لماذا لا يكون لدينا معرض لكتب الأطفال والناشئة؟
لو نظرنا إلى تجربة معارض الكتب في الإمارات لوجدنا أنها ليست تجربة حديثة العهد منذ بدايتها في سنة 1982 بمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يحتفل هذا الشهر بدورته الرابعة والعشرين.
وكالعادة فهو مكان يتألق بزواره من الجمهور والناشرين والضيوف وفرق العمل وبين هؤلاء يشاهد الزائر خاصة في الفترة الصباحية الأعداد الغفيرة من طلاب وطالبات المدارس من مختلف أنحاء الإمارات.
ازدحام أروقة المعرض بهذه الأعداد من طلاب المدارس من الأطفال والشباب المراهقين يثير الإنتباه إلى شيء مهم هو رغبة هؤلاء في الإطلاع والتعرف على ما تحتويه الأرفف من كتب وموضوعات وهو ما يلاحظ حتى من أسئلتهم البسيطة وطلبهم المساعدة من أصحاب دور النشر.
هؤلاء الضيوف الصغار تأتي بعد لحظات لكي تشاهدهم وهم يكومون الكتب دون أن يكون لدى الغالبية منهم وعي مسبق بما يحتاجون إليه.
الطفل يعود إلى بيته محملاً بكومة من المشتريات التي ترفع من على الرف لكي توضع على رف آخر في حين أن محتواها لا يزيد على كتب التلوين والألعاب والكتب المدرسية وبعض الكتب التي يحبها عادة المراهقون.
تتساءل... لماذا تكون اختيارات هذه الشريحة من القراء بهذه الصورة ؟ وفي الحين تتبادر إلى ذهنك الفكرة القائلة بأن أطفالنا لا يعرفون إلا الكتاب المدرسي وكتب الألعاب والتلوين وأننا نادراً ما نراهم يقرأون الأدب والثقافة والكتب العلمية حتى لو احتوت المعارض ومحلات بيع الكتب على هذه النوعية من الموضوعات.
تتساءل أيضاً عن قلة وسائل التعريف بكتاب الطفل وضعف الإعلان عنه في وسائل الإعلام المختلفة على غرار ما يحدث مع أي منتج أو سلعة أخرى فلا تجد إجابة منطقية.
معرض الشارقة الدولي للكتاب لهذا العام يؤكد دوره الثقافي وإلى جانب كتب البالغين التي يتضمنها هناك كتب الأطفال ومنتدى حول الطفل والقراءة وورشة عمل حول الطفل والقراءة الإبداعية وهو كذلك يستحق أن يضاف إليه معرض جميل لكتب الأطفال والناشئة بعدما أثبت حضوره المحلي والعربي.