أجلت المحكمة التركية في مدينة اسطنبول النظر في قضية الروائي التركي الشهير »أورهان باموك« إلى السابع من شهر فبراير المقبل لحين الحصول على إذن بالمحاكمة من وزارة العدل التركية.

وكانت الجلسة الأولى للمحكمة التي عقدت »الجمعة« شهدت حضوراً كبيراً من قبل برلمانيين أوروبيين وكتّاب وأدباء أتراك وأوروبيين للتضامن مع باموك الذي يحاكم على حديثٍ له أجراه مع صحيفة غربية في شهر فبراير الماضي قال فيه »لقد قتل على هذه الأرض مليون أرمني وثلاثين ألف كردي«.

وهو ما أعتبر »تحقيراً للأتراك« ويواجه باموك بحسب قانون العقوبات التركي الجديد حكماً بالسجن يتراوح ما بين ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.

المحاكمة التي تمت وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور إعلامي مكثف خاصة من قبل وسائل الإعلام الأوروبية تثير انتقادات شديدة من قبل منظمات حقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي .

حيث يعتبرون أن محاكمة باموك تتعارض مع مبدأ حرية الرأي والإصلاحات التي أقدمت عليها أنقرة مؤخراً وسيكون لها انعكاسات سلبية على مسيرة تركيا نحو الاتحاد الأوروبي.

وعلق أحد البرلمانيين الأوروبيين الذي حضر الجلسة الأولى للمحكمة بالقول »إن تركيا هي التي تحاكم وليس باموك«.

وقد حاول المئات من القوميين الأتراك الذين تجمعوا أمام مبنى المحكمة في اسطنبول الاعتداء على باموك أثناء خروجه من مبنى المحكمة ورموه بالبيض مرددين هتافات الموت لباموك« ووصفوه بأنه »خائن الوطن«.

ويعتبر »أورهان باموك« من أشهر الكتّاب الأتراك في السنوات الأخيرة وحصل على العديد من الجوائز العالمية كانت آخرها عن رواية »الثلج« في فرنسا كأفضل رواية مترجمة إلى الفرنسية، كذلك حصل على جائزة السلام في فرانكفورت الألمانية عن نفس الرواية.

ويقول باموك أن رواية »الثلج« هي أول وآخر كتاب سياسي له وأن شخصية »ka - كا« بطل هذه الرواية يشبهه إلى حد ما فهو في عراك سياسي مع السلطة لكن بغير إرادته.

أنقرة ــ حسن الطهراوي: