الكل يتحدث في كرة القدم فباتت اللعبة الشعبية الأولى ليس فقط في دولتنا بل على صعيد الكرة الأرضية، وربما شهرتها الساحقة كونها دائرية الشكل ككوكبنا أو لأنها أكثر الألعاب متعة.. بهذا المدخل البسيط ننسحب إلى تسليط الضوء على إحدى الألعاب التي حققت نتائج ايجابية حلق معها علم الإمارات عاليا في محافلها القارية والعالمية، هي رياضة الطيران اللاسلكي والتي اقتحمها أبناء الإمارات منذ فترة ليست بطويلة الأمد كما الحال عند عدد كبير من الدول الآسيوية والعالمية، إلا أنهم وضعوا بصماتهم الواضحة في تلك الرياضة غير الشهيرة في بلادنا والشهيرة في العالم الخارجي باحتلالهم المركز السابع في بطولة العالم واعتلاء سدة «الزعامة» على صعيد القارة الآسيوية كبرى قارات العالم.

«البيان الرياضي» التقى نجوم فريق الإمارات للطيران اللاسلكي محل تدريباتهم في ند الشبا، ولكن البداية كانت مع البطل العالمي ديفيد شولمان والذي استعان به نجومنا للإشراف على تدريبهم في محاولة من لاعبينا لكسب المزيد من الخبرة ..

* هواية في المقام الأول

يعد الاميركي ديفيد شولمان واحدا من ابرز ابطال العالم في رياضة الطيران اللاسلكي توجها في الاونة الاخيرة بالفوز في بطولة فلوريدا والتي تعد واحدة من ابرز البطولات العالمية، كما انه خبير في شركة ضضح وهي اكبر شركات تصنيع الطائرات اللاسلكية في العالم، وعن كيفية اقدامه لممارسة هذه الرياضة، قال شولمان: توارثتها ابا عن جد، فجدي مارسها في الخمسينات ثم علمها لوالدي وها انا احذو حذوهما، وكانت اولى مشاركاتي الرسمية في العام 1996، كما اشير الى ان اللعبة هي هواية في المقام الاول قبل ان تكون رياضة، ونحن في اميركا نحب هذا النوع من الرياضات فهي ذات شعبية كبيرة.

وعن رايه في المستوى الفني الذي وصل اليه لاعبو الامارات، قال شولمان: هم جيدون ويمتلكون مهارت عالية في الطيران ولكنهم بحاجة الى قليل من الخبرة لاسيما في الحفاظ على التوازن وهذه المهارة سيكتسبونها مع مرور الوقت، كما لديهم القدرة على تطوير امكانياتهم بشكل افضل وهم مؤهلون لذلك وخير دليل حصولهم على المركز السابع في كأس العالم وتتويجهم أبطالا لآسيا.

وعلق شولمان على عدم وجود ناد مختص «حتى الآن» لرياضة الطيران اللاسلكي بالقول: بلا شك وجود مثل هذا النادي سيدعم اللعبة عندكم ويدفعها الى تطور اسرع وتحقيق نتائج افضل. وحينما قلت له ان الثمن المرتفع للطائرات والذي يتراوح ما بين 100 - 051 الف درهم يشكل العائق الرئيسي في قلة الاقبال على ممارسة رياضة الطيران اللاسلكي، رد شولمان: ربما هذا صحيح ولكن هذه اللعبة كما اسلفت انها هواية في المقام الاول، كما ان المبتدئ لا يمكن ان يدشن ممارسته لرياضة الطيران اللاسلكي بطائرة غالية الثمن، وانا اجزم ان من يمارس هذه الرياضة سيعشقها.

* النادي تحت التأسيس

اكد راشد المهيري ان الفريق نال الضوء الاخضر لإنشاء ناد مختص لألعاب الرموت كنترول مضيفا: بلا شك نحن الآن في غاية السعادة كون نادينا شارف على الإنشاء وهذا ما سيعزز من حظوظنا للمنافسة في المحافل الدولية خاصة وان النتائج الجيدة التي تحققت كانت بعيدا عن وجود ناد يضم هؤلاء اللاعبين، ونحن بذلنا جهدا كبيرا من اجل اشهار هذا النادي والذي اتمنى ان يكون عامل جذب لهواة الطيران اللاسلكي والعاب الرموت كنترول للقدوم ومزاولة هوايتهم والاستمتاع بها.

كما اننا نرغب في الحفاظ على تواجدنا على الساحة العالمية من خلال المشاركة في معظم البطولات التي تتم وهو ما سيكون ايجابيا لتطوير مهارات طيارينا ويضيف انجازا جديدا لرياضة الامارات. ويعتقد المهيري ان رياضة الطيران اللاسلكي بحاجة الى القاء المزيد من الضوء عليها حتى يتسنى لهواة مثل هذا النوع من الرياضات التعرف اكثر على رياضتهم المفضلة والتشجيع لممارستها مثمنا في الوقت نفسه الدور الكبير الذي يقوم به مركز دبي المالي العالمي الراعي الرسمي للفريق.

من جانبه اعتبر سعود الموسى احد طياري فريق الامارات حصولهم على المركز السابع في بطولة العالم ونيل المركز الاول اسيويا انجازا بكل المقاييس لفريق الامارات في ظل الظروف المتوفرة لهم، واوضح الموسى ان الانجاز العالمي والاسيوي للفريق ما هو الا دفعة معنوية لمواصلة التواجد الاماراتي على الساحة العالمية لمثل هذا النوع من الرياضات.

وأيد منصور عبدالكريم احد اعضاء الفريق ما قاله المهيري والموسى متمنيا ان تشهد هذه الرياضة المزيد من الاقبال في الفترة المقبلة مؤكدا ان انشاء ناد مختص لهواة هذا النوع من الرياضات سيكون له الاثر الايجابي.

كتب عمر جمعة: