معكم دائماً

كُلش زين عراقي

- أنجح بروفة في تاريخ الرياضة العربية انتهت بفوز قطر بالمركز الأول برصيد الميداليات بعد ختام دورة غرب آسيا الثالثة والتي جرت على مدى عشرة أيام بالعاصمة الدوحة التي تحولت الآن إلى عاصمة رياضية بمفهومها الصحيح..

ونجح الأشقاء بالتنظيم والقدرة على استضافة مثل هذه الأحداث وإن كانت هناك بعض الملاحظات قد دونها المسؤولون أنفسهم حيث كانت قيادات الدورة تمر علينا وتسجل السلبيات بناء على طلبهم فكانت لفتة طيبة أعجبتني كثيرا.. وبالفعل بعد جولات ميدانية قام بها أعضاء اللجنة المنظمة شاهدنا في اليوم التالي تغييراً جذرياً كبيراً على الملاحظات التي تم قبولها بصدر رحب.

- ودائما تبقى كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى، فقد جرت المباراة الأخيرة في نهائي ماراثوني بين العراق وسوريا انتهت لصالح أبناء الرافدين الذين تم تتويجهم عقب الفوز التاريخي للأخضر العراقي الذي تمر بلاده بالظروف الصعبة والمحنة والمعاناة اليومية جراء الاحتلال، إلا أن أبناء العراق قدموا للعالم التضحيات ولفتوا الأنظار ونجحوا في التغلب على الفرق التي تمتلك كل الإمكانيات..

فقد »قاوم« العراقيون، واستحقوا اللقب الكروي ونالوا الميدالية الذهبية بجدارة حيث تسلمها لاعب الشارقة السابق رزاق فرحان، وقدم العراقيون كرة جميلة ورائعة وحديثة تؤكد على القدرة العراقية لخلق الأجيال الذهبية التي لا تعرف إلا البطولات والذهب.. فكم كنت سعيدا بأن أرى أبناء العراق الذين تربطني بهم علاقات شخصية، فقد شاهدت العديد منهم يعملون مدربين في الأندية القطرية أو من كان ضمن الوفد العراقي برئاسة د. السامرائي.

- في مباراة الأمس تألق الحارس الشاب نور صبري الذي سجل هدف الفوز من الركلات الترجيحية قبل أن يتصدى للركلة الأخيرة للمنتخب السوري ويتوج بلده بطلا في أول مشاركة عراقية بعد رفع الحظر عنها، فهي المشاركة الأولى للعراق في دورات غرب آسيا حيث رفض اتحاد غرب آسيا منذ انطلاقتها الدعوة بسبب ظروف سياسية معروفة.. ونعود للحارس البطل كما وصفه المعلق الكويتي والنجم السابق حمد بوحمد لحظة تصديه لركلتين قادت العراق إلى الكأس..

وهنا ومن خلال الصديق مدرب حراس العراق السابق قاسم علوان »بوحديد« الذي أشرف على تدريب حراسة المرمى العراقية لمدة عشر سنوات والوحيد من المدربين العراقيين الذي كان ضمن وفد منتخب العراق بمونديال المكسيك عام 86 حيث كان الجهاز الفني آنذاك برازيلياً بقيادة إيفرستو وقد عمل بوحديد أكثر من 12 سنة بالإمارات مع عدد من الأندية الإماراتية منها الشباب والشعب وبدأت الآن الأصوات تطالب بعودته لخلق مدرسة حراس مرمى ببلاده..

ويقول قاسم بأن تاريخ اللعبة يظهر عن تفوق العراق بالحراس الكبار والعمالقة أمثال إسماعيل حمدي في الخمسينات وكان حارسا للنادي الملكي وموفق عبد المجيد وحامد فوزي ومحمد ثامر إضافة إلى حارس القرن ستار خلف. .وهؤلاء جميعا جيل الستينات واشتهر نادي الشرطة بأنه مدرسة لحراسة المرمى ومن أبرزهم رعد حمدي وهو بالمناسبة رئيس نادي الشرطة وزميل مهنة يتولى رئاسة تحرير صحيفة رياضية يومية.. لا نقول بعد هذا الانجاز الكروي.. سوى كُلش زين عراقي.. على فرحته التي لا توصف.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات