أنقذ نجم كرة القدم الياباني المخضرم كازو ميورا مهاجم فريق سيدني الاسترالي استاد طوكيو من العزوف الجماهيري التي تعاني منه غالبا بطولة العالم للأندية المقامة حاليا في اليابان.

ومع وجود ميورا في فريق سيدني الذي خاض لقاء تحديد المركزين الخامس والسادس مع الأهلي المصري أول من أمس توافدت الجماهير اليابانية على ستاد طوكيو بكثافة حيث حضر اللقاء 16 ألف متفرج.

ويتمتع ميورا البالغ من العمر 38 عاماً بشعبية جارفة لدى الجماهير اليابانية ولا يفوقه أحد في هذا المجال حتى النجوم الحاليين المشهورين أمثال ناكاتا وناكامورا وتاكاشي.

وقد أثبتت مباراة اليوم أن هذا اللاعب الفذ لا يزال يحظى بشعبيته الجارفة حتى بعد بلوغه هذا العمر وغيابه عن الملاعب اليابانية واحترافه في فريق سيدني منذ عام 2004.ولم يتوقف المشجعون عن الهتاف باسمه طوال المباراة وانتظره آلاف من المشجعين لدى خروجه من الاستاد للحصول على توقيعه.

وظهر ميورا للمرة الاولى أمام الجماهير اليابانية مجددا في مباراة فريقه الأولى أمام فريق سابريسا بطل كوستاريكا لكن مباراته أمام الأهلي كانت تحمل له ولجماهيره أهمية خاصة إذ أنها الأخيرة له مع فريق سيدني حيث سينتقل بدءا من الشهر المقبل إلى فريق يوكوهاما الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في اليابان.

وسبق لميورا أن احترف في جنوة الايطالي وسانتوس البرازيلي وزغرب الصربي بالإضافة إلى سيدني ولعب لعدد كبير من الأندية اليابانية لعل أشهرها هو نادي فيردي طوكيو.وقال مدربه الألماني بيير ليتبارسكي: »حزين للغاية لرحيل كازو فهو يمثل بالنسبة إلينا ورقة رابحة مهمة جداً«.

وقال عنه دوايت يورك قائد فريق سيدني: »هذا اللاعب يعتبر مثالاً يحتذى به في الانضباط وهو لاعب مخلص يمكن أن يفيد أي فريق بخبرته ومهارته«.ومن المفارقات الغريبة أن ميورا على رغم مهارته وشعبيته لم يحظ بتمثيل منتخب بلاده ولو لمرة واحدة في نهائيات كأس العالم لان بلاده لم تصل إليها عندما كان في أوج مجده.

أما اللقب الكبير الوحيد الذي حققه فكان الفوز ببطولة كأس الأمم الآسيوية التي أقيمت في هيروشيما عام 1992.وحظي ميورا عبر مسيرته الرياضية باحترام الجميع وخاصة المدرب الفرنسي فيليب تروسييه الذي سبق له تدريب المنتخب الياباني..

وهو قال عنه »لاعب يتميز بكل مواصفات اللاعب المحترف لدرجة أنني طلبت منه العمل مساعدا لي عندما كنت أدرب اليابان ورشحته للاحتراف في أحد الأندية الكبيرة في قطر«. ولا تخلو صحيفة أو مجلة يابانية من الحديث عن ميورا من خلال حوار أو مقابلة أو صورة.

ويعلق ميورا على هذه الشعبية قائلا: »حب الناس لي وشعبيتي الجارفة عوضاني عن المشاركة في نهائيات كأس العالم وهي الأمنية التي ظلت تراودني طوال حياتي الرياضية«.

ويدين ميورا بالفضل إلى البرازيل التي تعلم منها الكثير حين انتقل إليها في سن مبكرة وتحديدا في السادسة عشرة من عمره حيث انضم إلى أحد أنديتها في فئة الشباب قبل أن يلعب لنادي سانتوس الشهير الذي لعب أنجب أسطورة كرة القدم العالمية بيليه.