ـ أكثر الشعوب كراهية لدى الإنسان العربي هم اليهود الصهاينة فهو يرى أنهم سبب بلاء العالم كله وأنهم أصل الشرور والمفاسد لذلك يمتلأ قلبه بالكراهية لهذه الفئة ولا يتمنى لهم الخير أبداً وهذا في مجمله أمر واضح ومفهوم.

ـ أما الغير مفهوم والغير واضح فهي تلك النغمة الجديدة التي بدأت تطل علينا في الوسط الرياضي من تعصب بغيض لناد بعينه وكراهية بقية الأندية لدرجة رفع شعار (أشجع اليهود ولا أشجع هذا النادي) أي المنافس لناديه.

ـ أشجع اليهودي ولا أشجع الأهلي يقولها زملكاوي في مصر ، ويقول مثلها فلان حينما يلعب العين ، ويقولها سعودي هلالي ضد الاتحاد.. ويقولها مشجع برشلوني حينما يعلب ريال مدريد... وهلم جرا وكل مشجع يشجع اليهود ولا يشجع النادي المنافس لناديه المفضل.

ـ في منافسات الدوري العام نجد المشجع الفلاني يكره بشده النادي المنافس لناديه ويتمنى له الهزيمة بل والزوال من الدوري تماما وحينما يلعب النادي المنافس لناديه مع ناد آخر يشجعه نكاية في المنافس التقليدي وكراهية له.

ـ وإذا حدث ولعب النادي المنافس في بطولة خارج الوطن يشجع بالطبع النادي الآخر ويعكس المثل المعروف ليصبح عنده (أنا وابن عمي على أخي وأنا والغريب على ابن عمي) هذه الصورة من التشجيع قد تكون مقبولة نوعا ما ومعروفة وشائعة والكثير من الجماهير المتعصبة تسير على هذا المنهج ولا تحيد عنه.

ـ لكن الغير مقبول والغير مبرر هو التعصب الأعمى الذي ننساق خلفه ويزداد يوما بعد يوم لدرجة قد تنذر بخطر كبير على الروح الرياضية التي تندثر رويدا رويدا.

ـ مامعنى هذا الذي نراه من تعصب أعمى يقودنا إلى اندثار كلمة الروح الرياضية من قاموسنا الذي تعلمناه وتربينا عليه وتحولت الرياضة في داخلنا إلى حرب شرسة لا أخلاق فيها ولا قيم.

ـ لقد تحول التعصب إلى دين وعقيدة ونسينا أن الرياضة اخترعها الإنسان للحب والمودة بين البشر ولتجمع الناس على ترفيه مباح يخفف ضغوط الحياة العادية عن حياته.. لكن البشر حولوا المنافسات إلى أكبر الضغوط وتحولت بالتالي إلى عصبية وكراهية بين المتنافسين.

عماد النمر

منتدى نادي الشارقة الرسمي

www.sharjahclub.org.ae