تتجه أنظار جماهير الكرة الإماراتية على مختلف ميولها صوب استاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي في السابعة والربع مساء اليوم الأربعاء لمتابعة لقاء القمة المرتقب بين الوحدة والعين بطلي الدوري والكأس في ختام الأسبوع العاشر لمسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم.

كعادة لقاءات الفريقين في السنوات السبع الماضية تحظى مباراة القمة باهتمام إعلامي وجماهيري، مهما قيل عنها إنها مباراة عادية مثل أية مباراة أخرى في الدوري يحصل فيها الفائز على ثلاث نقاط، وينتظرها جمهور الكرة الإماراتية كله على مختلف ميوله للاستمتاع بما يقدمه نجوم الفريقين من فن ومهارة، بغض النظر عن نتيجة المباراة، خاصة وأن الفريقين يضمان أغلب عناصر المنتخب الوطني وأفضل لاعبي الدولة على الإطلاق.

وبغض النظر أيضاً عن موقف كلا الفريقين في جدول الدوري وصراعهما المرير من أجل انتزاع درع الدوري، فإن الفريقين يدخلان المباراة تحت شعار تحقيق الفوز باعتباره بطولة خاصة سواء أقيمت المباراة باستاد آل نهيان أو استاد طحنون بن محمد.

ولقاء اليوم هو الأول للفريقين هذا الموسم بعد أن التقيا في الموسم الماضي ثلاث مرات منها اثنتان في مسابقة الدوري، حقق الوحدة الفوز بملعبه 2/1 في الدور الأول، ثم فاز العين بالنتيجة نفسها في الدور الثاني بملعبه، وأحرز الوحدة بطولة الدوري للمرة الثالثة في تاريخه، فيما احتل العين المركز الثاني.

وكان اللقاء الثالث بين الفريقين في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وفاز العين 3/1 وحصل على الكأس، وجاء الوحدة وصيفاً. واليوم فإن الوحدة يحاول رد اعتباره للخسارة مرتين في الموسم الماضي والتفوق على منافسه والحصول على النقاط الثلاث والتقدم خطوة مهمة نحو الاحتفاظ بدرع الدوري للعام الثاني على التوالي.

والعين أيضاً يلعب للفوز لتأكيد تفوقه مرتين على منافسه في الموسم الماضي وتعطيل مسيرته في دوري هذا الموسم والاقتراب خطوة أكثر أهمية من الوصول إلى قمة الدوري التي لم يصل إليها منذ الموسم الماضي سعياً إلى استرداد الدرع وتعويض جماهيره عن خسارة لقب دوري الأبطال الآسيوي الذي كان قريباً منه.

الفريقان استعدا جيداً للمباراة، وحشد كل منهما قوته الضاربة لتحقيق الفوز، وسارعت الأجهزة الطبية في علاج المصابين لتأهيلهم للمباراة، وأدى الفريقان تدريبات جادة قوية عقب ختام مباريات الأسبوع التاسع، وتسابق لاعبو الفريقين في بذل أقصى جهد خلال التدريبات لنيل ثقة الجهاز الفني في اختياره أساسياً في المباراة أو بديلاً على أقل تقدير.

والجماهير أيضاً استعدت للتواجد في استاد آل نهيان وهي بالتأكيد ستزحف بالآلاف وكالعادة لن يكون هناك موضع لقدم في استاد آل نهيان في المدرجات.

الوحدة يسير هذا الموسم بخطى واثقة نحو الفوز بالبطولة للمرة الرابعة في تاريخه، والثانية على التوالي، وهو يتصدر المسابقة منفرداً منذ انطلاقتها برصيد 22 نقطة حققها من الفوز في 7 مباريات آخرها خارج ملعبه على دبا الحصن 3/1، والتعادل في مباراة واحدة أمام النصر 2/2 والخسارة في مباراة واحدة أيضاً بملعبه أمام الشباب 1/2.

ويسعى الوحدة إلى تحقيق الفوز وضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، الأول هو تأكيد انفراده بقمة الدوري، والثاني اقترابه خطوة جديدة نحو الاحتفاظ بلقبه، والثالث فوزه على غريمه التقليدي في المباراة الخاصة بينهما ورد اعتباره لخسارته في المباراة النهائية لبطولة الكأس في الموسم الماضي، والرابع أن الفوز اليوم يساوي 6 نقاط كاملة باعتبار أنه سيحصل على 3 نقاط، ويخسر منافسه الأقوى على البطولة ثلاثاً مثلها.

ويدخل الوحدة المباراة بروح معنوية عالية بعد اكتمال صفوفه وخلو قائمته من الإيقافات والإصابات وزادت احتمالات مشاركة قلب الدفاع بشير سعيد بعد التحسن المستمر في حالته، ومن المؤكد أن الفريق سيدخل المباراة بخطة هجومية تعتمد على التمرير السريع والمباشر إلى الأمام من لمسة واحدة وفتح اللعب على الأجناب لفتح الثغرات في دفاع العين مع التركيز على استغلال الكرات العرضية والثابتة والتسديد المباشر على المرمى من مختلف الزوايا مع الحذر التام من هجمات العين وفرض رقابة صارمة على مفاتيح لعبه.

ومن المتوقع أن يمثل الوحدة في المباراة كل من عبدالباسط محمد في حراسة المرمى وعبدالله سالم وعمر علي وبشير سعيد (أو علي الزعابي) في خط الظهر، وفهد مسعود وعبدالسلام جمعة وعبدالرحيم جمعة وموريتو وحيدر آلو علي في خط الوسط، وإسماعيل مطر وميتروفيتش في خط الهجوم.

والعين يدخل المباراة أيضاً بروح معنوية عالية وبإصرار كبير على تحقيق الفوز، لاسيما وانه يسعى إلى تضييق فارق النقاط مع منافسه والتقدم خطوة إلى الأمام سعياً إلى التربع على صدارة الدوري فيما لو نجح في الفوز على الأهلي والوصل في مباراتيه المؤجلتين يومي 1 و6 يناير المقبل.

وهناك أكثر من هدف يسعى العين إلى تحقيقه في لقاء اليوم الأول هو تأكيد تفوقه على منافسه مرتين في الموسم الماضي، والثاني تعطيل مسيرته في المسابقة وإلحاق الخسارة الثانية به هذا الموسم، والثالث إرضاء جماهيره إلى حد كبير بعد سلسلة العروض المهتزة التي قدمها في البطولة هذا الموسم، وضياع اللقب الآسيوي والرابع للحصول على 6 نقاط كاملة أيضاً بالفوز والحصول على ثلاث وضياع ثلاث مثلها من منافسه.

والعين يحتل حالياً المركز الرابع بشكل مؤقت لحين الانتهاء من مباراتيه المؤجلتين مع الأهلي والوصل ورصيده 15 نقطة من 7 مباريات فاز في خمس منها آخرها 2/1 على الشعب وخسر اثنتين أمام الجزيرة 1/2 والشباب بالنتيجة نفسها، وهو الفريق الذي لم يتعادل حتى الآن في المسابقة.

ومن الطبيعي أن يلعب العين بخطة هجومية منذ بداية المباراة لتحقيق الفوز، لأنه أكثر حاجة إليه من منافسه، ويسعى العين إلى السيطرة على منطقة وسط الملعب لمنع الوحدة من بناء هجماته مع التركيز على التمرير السريع واستغلال مهارة الظهيرين علي الوهيبي وعبدالله علي في قيادة الهجمات من الأجناب والخلف.

بالإضافة إلى فرض رقابة مشددة على مصادر خطورة ومفاتيح لعب الوحدة، خاصة إسماعيل مطر وميتروفيتش وموريتو، بالإضافة إلى محاولة نقل اللعب باستمرار إلى ملعب الوحدة وعدم ارتكاب أخطاء على حدود منطقة الجزاء لحرمان فهد مسعود من التسديد المباشر منها على المرمى، وهو الأمر الذي سيفعله الوحدة مع سبيت خاطر أيضاً.

ويفتقد العين جهود قلب دفاعه جمعة خاطر الذي يغيب للإيقاف لحصوله على الإنذار الثالث في لقاء الشعب الأخير.

ومن المتوقع أن يمثل العين في لقاء اليوم معتز عبدالله في حراسة المرمى وحميد فاخر وفهد علي وعلي مسري في خط الدفاع وعلي الوهيبي وسبيت خاطر وهلال سعيد وشهاب أحمد وغريب حارب أو رامي يسلم في خط الوسط وأنوكاشي واسحاق نصيب أو ناصر خميس في خط الهجوم.

كتب إبراهيم الديب: