نظمت السفارة المصرية في أبوظبي، أمسية شعرية أحياها الشاعر المصري محمد أبو الفضل بدران، بحضور السفير محمد سعد عبيد وعمرو قاسم مدير المكتب الثقافي المصري وعدد من الأكاديميين العرب والمصريين.
بدأ الشاعر الدكتور بدران أمسيته بمجموعة قصائد اختارها من ديوانه الشعري «ديوان بدران»، فألقى «بيني وبينك يا وطن»، «مرثية شعبان الفياحي» التي كتبها عن شخصية فلاح فقير في قرية الشاعر، وتناول فيها بدران حياة «شعبان» كرمز إنساني للمهمشين والمساكين في العالم، ثم قرأ «علمتني الحياة»، وقصيدة «فاطمة» و«كان من الممكن» وختم الشاعر أمسيته بقصيدة «ورق» وبعض القصائد باللهجة العامية المصرية.
ما ميز أمسية بدران وقصائده فيها؛ هو النفس الصوفي الواضح، المتأثر بأجواء التصوف العقلي الوسطي البعيد عن الشطح والغلو والتفريط، واشتغال الشاعر على جمع الأضداد اللفظية مع تقارب المعنى، فكانت قصائده «حلاجية» متزنة، تارة تطير مع «الجُنيد» وأخرى تقف عند باب ابن الرومي وتحلق في أجواء ابن الفارض، كما اتضح من القصائد تمكن الشاعر من كتابة القصيدة بشتى أشكالها، كلاسيكياً عمودياً، أو قصيدة حديثة بقالب موسيقي، ولم يأت الأمر من فراغ فالشاعر بدران أستاذ للنقد الأدبي بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الإمارات.
بدأ مشواره الأكاديمي من جامعة أسيوط المصرية التي نال فيها شهادة الدكتوراه في النقد والبلاغة عام 1990، ليكمل دراسته فيما بعد في ألمانيا عبر منحة «هومبولت» التي تعتبر أكبر منحة دراسية تمنح للحاصلين على شهادة الدكتوراه في العالم، وهو في منصبه بجامعة الإمارات من عام 1998م ولغاية الآن.
من قصيدته «بيني وبينك يا وطن» نختار:
أرجوحة ظل يا وطني..
هذا زمن لا يصلح زمنا..
إني أتساءل أي الأسماء لديك أيا وطني..
هذا زمن يحيا في الناس بلا أسماء
فاختر اسمك
واحفر اسمك في كفك
لا تسلم كفك للغير فقد تصبح يوماً
وتصافح أحداً.. لا تبصر كفك
أبوظبي ـ محمد الأنصاري: