** تميزت الجولة العاشرة من بطولة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم بغزارة الأهداف حيث سجل اللاعبون 26 هدفا في هذه المرحلة مؤكدين الرغبة الهجومية للفرق قبل نهاية الدور الأول الذي توج العنابي بطلا لقسمه الأول وهو نفس سيناريو العام الماضي بعد أن رفع رصيده إلى 25 نقطة مبتعداً عن اقرب منافسيه بجداره بفارق ست نقاط بعد الفوز الكبير والرائع على نده التقليدي العين بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في مباراة الموسم، خاصة في الشوط الثاني الذي نال احترام وتقدير كل المتابعين والمراقبين بعد الأداء الراقي والأسلوب الذي فرضه أصحاب السعادة على مجريات المباراة مهارياً وفنيا وبالأخص الجانب التكتيكي أي «التركيز» العالي الذي اعتمد عليه الوحدة طوال ال90 دقيقة.. وهي بالمناسبة ظاهرة إيجابية تبين قوة الفريق في خلق ثقافة الفوز والتحكم وهو جديد الذئب الألماني «هولمان» الرجل العجوز الذي يملك مفاتيح فريق قادر على الحفاظ على اللقب وبشخصيته الجماعية والفردية.
** رباعية السعادة جاءت بعد تقديم الكرة الجميلة الحديثة التي عزف ألحانها اللاعبون سواء المواطنين أو الأجانب فقد شكل الأجنبيان موريتو العاجي والبوسني متروفيتش صناعة الفرحة العنابية والمتألق دائما في قيادة فريق يتجه نحو المجد بعروضه الجيدة التي نالت استحسان العيناوية قبل الوحداوية.. فاللاعب الأجنبي مؤثر في صفوف الوحدة وله قيمته في المستطيل الأخضر ، ليس كما نرى البعض من اللاعبين الأجانب بعد مرور 8 سنوات والتجربة فاشلة في العديد من الفرق والغالبية منهم مستواهم عادي جدا بل أحيانا أقل من المتوسط لدرجة انهم يستبدلونهم خلال المباريات بلاعبين مواطنين يظهرون أفضل حالا برغم «البلاوي» التي يستلمونها للأسف الشديد؟.. وبالطبع تدفع الأندية دم قلبها ولا تحصل على المقابل سوى شيء بسيط بسبب تواضع أدائهم بعد مرور هذه المدة من عمر المسابقة؟
** لقاءات الجولة العاشرة كشفت الكثير مما تعانيه أنديتنا من خلل في تركيبة الأداء الإداري خاصة في التعاقدات مع اللاعبين الأجانب فقد خابت توقعاتهم لينصب الغضب الجماهيري على الإداريين ويتحول المدربون إلى كبش الفداء ، كما حدث مع المدرب القدير ميلان ماتشالا حيث حاصرته الجماهير العيناوية بعد الخسارة الثقيلة التي تعرض لها الزعيم وهنا لابد أن نؤمن تماما بأن الكرة غالب ومغلوب فيوم لك ويوم عليك.. ولا أعتقد إن المدرب يتحمل مسؤولية الخسارة وحده ، فالعين يعاني شيئا ما لا يعرفه إلا «المقربون» للفريق.. وإنصافا للحق نقول أن أداء البطل الوحداوي هذا الموسم يتسم بالمحافظة على مستواه منذ البداية.. وقد لفت انتباهي هذا الأسبوع أداء الشارقة والشباب والأهلي بالفوز الكبير على النصر ودبا الحصن والوصل ، فالجوارح مازال محيرا حيث يلعب أمام الكبار ويهزمهم وأمام الصغار يخسر بأعجوبة وغرابة ؟
** في الأسبوع العاشر أثبت اللاعب المواطن بأن لديه الكثير فقد برز وأظهر إمكانياته وثقته بنفسه وسجل أجمل الأهداف فهم أملنا ويجب العناية بهم كما نعتني بالأجانب فهم الباقون أما «القادمون» من الخارج فإنهم يعرفون فقط من أين تأتيهم الأموال.. والله من وراء القصد.
Email: aljoker@albayan.ae