ـ قمة مباريات دوري الإمارات لم تخيب ظن الجماهير الإماراتية بمختلف انتماءاتها ولقاء الوحدة والعين، الذي وصف على أنه من لقاءات الوزن الثقيل بين أفضل فريقين في دوري الإمارات، كان كذلك بالفعل، والمباراة كانت قمة حقيقية من الوزن الثقيل.. في سيرها وفي أجوائها، وفي نتيجتها التي انتهت عليها، والرباعية الوحداوية ستبقى حديث الشارع الكروي.

ـ أربعة أهداف عنابية .. وهدف عيناوي يتيم.. هي محصلة القمة، والبطولة الخاصة التي جمعت بين فريقي الوحدة والعين على مسرح آل نهيان بالعاصمة أبوظبي التي شهدت الفصل الجديد لمواجهة الفريقين اللذين عودانا أن تكون لقاءاتهما معاً خارج حسابات النقاط لأنها ببساطة لها حسابات خاصة على لقب البطولة الخاصة بينهما، لتأكيد الجدارة، والجدارة والبطولة هذه المرة للعنابي الوحداوي. حتى موعد الفصل الثاني من المواجهة والتي ستكون بالاستاد البنفسجي.

ـ إلى ذلك الحين فإننا لا نملك إلا أن نقول ان المباراة التي انتظرتها الجماهير الإماراتية لم تخيب الظن، بل على العكس جاءت كما كان متوقعاً لها مثيرة في كل شيء، وفي مستواها الراقي جداً.. في المجهود البدني الخرافي الذي بذله اللاعبون دون استثناء، في اللمحات الفنية لنجوم الفريقين، في الجماهير الجرارة التي ملأت الاستاد العنابي على آخره، كل تلك المعطيات كانت حاضرة في القمة الكروية الإماراتية، التي كان الفائز الأكبر فيها كرة الإمارات ودوري الإمارات، ومنتخب الإمارات بالتأكيد.

ـ أما الحديث عن النتيجة.. فنجدها ثقيلة بالفعل.. فالخسارة الرباعية للعين أعادتنا بالذاكرة إلى الخسارة التي تعرض لها الفريق في النهائي الآسيوي.. والفريق لم يعودنا على خسائر بهذا الحجم والتي لا تليق ولا توازي مكانته وزعامته للأندية الإماراتية. وخسارة الأمس كشفت المعاناة الحقيقية للفريق العيناوي الذي عانى الأمرين في الفترة الماضية وكنا جميعاً على قناعة بأن العين يمر بمرحلة انعدام توازن حتى والفريق يصل لنهائي بطولة الأندية الآسيوية.. والتي عاد منها مثقلاً بالجراح النفسية والفنية والبدنية.

ـ كلنا نعرف العين، ونعرف مستواه الحقيقي وجميعنا مدرك ان الحالة الراهنة ليست هي حالة العين الطبيعية.. كما ان فريقاً بحجم ومكانة هذا الفريق.. أكبر من أن يعتمد على لاعب محترف واحد وبمستوى انوكاشي الذي لم يقدم ولم يتمكن من تحقيق طموحات الجماهير العيناوية.. التي بلا شك.. لن تنسى الخسارة الرباعية الجديدة.

ـ أما الحديث عن نجم الأمسية الكروية فريق الوحدة، فقد أكد أنه الأفضل هذه المرة وأنه الأكثر استقراراً وتماسكاً وجاهزية.. كما أن قائمة الاحتياط كانت بمثابة الدعم الحقيقي لتألق اللاعبين الأساسيين الذين اصبحت لديهم من الخبرة والدراية ما يمكنهم من التعامل مع أصعب المباريات وأكثرها حساسية.

ـ فوز الوحدة في بطولته الخاصة جعله يحلق وحيداً بالصدارة بفارق سبع نقاط عن اقرب منافسيه.. والخسارة أبعدت العين، ولكنها لم تنه آمال المنافسة على اللقب.

كلمة أخيرة

ـ بعد تلك المتعة الكروية.. من سيأتي من فرق الدوري ليمتعنا من جديد.. أم علينا الانتظار حتى موقعة القطارة في الدور الثاني.

mjasim@albayan.ae