يتجه نادي مولودية الجزائر رويداً رويداً نحو أزمة عميقة على وقع ثلاث هزائم متتالية في الدوري الجزائري ضد كل من شبيبة القبائل وجامعة عنابة وشباب بلوزداد. فقد هاجمت مجموعة من الأنصار الغاضبين مقر النادي وأطلقت شعارات معادية للرئيس محمد مسعودي وعدد من اللاعبين،

وطالب المحتجون بإحداث تغيير عميق في قيادة الفريق. وحاول مئات من الأنصار اقتحام الحصة التدريبية بملعب الخامس من يوليو أمس وتدخلت قوات الأمن لتفريقهم. ورفع الأنصار ومعظمهم من الشباب المتحمس إلى درجة الشوفينية لافتات كتبت عليها شعارات تدعو إلى استقالة مسعودي.

وفي أوساط الفريق يسود جو من التوتر بين بعض اللاعبين ومن بينهم الحارس الدولي مروان عبدوني الذي حمله الجمهور وزملاؤه من اللاعبين مسؤولية الهدف القاتل الذي خسر به الفريق أمام بلوزداد في الجولة 13 من البطولة الخميس الماضي، كونه تباطأ في الخروج من قفصه لالتقاط الكرة قبل أن ينقض عليها مهاجم الشباب ويسكنها الشباك، وجمدت هذه الخسارة المولودية في الصف الثامن ب 17 نقطة على بعد عشر نقاط كاملة من صاحب الريادة شبيبة القبائل.

وعاد أمس المدرب روبيرت نوزاري من بلاده فرنسا بعد زيارة قصيرة كان الكثيرون يعتقدون بأنها إعلام طلاق بينه والفريق الجزائري. وكان المولودية قبل أسبوعين أسعد أندية الجزائر بتحقيقه خمسة انتصارات متوالية ثلاثة منها في الدوري المحلي واثنين على حساب الزوراء العراقي ذهابا وإيابا في دوري أبطال العرب.

وتأتي الأزمة الحالية قبل أيام من مواصلته مشوار دوري العرب بمباراة صعبة للغاية أمام إنبي المصري في 19 الجاري ضمن ربع نهائي البطولة، وفي حال استمرار هذا الوضع فإن المولودية سيكون صيدا سهلا للمصريين، لذلك سارعت شخصيات رياضية وسياسية وفنية إلى التدخل مع إدارة الفريق لرأب الصدع وإعادة المياه إلى مجاريها قبل فوات الأوان.

ودعا مطربون من أنصار الفريق إلى توفير الأجواء التي تسمح بتجاوز المحنة وعدم إحداث أي تغيير ارتجالي من شأنه أن يؤثر على حظوظه في دوري أبطال العرب، وهي إشارة إلى وقف الضغوط المطالبة باستقالة رئيس النادي الدكتور محمد مسعودي