ارتبط معرض بيروت العربي والدولي هذا العام بجانب حدثي بارز تمثل بغياب رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي قضى اغتيالاً، وما أعقبه من تداعيات أمنية، فتحول المعرض معارض عدة لشهداء الاستقلال الجدد الذين حضروا بصورهم وسيرهم الإنسانية الاجتماعية والمهنية.

وخصصت أربعة أقسام للنائب باسل فليحان والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي والصحافي سمير قصير. وللرئيس الحريري الذي أهديت فعاليات المعرض لروحه.

وأقيم في محاذاة المعرض الرئيسي في قاعة بيال بوسط بيروت، معرض آخر منفصل باسم «كتّاب الحياة»، وفيه سيرة الحريري من الميلاد حتى الاستشهاد، وصور له مع قادة العالم، وأقوال مأثورة عن الإعتدال والحوار ودور المرأة وأهمية التعليم، إلى جانب أفلام فيديو وعروض ضوئية بأبعاد ثلاثية عن جوانب عدة من حياته.

معرض الكتاب العربي والدولي الأول والأقدم في العالم العربي على مستوى الثقافة المقروءة، صار تظاهرة سنوية تستقطب أكثر من 400 ألف لبناني وعربي، وهو تميز هذا العام بزيادة لافتة لأعداد دور النشر اللبنانية والعربية المشاركة التي وصلت إلى 150 داراً لبنانية و35 داراً عربية.

إضافة إلى مشاركة أربع دول عربية رسمية بقاعات رئيسية كالسعودية والكويت اللتين خصصتا جناحين للعرض والقراءة والضيافة العربية، فيما خصصت أجنحة لمعارض فرانكفورت والأونيسكو والإسكوا ومنظمات عالمية أخرى.

وتزداد برامج المعرض المصاحبة من ندوات وأمسيات شعرية ومحاضرات وتكريم شخصيات إعلامية وثقافية لبنانية وعربية غنى هذه السنة، وتتميز بالأنشطة الفلسطينية التي سيكللها الشاعر محمود درويش بحضوره وتواقيعه المنتظرة، إلى جانب ندوة للمفكر والناشط الفلسطيني عزمي بشارة وحفل تكريم لرفعت النمر.

وتكريم شخصيات بارزة كالمطران جورج خضر وحسانة الداعوق والنقيب زهير عسيران، وتكريم السينمائي الراحل مصطفى العقاد من خلال عرض فيلميه «الرسالة» و«عمر المختار» طيلة ساعات المعرض في جناح خاص.

بيروت ـ ثناء عطوي: