استحضر الفنان العراقي غسان محسن نخيل العراق وبيوته في معرض افتتحه الطيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية مساء أمس الأول في قاعة ابن ظاهر في مبنى المجمع الثقافي أبوظبي بحضور وزير الداخلية العراقي الدكتور باقر جبر صولاغ وخلفان مصبح الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون.

وضم المعرض 33 لوحة من الحجم المتوسط والكبير نفذها الفنان مستخدما ألوان الإكرليك بتقنية عالية فمن وراء التأثيرات الضبابية يجد المتجول في المعرض عالما مليئا بالحركة قوارب وبيوت ومساحات حرة من التفاصيل انه اتجاه نحو التجريد قال الفنان غسان محسن عن هذه التجربة :

»بعد تجربتي مع الانطباعية اتجه نحو التجريد واقترب منه فأنا لا أميل إلى المباشرة في الطرح«.ويفسر عودته على رموز العراق »بأن الفنان لا يمكن أن ينفصل عن بيئته وثقافته والمفاهيم والقيم التي تربى عليها«.

إن محسن يجسدها فنا على طريقته بأسلوب ميزه عن غيره من الفنانين فالضبابية جاءت من خلف سماكة الألوان التي مزجها على سطوح لوحاته لتعطي تأثيرات مختلفة ساعد في ظهورها اعتماده على بعض الخامات كالأوراق أو مشاريع من لوحات أخرى، ورغم التأثيرات الضبابية.

إلا أن الألوان الحارة ظهرت بقوة في الكثير من لوحاته وكأن هذه اللوحات بصمة فنان الشرق، وربما هذا ما دفعه لرسم العمارة الإسلامية والاستعانة بالخط العربي في أحيان كثيرة ولكن بحروف تستوحي شكلها من الجو العام للوحة.

ويضيف هذا المعرض رصيدا جديدا لمعارضه التي بدأت منذ العام 1982 في معرض في قاعة روتاس في الباكستان ليعرض من بعدها في أنحاء متفرقة من العالم خاصة أن عمله كسفير ساعده بسهولة على نقل تجربته إلى بلدان عدة كما ساعده في الاطلاع عن قرب على تجارب فناني تلك البلدان مثل القاهرة ونيويورك وإسلام أباد وحاليا في البحرين .

كما نستطيع القول ان عمله في السلك الدبلوماسي لم يبعده عن ممارسة الفن حيث أن الممارسة الدائمة للفن قادته من الانطباعية إلى التجريد ليحقق الفنان غسان محسن من خلاله الكثير من الخصوصية.

عبير يونس