أكد محمد بن احمد خليفة السويدي راعي المركز العربي للأدب الجغرافي ـ ارتياد الآفاق.. ودار السويدي »ان تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدار السويدي خلال معرض الشارقة للكتاب يعتبر تتويجا مرموقا لكل ما سبق من تشجيع ومباركة وتكريم عربي وعالمي للدار التي تضطلع بنشر أعمال المركز العربي للأدب الجغرافي ـ ارتياد الآفاق.

وقال السويدي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات خلال جولة بالمعرض المقام حاليا بالشارقة » ان هذا التكريم من صاحب السمو حاكم الشارقة ليس بغريب على سموه نظرا لاهتمام سموه بالتاريخ العربي والإسلامي ورعايته الكريمة للفنون والأدب والعلوم والعمران في العاصمة الثقافية بالإمارات.

وأكد ان هذا التكريم يضع الجميع في ميدان علمي مشترك كما يزيد الدار اعتزازا بمشروع الأدب الجغرافي ودلالاته الحضارية الكبرى ويجعلها تواصل الجهد والبحث والاستكشاف في مدونات الرحالة العرب والمسلمين خلال القرون العشرة الأخيرة.

وأضاف ان الدار أدركت منذ البداية ضخامة المسؤولية وصعوبة الطريق بالنسبة لمشروع »ارتياد الآفاق« الذي يشرف عليه الشاعر نوري الجراح غير ان ما أسعدها وخفف عنها أعباء العمل هو هذا التقدير الكبير الذي حظي به المشروع من مؤسسات عربية وعالمية شتى عبرت عن نفسها في دعوات علمية.

واستضافات ثقافية مخصصة للحديث عن المشروع العربي الذي يعتبر الأول من نوعه.كما تجلت أيضاً في محاضرات وتكريم في عواصم عربية كالقاهرة وعمان والكويت حيث كرم المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب مشروع » ارتياد الآفاق«.

واستذكر محمد السويدي بدايات المشروع وما تم انجازه خلال السنوات الأربع الماضية من عمره مشيرا إلى انه يوم كان الغرب يتحدث عن نهاية التاريخ وصراع الحضارات كانت دار السويدي قد بدأت خطوات الكشف عن كنوز تراث الأمة في أدب الرحلة الذي عبر الأجداد من خلاله عن نظريتهم الإنسانية الواسعة الساعية إلى الاطلاع على تجارب الآخرين وأنماط عيشهم وفهمها واستيعاب التفاعل معها بالاستئناس واقتباس النافع منها.

وقال ان الحادث المأساوي المتمثل في الحادي عشر من سبتمبر الأميركي لم يكن قد وقع بعد وهكذا جاء مشروع » ارتياد الآفاق »ليقول شيئا آخر معاكسا وناقضا للأفكار القائلة بالعداء الحضاري وليؤكد بدلا من ذلك حوار الحضارات وتفاعل الثقافات.

وشدد على ان الصراع الذي يتم الحديث عنه ويسعى البعض إلى إشغاله وانتشاره في ارض العرب لا مكان له ولا وجود له في الحضارة العربية الإسلامية ومأثورات تراثها الروحي والعلمي والأدبي والعقلاني والأخلاقي لان الله هو رب العالمين جميعا كما ان الحضارة الإنسانية لم تكن أبداً ملكا خاصا محتكرا لأي شعب من شعوب الأرض.

وأشار إلى انه في الوقت الذي كانت فيه محاكم التفتيش تقضي على الآلاف بالقتل والحرق والتنكيل كانت دولة الإسلام وما تضم تحت جناحها من أبناء الديانات الأخرى تواصل بناء حضاراتها القائمة على العدل والإخاء والتراحم والاحترام بين البشر.

وتوجه السويدي في ختام تصريحه بتجديد الشكر وتكرار التحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة معربا عن أمله في ان يكون التقدير المتبادل للأدوار المؤثرة في الثقافة مدخلا لما هو عملي من أوجه التعاون والتنسيق في سبيل خدمة الأمة وصون ثقافتها حتى تسهم عبر نشر الوعي الجديد في بناء الحضارة المشرقة للإنسان أينما كان.