قطع الوحدة خطوة مهمة في طريقه نحو الاحتفاظ بلقب بطل الدوري للعام الثاني على التوالي والرابعة في تاريخه، بعد فوزه الكبير والمستحق على منافسه الاول على البطولة وغريمه التقليدي العين بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في قمة الكرة الإماراتية والتي شهدها استاد آل نهيان.
وبهذا الفوز ايضاً استحق الوحدة ان يكون بطلاً للدور الأول للمسابقة، بغض النظر عن مباراته مع الشارقة التي تقام مساء الثلاثاء المقبل باستاد آل نهيان في ختام الدور الأول، واستحق ايضاً ان يكون بطلاً للشتاء، انتظاراً لنهاية الدور الثاني التي ستحسم اموره مع مطلع الصيف المقبل.
الوحدة بهذا الفوز الثمين ارتفع رصيده إلى 25 نقطة، واحتفظ بصدارته منفرداً، حتى اشعار آخر فيما تجمد رصيد العين عند 15 نقطة محتلاً بهما المركز الرابع بشكل مؤقت، انتظاراً لمباراتيه المؤجلتين مع الاهلي والوصل، واللتين يتوقف عليهما الكثير في مشوار المنافسة على البطولة هذا الموسم.
نجح الوحدة في استغلال كل العوامل والظروف التي احاطت بالمباراة، لاسيما واقعة طرد مدافع العين حميد فاخر بعد 10 دقائق فقط من الشوط الثاني، والذي قلب الموازين بعدها، واتاح للوحدة استغلال المساحات الخالية خلف الدفاع العيناوي.
ورغم ان المباراة جاءت جيدة، إلا أنها كانت اقل نوعاً من مباراة الفريقين في الدور الأول على الملعب نفسه في الموسم الماضي، وان شهدت تفوقاً وحداوياً معظم فتراتها، حتى في الشوط الأول بفضل حالة التركيز العالية التي كان عليها لاعبوه.
والعين ايضاً قدم مباراة جيدة في ضوء الظروف المعاكسة التي تعرض لها بإصابة وايقاف بعض نجومه الذين غابوا عن المباراة وعلى رأسهم سلطان راشد وجمعة خاطر ووليد سالم، علاوة على رحيل سانجو واعتزال سالم جوهر.
ورغم الخسارة العيناوية، إلا أن المشوار مازال طويلاً، والبطولة لم تحسم بعد، ومازال هناك 12 مباراة كاملة، وان كان الفوز قد اعطى الوحدة دفعة قوية جداً، خاصة وهو مقبل على لقاء الشارقة يوم الثلاثاء المقبل.
وكما توقعنا فإن المنافسة على البطولة ستنحصر في الدور الثاني بين اندية العاصمة، الوحدة والعين والجزيرة وهم القادرون بالفعل على تكملة المشوار، بعد تراجع فريقي النصر والاهلي وابتعادهما تدريجياً عن المنافسة، لاسيما النصر الذي لقي خسارة بالأربعة امام الشباب مقابل ثلاثة، وتجمد رصيده عند 14 نقطة، وهبط إلى المركز الثالث، ويمكن القول انه خرج من المنافسة، بعد اتساع الفارق مع الوحدة المتصدر إلى 11 نقطة، وهو ما يصعب تعويضه في الدور الثاني، خاصة وان تعويض هذا الفارق يتطلب خسارة الوحدة في ثلاث مباريات متتالية، مع استمرارية النصر في تحقيق الفوز، وهو أمر يصعب حدوثه مع حالة التألق التي يعيشها الوحدة هذه الايام.
وايضاً ورغم فوزه على الوصل 3/صفر، وارتفاع رصيده إلى 15 نقطة واحتلاله المركز الخامس، إلا ان الاهلي ايضاً ابتعد هو الآخر عن المنافسة مع النصر، بعد اتساع الفارق مع الوحدة إلى 10 نقاط، وهو امر يصعب ايضاً تعويضه في الدور الثاني، لاسيما في ظل حالة التذبذب المستمرة في نتائج الفريق، ليكتفي الاهلي مع النصر بمحاولة احتلال مركز متقدم في جدول المسابقة، وهو امر اعتاد عليه الجميع في السنوات الاخيرة التي انحصرت فيها المنافسة على البطولة بين ثلاثي العاصمة العين والوحدة والجزيرة، وتناوب فريقا العين والوحدة على الفوز ببطولة الدوري منذ موسم 97/98 وحتى الموسم الماضي 2004/2005.
والفريق الوحيد الذي تمسك بأمله في المنافسة على البطولة هو الجزيرة، وهو حتى هذه اللحظة اقرب المنافسين للوحدة، بعد فوزه خارج ملعبه 2/صفر على بني ياس، واحتلاله المركز الثاني برصيد 19 نقطة، بفارق 6 نقاط كاملة عن الوحدة، ورغم ان مهمته صعبة في اللحاق بالوحدة، إلا أن الجزيرة ظل في الصورة، ويعتقد ان سيستمر منافساً على البطولة، حتى الاسابيع الاخيرة من الدوري.
والعين نظرياً هو المنافس الاقوى للوحدة على الدوري وهو ان كان يحتل المركز الرابع، الا ان فوزه على الاهلي والوصل في المباراتين المؤجلتين سيعيدان الامور إلى نصابها كثيراً، ويقلل الفارق مع الوحدة إلى 4 نقاط في هذه الحالة، وهو ينتظر لقاءً صعباً في ختام الدور الاول يوم الاربعاء المقبل خارج ملعبه امام الامارات برأس الخيمة.
والشارقة يبدو إلى حد ما في الصورة على صعيد المنافسة، وهو يقدم عروضاً متميزة في الفترة الاخيرة، ويحقق النتائج الاعلى تهديفاً حتى الآن في مسابقة الدوري، وكان آخرها فوزه الكاسح 7/1 على دبا الحصن، وقبلها كان فوزه على الجزيرة 6/1، واحتفظ الشارقة بالمركز الثالث، بعد ارتفاع رصيده إلى 18 نقطة ويحدوه الامل في استمرار هذه العروض والنتائج، للاقتراب من الوحدة، سعياً في الدخول منافساً على البطولة، وامامه الفرصة في لقاء الفريقين يوم الثلاثاء المقبل بأبوظبي، لتحقيق الفوز على منافسه، وتقليل فارق النقاط إلى أربع، رغم ان المهمة صعبة في كل الاحوال، وتتطلب مجهوداً مضاعفاً من لاعبيه.
معركة المؤخرة
وعلى صعيد معركة المؤخرة الدائرة بين 4 فرق حتى الآن هي الامارات وبني ياس والوصل ودبا الحصن، فقد ازدادت سخونة مع اقتراب الدور الاول من نهايته، خاصة بعد خسارة الفرق الاربعة هذا الاسبوع، وبقاء الوضع على ما هو عليه.
الامارات خسر صفر/2 امام الشعب وتجمد رصيده عند 10نقاط، وظل في المركز التاسع، وجاء بني ياس في المركز الثامن برصيد 8 نقاط بعد خسارته على ملعبه صفر/2 امام الجزيرة، وتلاه الوصل العريق في المركز الحادي عشر وقبل الاخير برصيد 7 نقاط «فقط» بعد خسارته على ملعبه ايضا صفر/3 امام الاهلي، واخيراً دبا الحصن في المركز الثاني عشر والاخير برصيد 6 نقاط، بعد خسارته الثقيلة 1/7 امام الشارقة.
ومن المؤكد ان هذه الفرق ستستمر في هذه الدوامة حتى انتهاء المسابقة، نظراً لتواضع امكانياتها وخبراتها بالمقارنة بالاندية الاخرى، وستنحصر بينهم المنافسة على بقاء فريقين منهم في الدرجة الاولى، باستثناء فريق الوصل الوحيد القادر على الهروب من هذه المنطقة الخطرة، نظراً لما يملك من امكانيات جيدة، ويستطيع التغلب على هذه المحنة سريعاً، اذا تدارك لاعبوه هذا الموقف الصعب الذي به ناديهم، وللفريق مباراة مؤجلة مع العين، اذا نجح في الفوز بها، قد تغير كثيراً من اوضاعه، خاصة أن أمامه مباراة صعبة خارج ملعبه يوم الثلاثاء المقبل أمام دبا الحصن في ختام الدور الأول.
وبعيداً عن صراعي القمة والمؤخرة، فقد اكتفت اندية الاهلي والنصر والشباب والشعب بالتواجد في المنطقة الوسطى، وهي ستظل كذلك تقريباً حتى نهاية المسابقة، لابتعادهم عن المنافسة الفعلية، وابتعادهم ايضاً عن صراع المؤخرة، باستثناء فريق الشعب الذي مازال يحتاج إلى المزيد من النقاط، ليبتعد نهائياً عن المنطقة الخطرة، خاصة وان الفارق مع الوصل الحادي عشر 5 نقاط فقط.
ومن المؤكد ان الجولة الحادية عشرة والاخيرة من الدور الاول، سيترتب عليها بعض التغييرات في مواقع الفرق، في ظل وجود فارق قليل في النقاط، خاصة بين اندية المؤخرة.
متابعة: إبراهيم الديب

