* الخسارة الموجعة التي تعرض لها العين من غريمه التقليدي فريق الوحدة. كانت كافية لكي تفتح ملفات الزعيم التي لم تفلح البطولة الآسيوية والخسارة في مباراتها النهائية من فتح الملف الذي يكشف عن معاناة حقيقية يعاني منها الفريق العيناوي الذي افتقد للكثير من توازنه وقوته وجاءت رباعية الاتحاد السعودي في النهائي الآسيوي ثم رباعية الوحدة في الدوري لتكشف تلك الحقيقة والتي أفقدت العين بريقه وأصابت جماهيره الجرارة بالصدمة..
* عندما أشار مدرب العين السابق برونو ميتسو إلى أن العين 2003.. يختلف عن العين 2005. فإنه بذلك كان يريد إيصال الرسالة لمن يعنيه الأمر. فالعين بقيادة ميتسو كان مختلفاً من الألف إلى الياء.. وهنا لابد من الإشادة بميتسو على حساب ماتشالا.. لأن الأخير لو توفرت له نفس الأجواء التي توفرت لميتسو في 2003 لكان ذهب بالفريق إلى أبعد من الفوز بالبطولة الآسيوية.
ومعاناة العين في 2005.. لا تكمن في نقطة معينة.. بل هناك عوامل أساسية أدت إلى تلك النهاية.. منها سلبية اللاعبين الأجانب الذين كانوا مع العين والذين تم التعاقد معهم هذا الموسم.. كما أن اللاعبين المواطنين وللأسف الشديد تراجع مستواهم بشكل كبير.. ناهيك عن غياب البعض لأسباب مختلفة منها الإصابات التي أبعدت سلطان راشد ووليد سالم. وإلى جانب ذلك.. وهذا ما يجب أن تضعه الإدارة العيناوية في اعتباراتها.. النقص الواضح في دكة البدلاء.. وعدم وجود البديل الجاهز الذي لا يقل مستوى عن الأساسي.. كما أن القائمة العيناوية لم تقدم أي موهبة جديدة منذ فترة.
* وحتى نكون أقرب للواقع لنعد بالذاكرة إلى مباريات البطولة الآسيوية. ونراجع أداء العين والنتائج التي حققها ومدى القناعة بتلك النتائج. رغم أن الفريق وصل للنهائي إلا أن هناك قناعة مبطنة بأن العين ليس هو العين الذي نعرف.. وفي مباراة الوحدة وبعد حادثة طرد حميد فاخر.
وصد معتز لضربة الجزاء.. وتقليص الفارق من قبل رامي يسلم.. توقعنا جميعاً أن يقلب العين المباراة والنتيجة. وهذا ما يميز العين طوال السنوات الماضية. وهذا ما كان يحدث في العديد من المناسبات.. ولأن العين ليس العين السابق.. انقلبت الأمور وبدلاً من ان تشهد المباراة تحولاً جذرياً في سيرها.. أصبح التحول عكس المتوقع وأصاب الفريق انهياراً تاماً تسبب في النهاية بالخروج بتلك الخسارة الثقيلة.
* نقدر الحزن العيناوي ونقدر الغضب الجماهيري. ولكن الخسارة وإن كانت بهذا الحجم ومن الغريم التقليدي. إلا أنها لا يجب أن تتعدى حدود الروح الرياضية. ولا يوجد مبرر واحد يجعل الجماهير تتعدى على المدرب واللاعبين. طالما أن الجميع أدى ما عليه دون أي تقصير والخسارة وإن كانت قاسية إلا أنها مسؤولية مشتركة يتحملها الكل دون استثناء بما فيهم الجماهير.. وطالما أن الفوز ينسب للجميع فلابد من تحمل الجميع للخسارة.
* رب ضارة نافعة.. وما تعرض له الزعيم العيناوي في الأسبوع الماضي. قد يكون بداية لتصحيح أوضاع الفريق من خلال سرعة التعاقد مع لاعبين محترفين على مستوى مكانة وسمعة العين. وكم كنت أتمنى أن يستمر تيجادا مع الفريق حتى إيجاد البديل المناسب وشخصياً لا أجد سبباً مقنعاً في الاستغناء عنه طالما أن البديل غائب.. وبصراحة الدعم الإداري مطلوب جداً في مثل هذه الظروف من أجل معالجة الخلل والحفاظ على كيان الفريق الذي لا يجب أن يهتز كثيراً.. خاصة ان الدوري لم يصل بعد لمنتصف الطريق.. وخسارة مباراة لا تعني أبداً خسارة المعركة!..
كلمة أخيرة
* بعد تلك الملحمة الكروية في لقاء قمة الدوري الإماراتي والفوز العريض للوحدة على غريمه التقليدي العين وبرباعية ثقيلة لم يتوقعها أكثر المتفائلين في الجانب الوحداوي ولا أكثر المتشائمين في الجانب العيناوي. السؤال الذي يطرح نفسه.. من بإمكانه إيقاف الوحدة.. طالما انه أبعد أخطر فريقين في المسابقة وهما الجزيرة والعين بكل سهولة الأول خسر بالخمسة والثاني بالأربعة..!!
mjasim@albayan.ae