انتهت الأزمة القائمة بين الجزائر و الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بموافقة الأخير على تأجيل الجمعية العمومية الانتخابية للاتحاد الجزائري للكرة المقررة في 22 ديسمبر شهرا. وبث اتحاد الكرة الجزائري خبرا على موقعه على شبكة الانترنيت يفيد بأن الفيفا بعث برسالة الأربعاء حملت الموافقة على التأجيل إلى 23 ديسمبر كما جرى الاتفاق بين وزير الشباب والرياضة يحيى قيدوم ورئيس الاتحاد محمد روراوة خلال اجتماع بداية الأسبوع.

وقد نشبت الأزمة بين الطرفين على إثر إعلان وزير الشباب والرياضة عن تطبيق عاجل لمرسوم كان قد أصدره مؤخرا يمنع رؤساء جميع الاتحادات الرياضية من الترشح لفترة انتخابية جديدة كما يفرض تعيين 30 بالمئة من أعضاء الجمعية العمومية الانتخابية ممثلين للإدارة، وهو ما رفضه اتحاد الكرة كونه يتعارض مع قانونه الداخلي، ودخل الطرفان في مواجهة غير مسبوقة دفعت إلى عدول المرشحين عن المشاركة ولم يتقدم إلا عبد القادر شعبان المدعم من الإدارة. وتدخل الاتحاد الدولي لحماية قوانين الكرة الجزائرية، وهدد بتعليق مشاركة الجزائر في جميع المنافسات الإقليمية والدولية.

ولقد دفعت التهديدات إلى تحرك قوى سياسية وشخصيات رياضية لإنقاذ الوضع فرتب لقاء نادر بين الوزير ورئيس اتحاد الكرة محمد روراوة سجلت فيه تنازلات من الجانبين لتجنب العقوبات وتم الاتفاق على تأجيل الجمعية العمومية شهرا وفتح باب الترشيحات من جديد وتنظيمها بحسب القوانين المعمول بها قبل صدور المرسوم الوزاري.

وأبرق روراوة إلى بلاتر نتائج الاجتماع فكانت النهاية السعيدة.

هذا وقررت لجنة الترشيحات في اتحاد الكرة التي يرأسها سعيد عمارة ـ وهو من الشخصيات الرياضية القوية في الجزائر وسبق له أن ترأس الاتحاد ـ فتح الباب لاستقبال ملفات الترشح ابتداء من يوم غد السبت إلى 27 ديسمبر ثم تخصص أسبوعا لدراستها واستقبال الطعون المحتملة ونشر القوائم النهائية، وتبدأ في الخامس من يناير الحملة الانتخابية إلى غاية 21 منه.

وتلتئم الجمعية يوم 23 يناير وتجرى الانتخابات وتعلن النتائج في اليوم نفسه.

وينتظر أن يدخل السباق عدد من الشخصيات القوية من أمثال مولدي عيساوي وزير الرياضة السابق الذي سبق له أيضا أن ترأس اتحاد الكرة، و رشيد بوعبد الله رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم وربما رشيد مخلوفي المستشار في الاتحادين الإفريقي و الدولي لكرة القدم و محي الدين خالف مدرب المنتخب الجزائري وشبيبة القبائل في الثمانينات.

ولكل واحد من هؤلاء المرشحين المحتملين قواعد مهمة في الأوساط الكروية والإدارية والشعبية كذلك، ويشهد الجزائريون لكل منهم بإنجازات وقدرات لتحمل المسؤولية وإخراج الكرة الجزائرية من الوضع الصعب الذي تعيشه خاصة في السنوات الأخيرة التي شحت فيها النتائج إلى درجة لامست الإفلاس.

الجزائر ـ «البيان الرياضي»: