أوصت الندوة الوطنية الأولى من أجل كرة قدم أفضل «الاحتراف» التي نظمها اتحاد كرة القدم وعقدت يوم أمس بنادي ضباط الشرطة بدبي بضرورة تهيئة الرأي العام المحلي بشكل جيد لتطبيق عملية الاحتراف وأن يكون التطبيق بشكل تدريجي حتى يتم استيعاب كامل المشروع مع الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال من خلال تدارك السلبيات التي وقعت بها ووضع لوائح منظمة تشمل كل البنود التي تنظم هذا العمل دون الإخلال بالبنود الرئيسية للائحة الاتحاد الدولي في هذا الشأن وتشكيل لجنة محلية لفض المنازعات التي تطرأ من خلال التطبيق العملي مع ضرورة اعتماد وكيل للاعبين ويتم اعتماده بشكل رسمي من خلال الاتحاد المحلي بعد إجراء الاختبارات اللازمة.

كما أوصت بضرورة توفير الغطاء المالي المناسب لتطبيق الاحتراف خلال مراحله الأولى حتى تستطيع الأندية أن تتواكب مع الأمر وتوفر دعماً لنفسها من خلال التسويق الفعال، وطالب المحاضرون في الندوة بضرورة تقبل اتحاد الكرة للرأي الآخر لعملية الاحتراف حتى يستطيع المجتمع أن يتكيف مع أمر الاحتراف ويكون أمراً واقعياً تفرضه الحاجة من أجل الارتقاء بمستوى الكرة بشكل عام والمنتخبات الوطنية على وجه الخصوص.

جاء ذلك خلال الندوة الثقافية التي نظمها اتحاد الكرة عن مفهوم الاحتراف يوم أمس برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة رئيس الجمعية العمومية لاتحاد الكرة والتي أقيمت بقاعة المؤتمرات بنادي ضباط الشرطة بدبي وشهدها سلطان صقر السويدي أمين عام هيئة الشباب والرياضة وعبدالمحسن الدوسري الأمين المساعد لشؤون الرياضة ويوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ومحمد بن دخان أمين السر العام ويوسف حسين رئيس لجنة المسابقات رئيس لجنة وضع لوائح انتقالات اللاعبين وعبدالرحمن لوتاه نائب رئيس لجنة الحكام وغانم أحمد غانم عضو مجلس الإدارة والدكتور موسى عباس وعيسى صالح عضو لجنة وضع لوائح انتقالات اللاعبين وعدد من المسؤولين والرياضيين المخضرمين.

فيما تغيّب مندوبو الأندية فلم يحضر سوى أحمد عيسى نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي وحسن سهيل مساعد مشرف عام كرة القدم وعدد ضئيل من أندية الدرجة الثانية وبعض المهتمين وانصرف معظمهم خلال فترة الاستراحة الأولى للمحاضرات!!

مما أثار غضب المسؤولين بالاتحاد الذين أحسنوا الإعداد للندوة ووفروا لها كل عوامل النجاح من قاعة مجهزة إلى الاستعانة بشركة ترجمة فورية إلى دعوة نخبة من أفضل الخبراء بالعالم للاستفادة من خبراتهم في التعريف الدقيق لمشروع الاحتراف الذي بدأ بالفعل «كمشروع متكامل» يشمل أموراً عديدة ربما كانت غائبة عن الساحة الكروية من خلال لوائح وإيجابيات تجربة وسلبيات تطبيق.

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب محاضرات الدورة أكد السعودي الدكتور حافظ إبراهيم أن الإمارات مهيأة بشكل جيد لخوض تجربة الاحتراف نظراً لتوافر البنية التحتية بشكل جيد ووجود كوادر مؤهلة، وطالب بضرورة المضي خطوة خطوة للتطبيق حتى يستوعب الوسط الكروي هذه التجربة مع الحرص على مقاومة المعارضين بنفس طويل لأن طريق الاحتراف «فردي» لا رجعة منه لعالم الهواية مرة أخرى، فيما أشاد المصري أحمد شاكر بفكرة الندوة وحرص مسؤولو اتحاد الكرة على الإنصات لتجارب الآخرين والاستفادة منها قبل الإقدام على التطبيق والإقدام على السير إلى ما انتهى منه الآخرون.

فيما طالب التونسي سليم علولو بضرورة توفير المناخ المناسب للخطوة الأولى لعملية الاحتراف مع ضرورة احترام القوانين الدولية المنظمة لها، كما أكد الإنجليزي موريس واتكينز على ضرورة تقوية الجانب القانوني في هذا المشروع وتضمين كل اللوائح المنظمة لذلك في كتيب خاص يكون مرشداً للجميع. وطالب عمر أنجاروا بضرورة وضع لوائح محلية تتواكب مع الظروف ولكن دون الإخلال بلوائح وشروط الاحتراف بالفيفا مع توافر العقول التي تساهم في تفعيل مفهوم الاحتراف وتطبيق لوائحه.

فيما بدا يوسف حسين محبطاً من جراء عدم الحضور الفعال للأندية صاحبة الأمر، وقال إن ما أشاهده شيء مؤسف وكنت أتوقع أن يكون الحضور على قدر هذا الحدث، خاصة وأن الضيوف المحاضرين على مستوى عال وأصحاب تخصص مما يبرهن على عدم التعاون الفعال من قبل المهتمين، وقد بدا ذلك من خلال عدم الرد على الاستبيان الذي قمنا بإعداده واستكمل بعد حضور الندوة مع انها مهمة جداً للتعريف بثقافة الاحتراف للاستفادة من ذلك عند عرض اللائحة بصورتها النهائية على الأندية. وقال يوسف حسين: نحن نعمل ما تمليه علينا ضمائرنا، وموضوع الاحتراف قادم.. قادم شاء من شاء وأبى من أبى، وعدم الحضور لا يعني أننا سوف نسترخي أو تتباطأ الإجراءات التي نقوم بها حالياً والتي نهدف من ورائها إلى صالح كرة الإمارات والارتقاء بمستوى منتخباتنا. وعن اللائحة الجديدة يقول: إننا على وشك الانتهاء منها وخلال فترة قليلة سوف تعرض على مجلس الإدارة للاعتماد، ومن ثم عرضها على الأندية والجمعية العمومية.

تغطية: العوضي النمر