تعتبر التجربة السعودية لتطبيق الاحتراف نموذجاً مفيداً نظراً لتقارب العادات والتقاليد والظروف مع مجتمعنا وقد برع الدكتور حافظ إبراهيم المدلج في عرضها بشكل بسيط وسهل مشيراً إلى أهمية الاحتراف في التطور الحقيقي لمستوى كرة القدم خاصة وان الهواية لم تعد كافية لتحقيق الطموحات ووصول المنتخبات إلى مكانة مرموقة وركز على عدد من النقاط المهمة نوجذها في الآتي:
ـ الاحتراف هو نقلة نوعية لرفع الأداء ومواكبة ركب الدول المتطورة رياضياً.
ـ يساهم في إضافة موارد مالية إضافية لخزائن الأندية من خلال التسويق الفعال لكل أمور الشأن الاحترافي.
ـ قبل تطبيق الاحتراف لابد من تهيئة المجتمع للانتقال من الهواية إلى الاحتراف.
ـ الحرص على نشر ثقافة الاحتراف حتى يكون الجميع على بينة من كل تفاصيل مشروع الاحتراف خاصة من اللوائح والأمور الاقتصادية والاجتماعية.
ـ التطبيق لابد ان يكون تدريجياً إلى ان يتقبل المجتمع لهذا الفكر الجديد.
ـ ضرورة تخصيص مبلغ مالي لكل نادٍ من أجل صرف رواتب المحترفين فقط لفترة مؤقتة ويمكن تخفيض هذا المبلغ بعد كل مراحل تقييمه إلى ان يعتمد النادي على موارده المالية بعد ذلك وقال نحن بدأنا في المملكة بدعم مالي قدره ثلاثة ملايين درهم لكل نادٍ بالدرجة الأولى ومليون ونصف المليون بالدرجة الثانية ثم انخفض بعد فترة إلى النصف لكل فئة.
؟اقتراح وجيه
وفي هذا السياق وعلى ضوء الخبرة السعودية في هذا المجال يقترح الدكتور حافظ إبراهيم ان تقوم الإمارات بتطبيق النظام الأميركي من خلال تحديد سقف مالي لكل نادٍ يصرف منه على رواتب لاعبيه وفق أدائهم ونجوميتهم.
ـ وقال نحن بعد تجارب قررنا وضع سقف أعلى وأدنى للرواتب بدأت بعشرين ألفاً للدرجة الأولى ثم خفضت إلى 15 ألفاً بعد ردة فعل المجتمع تجاه رواتب اللاعبين.
ـ ضرورة تحديد سن أمثل للانتقال فقد حدد الاتحاد السعودي عمر اللاعب المنتقل من 28 عاماً وبعد فترة مراجعة للوائح سيكون هناك تعديل ليصل إلى 25 عاماً وخلال سنوات سنصل إلى السن المحددة من قبل الفيفا لأن من الطبيعي ان نبدأ التجربة خطوة خطوة حتى يستوعب الناس نظامها.
ـ وأكد الدكتور حافظ إبراهيم ان الاتحاد السعودي مع بداية تطبيق نظام الاحتراف حرص على ضرورة احتراف مسؤول بكل نادٍ يكون مسؤولا عن الشأن الاحترافي ومتابعاً لكل تفاصيله حتى يؤتي المشروع ثماره.
ـ وقال ان الاتحاد حدد في بداية المشروع ان يقيد كل نادٍ 8 لاعبين محترفين بصفوفه وبعد فترة ارتفع العدد إلى 16 لاعباً هذا غير اللاعبين المحترفين.
ـ كما تم إقرار نظام الإعارة وتحديد 3 لاعبين لكل نادٍ وبعد مراجعة للوائح تم فتح باب الانتقالات وتم تقنين عملية الانتقال من خلال لوائح منظمة مع الاستفادة من التجارب العملية وسلبيات التطبيق.
* عقبات في الطريق
وكان الدكتور حافظ إبراهيم أميناً في عرض العقبات التي صادفت عملية تطبيق الاحتراف ولخصها في عدة نقاط منها العجز المالي الذي واجهته الأندية نتيجة لزيادة رواتب اللاعبين ووجود قصور في الوعي بالفكر الاحترافي.. وعدم التزام اللاعبين بالسلوك الاحترافي من خلال السهر والعادات الغذائية وصعوبة المران الصباحي وغيرها من الأمور التي تعود عليها اللاعب من خلال فكرة الهاوي..
إضافة إلى النقص الواضح في آلية التطبيق ووجود ثغرات تحتم ضرورة مراجعة اللوائح بشكل دوري، ضعف تجربة الاحتراف الخارجي للاعبين، إصرار البعض على العودة للهواية مرة أخرى. في المقابل أكد على 3 نقاط ايجابية مهمة ممثلة في تطور مستوى الكرة واللاعب السعودي واستفادة الأندية من بيع عقود بعض اللاعبين والتسويق الجيد وحجز المنتخب الوطني لمقعد دائم في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي وهذا أكبر مكسب للكرة السعودية مما يشير إلى ان الاحتراف خيار استراتيجي حتمي.
