشكيل لجنة فنية لاختيار اللاعب الأجنبي الثاني بديل جولي، فليكن ثانيها مزيداً من الاهتمام باللاعبين أبناء النادي ورفع الإيقاف الذي صدر في عجالة بحق اللاعبين صلاح ووليد كبادرة حسن نية وفتح صفحة جديدة لعودة الأزرق أقوى مما كان لاستكمال الدور الثاني.
- وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.
KAMALTAHA@ALBAYAN.AE