تماثل قيمتها المعنوية نوبل للآداب
جائزة سيرفانتس للمكسيكي سيرخيو بيتول
فاز الروائي والمترجم المكسيكي سيرخيو بيتول بجائزة سيرفانتس 2005 والتي تعد بمثابة جائزة نوبل للآداب الإسبانية، وذلك عن عمله الكبير في نشر مؤلفين ومؤلفات »ما كان من الممكن الاطلاع عليها بطريقة أخرى«، وحسب قرار لجنة التحكيم الخاصة بهذه الجائزة، التي اتخذت قرارها بالأغلبية لصالح بيتول واعتبرته »رجل آداب بحق«، لكنها قدرت له في المقام الأول مهمته كمترجم وكوسيط للتعرف على كُتّاب كان من الصعب الوصول إلى أعمالهم«، على حد تعبير مدير الأكاديمية الملكية الإسبانية فيكتور غارسيا دي لا كونشا ورئيس لجنة التحكيم. ومن بين هؤلاء الكتاب الذين ساهم بيتول بنشر أعمالهم هناك كونراد أو جيمس أو أندريجويسكي.
بيتول الباحث والروائي والمترجم، كان أيضاً أستاذاً جامعياً ودبلوماسياً برز نشاطه في ميدان نشر الثقافة على وجه العموم. ولا سيما في الحفاظ على التراث المكسيكي الفني والتاريخي والترويج له خارج البلاد.
لكنه قبل كل شيء أديب مثقف بامتياز »يتصرف متقدماً على التيارات التي ظهرت في السنوات الأخيرة، حيث يقدم رواية مفتوحة لا تقتصر فقط على الأسلوب القصصي، بل تتعداه وصولاً إلى حالة قائمة على التأمل والبحث وخلط الأنماط، حسب ما قاله غارسيدي لاكونشا، الذي رافق وزيرة الثقافة الاسبانية كارمن كالفو لدى إعلان الجائزة.
وذكرت الوزيرة بأن لهذه الجائزة »مكافأة صغيرة ذات أهمية كبيرة، لأننا نمر بسنة يحتفى فيها تحديداً باسم ميغيل دي سيرفانتس الكبير« وذلك في إشارة الى المئوية الرابعة لإصدار الجزء الأول من رواية »دون كينحوته« في عام 1605.
وبذلك، فإن مؤلف أعمال مثل »لا يوجد ذلك المكان« (1967) و »فن الهروب« (1996) و »بيت القبيلة« (1989) قد أصبح المؤلف الأميركي اللاتيني الخامس عشر في نيل جائزة سيرفانتس منذ تأسيسها عام 1975 لتكريم كاتب ساهم بمجموع أعماله في إثراء التراث الأدبي الاسباني، وفي الوقت نفسه تم إدراج قاعدة جديدة مع منح بيتول هذه الجائزة تدعو إلى ضرورة ان يتبع كل فائز إسباني بها فائزاً من أميركا اللاتينية وذلك بعد أن حصل عليها العام الماضي الاسباني رفائيل سانشيز فيرلوسيو.
وقالت الوزيرة كالفو للصحافيين إنها كانت قد أبلغت بتخصيص الجائزة للمؤلف المكسيكي، الذي أكد لها أنه »يشعر بسعادة عارمة وبالذهول بسبب هذه المفاجأة غير العادية«.
ويتسلم المؤلف المكسيكي الجائزة، التي تبلغ حوالي تسعين ألف يورو، بتاريخ 23 ابريل المقبل من الملك خوان كارلوس في احتفال يقام على مدرج جامعة ألكالا في خينراس، المدينة التي رأى فيها ميغيل دي سيرفانتيس النور للأول الأولى في حياته.
باسل أبو حمدة
سيرجينو بيتول