* لو أحصينا عدد الأهداف الجميلة الرائعة النادرة الحدوث والتي سُجّلت في مباريات «دورينا» منذ انطلاقته وحتى الآن في هذا الموسم الكروي لوجدنا انها من نصيب لاعبينا المواطنين المميزين الذين مازالوا مصنفين كهواة يشبعون رغبتهم في ممارسة هذه اللعبة التي انطلقوا منها من «دوري السكيك» في الاحياء الشعبية الى دوري الاضواء في فرق الأندية الفنية المخملية.. او تلك الدرجة اولى المستورة الحال على السواء.
* في كل مباراة يلعبها اللاعب فيصل خليل بمزاج رايق نجده يبدع فيها بصورة ملفتة وافضل من التي تسبقها.
* ويبدو ان هذا المهاجم «الفلتة» لا يخرج بعض ما عنده الا بعد تعاقد ناديه مع نجم اجنبي محترف شهير في بلده.
فقد شاهدناه اول من امس كيف قاد فريقه الأهلي للفوز امام فريق الوصل مسجلاً الهدفين الأول والثاني من الثلاثة اهداف التي انتهت عليها المباراة بطريقتين مختلفتين تماماً تنمان عن موهبة كروية يختزنها ويفجرها في كل لقاء تتجه فيها انظار جماهير ناديه وترقب نجماً جديداً قادماً من الخارج.
* فإذا به يخطف منه الاضواء وينال الاعجاب والتصفيق.. بل ويصبح الهدف او الهدفان اللذان يسجلهما حديث المدينة والمجالس.
* وفي الوقت الذي هرع الاهلاوية الى الاستاد الاصفر بزعبيل للوقوف على مستوى النجم البلغاري الجديد مارتن كامبروف والاحتفال بانضمامه بعد ان سبقت شهرته حضوره، ودشنت ادارتهم انضمامه الى ناديهم وقيادة فريقهم كمهاجم من طراز رفيع من الهدافين المهرة بعد نجاحها في اتمام صفقته بعد مفاوضات مضنية وشاقة ظهر لهم فيصل كأنه مارتن عندما تعاون معه لاحراز الهدف الأول له في الدوري الاماراتي من الفرصتين اللتين اتيحتا له.
* ولكن نظراً لمشاركته الجديدة عليه في اجواء مختلفة تماماً عن جماهير ناديه ولاعبي الدوري البلغاري، ولسوء حظه او عدم تقديره للمسافة بينه وبين المرمى الوصلاوي، وتسديده الكرة الرأسية خارجه وجد له الاهلاوية العذر ليعوّض لها نجمهم المتألق دائماً بهدفيه ومن ثم احمد شاه بالثالث.
* وعلى عكس المقولة الشائعة بأن زمار الحي لا يطرب فقد اكد فيصل خليل انه بأهدافه الرائعة كثيراً ما يطرب جماهيره خاصة في وجود المحترفين الاجانب.
كلمات لها ايقاع
* هذا الفيصل بكل هذه الإبداعات مازال يبحث عن احتراف.. بل علمت مؤخراً.. انه يبحث حالياً عن «سكن» بالإيجار! معقولة!
* مَن.. مِن اللاعبين الاجانب الذين دفعت فيهم انديتنا الملايين من الدولارات احرز اهدافاً صعبة من راية الكورنر مثل التي سجلها لاعب النصر يوسف عيسى أو مثل هدف فيصل الثاني الذي اطلقه في شباك الوصل كطلقة سهم!
kamaltaha@albayan.ae