فرط الشارقة في نقطتين غاليتين عندما فشل في استغلال النقص العددي لفريق الأهلي وتعادل من دون أهداف، ونال نقطة واحدة ارتفع بها رصيده إلى 15 نقطة محتلاً المركز الثالث، وابتعد إلى حد ما عن مطاردة الوحدة على قمة الدوري بعد اتساع الفارق بينهما إلى 7 نقاط.
وهو يستضيف اليوم فريق دبا الحصن في محاولة لتحقيق الفوز والعودة إلى المركز الثاني على الأقل في حال تعثر الجزيرة أمام بني ياس بالتعادل أو الخسارة، والمباراة تميل فنياً لصالح الشارقة الأكثر خبرة، لكنها لن تكون سهلة، خاصة وأن دبا الحصن في موقف صعب، ويسعى إلى إيقاف نزيف النقاط بعد توالي الهزائم داخل وخارج ملعبه وآخرها 1/3 أمام الوحدة.
ولا بديل أمام دبا الحصن إلا اللعب مهاجماً من أجل الحصول على نقطة التعادل على أقل تقدير لتدعيم موقفه في سعيه للهروب من منطقة المؤخرة بعد تجمد رصيده عند 6 نقاط احتل بها المركز الأخير، ومهمته غاية في الصعوبة، خاصة وهو يلعب خارج ملعبه أمام منافس قوي يفوقه مهارة وخبرة ولن يتنازل عن الفوز بسهولة.
الوصل والأهلي
لقاء صعب وحساس يشهده ملعب الوصل الذي يستضيف الأهلي تحت شعار «لا بديل عن تحقيق الفوز لإنقاذ ما يمكن إنقاذه». الوصل في موقف صعب لا يحسد عليه بعد خسارته الأخيرة صفر/2 أمام الجزيرة، وتجمد رصيده عند 7 نقاط، واحتلاله المركز قبل الأخير وهو ما لا يتناسب أبداً مع اسم النادي الكبير صاحب الرصيد العالي في بطولة الدوري، والذي يأتي ثانياً بعد العين صاحب الرقم القياسي.
ورغم أن للفريق مباراة مؤجلة أخرى مع العين، إلا أن موقفه الحالي يحتاج إلى إعادة حسابات سريعة وتصحيح للأوضاع قبل فوات الأوان، خاصة وأن الدور الأول أوشك على الانتهاء.
والغريب أن الخسارة أمام الجزيرة جاءت بعد عرض قوي قبلها بأسبوع واحد أمام النصر انتهى بفوز كبير 3/1، مما يؤكد أن أداء ونتائج الفريق لا تخضع لأي مقاييس، بل ربما تعود إلى مزاجية اللاعبين وقت المباراة.
واليوم لابد أن يفيق لاعبو الوصل ويدركوا خطورة موقف ناديهم العريق ويبذلوا جهداً مضاعفاً ليس اليوم فقط، وإنما في كل المباريات المقبلة، وأصبح الفريق مطالباً بتحقيق الفوز على الأهلي في مباراة صعبة بكل المقاييس أمام منافس لن يرضى بغير الفوز أيضاً.
والأهلي نجح في تجاوز المأزق الذي تعرض له في مباراته أمام الشارقة عندما طرد لاعبه حسن علي إبراهيم بعد 18 دقيقة فقط من بداية المباراة، وخرج بأقل الخسائر وأفلت بنقطة مستحقة وتعادل دون أهداف، وارتفع رصيده إلى 12 نقطة محتلاً المركز السادس، لكنه ابتعد تقريباً عن المنافسة رغم أنه ما زال له مباراة مؤجلة، وهو يسعى اليوم إلى إحراز الفوز في غياب لاعبه حسن علي إبراهيم للإيقاف ومهمته بالتأكيد ليست سهلة، لكنه أفضل فنياً وأكثر جاهزية من منافسه. في الموسم الماضي فاز الأهلي 1/صفر بملعبه في الدور الأول، ثم فاز أيضاً 2/1 بملعب الوصل في الدور الثاني.
بني ياس والجزيرة
لقاء المقدمة والمؤخرة يشهده ملعب بني ياس الذي يستضيف الجزيرة في لقاء صعب للطرفين، رغم فارق الإمكانيات الذي يصب لصالح الجزيرة خبرة ومهارة.
بني ياس يتطلع إلى تحقيق الفوز أو التعادل على أقل تقدير، أملاً في تعويض خسارته الأخيرة صفر/3 أمام النصر في الدقائق العشر الأخيرة بعد عرض دفاعي قوي من الفريقين، ومهمة لاعبيه غاية في الصعوبة رغم أن المباراة تقام على ملعبهم وبين جماهيرهم، والفريق معروف بقوته على ملعبه، ويقدم دائماً أفضل العروض أمام الفرق الكبيرة ويحتل الفريق المركز العاشر برصيد 8 نقاط.
والجزيرة استفاد فعلياً من تعادل الأهلي مع الشارقة وعاد مرة أخرى إلى المركز الثاني والمنافسة على البطولة واستغل الفرصة جيداً ونجح في تحقيق فوز غالٍ 2/صفر على الوصل وارتفع رصيده إلى 16 نقطة واقترب نوعاً ما من مطارده الوحدة، لكنه ما زال يحتاج إلى استمرارية انتصاراته مقابل تعثر منافسه في مباراة على الأقل بالخسارة أو التعادل، وهو ينتظر بشغف ما ستسفر عنه مباراة القمة غداً وتأثير نتيجتها على المنافسة.
وليس أمام الجزيرة إلا تحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث، لأن خسارة أية نقطة جديدة ستعصف بأمل الفريق في إمكانية اللحاق بالوحدة المنطلق بسرعة الصاروخ هذا الموسم. وكفة الفريق أرجح كثيراً إذا نجح في استغلال فارق المهارات الفنية للاعبين، خاصة إبراهيم دياكيه وأوجبيشي ومحمد عمر.

