- بفوزه المستحق على فريق الأهلي المصري في مونديال أندية العالم، يكون فريق الاتحاد السعودي قد نصّب نفسه عميداً للكرة العربية عن جدارة واستحقاق بعد أن كسب بطل إفريقيا الذي لم يخسر منذ 55 مباراة وكسب معها قضيته الخاصة التي تفجّرت بين الجانبين في الأيام الماضية والتي كسبها الأهلي خارج الملعب عندما نجح في الحيلولة دون مشاركة البرازيليين الثلاثة الذين تعاقد معهم فريق الاتحاد، إلا أن الأخير نجح بدوره في رد الاعتبار من داخل المستطيل الأخضر، ويؤكد بطل آسيا تفوق الكرة الآسيوية على نظيرتها الإفريقية في مونديال أندية العالم.
- الأجواء المشحونة والمتوترة التي خيّمت على المعسكرين في الأيام الماضية التي سبقت المواجهة بين الفريقين في بطولة العالم للأندية والمقامة في العاصمة اليابانية طوكيو كانت كفيلة بأن تنقل الإثارة إلى الملعب.
وهكذا فإن مباراة الفريقين كانت مثيرة بالفعل، وبعد شوط متكافئ، جاء الشوط الثاني اتحادياً لعباً ونتيجة بعد أن سيطر العميد على مجريات المباراة التي أقيمت في درجة حرارة وصلت إلى درجة التجمد إلا أنها لم تنجح في تجميد دماء العميد الذي لم يعتد اللعب في مثل تلك الأجواء المتجمدة ولكنه اعتاد خوض المواجهات التي هي من الوزن الثقيل.
- الهدف الذي أحرزه قائد الفريق الاتحادي محمد نور كان كافياً لكي يصعد بفريقه إلى الدور قبل النهائي في البطولة العالمية للأندية ومواجهة فريق ساوباولو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية، كما أن الهدف الوحيد الذي أحرزه الاتحاد كان كافياً أيضاً لكي يضع حداً للانتصارات الأهلاوية التي بلغت الفوز في خمس وخمسين مباراة متتالية دون أية خسارة. والهدف السعودي كان كافياً كذلك لوضع حد لطموحات الكرة المصرية في مونديال أندية العالم.
- ولا يخفى على أحد أن بطل آسيا قد واجه ظروفاً غاية في الصعوبة بعد الاحتجاج الأهلاوي الذي طالب باستبعاد ثلاثة لاعبين برازيليين من تشكيل الفريق جرى قيدهم في القائمة بعد انتهاء المهلة المحددة، وهو الأمر الذي اعتمده الفيفا. وضاعفت الإصابات والغيابات من موقف الاتحاد السعودي في مواجهته أمام الأهلي المصري الذي دخل اللقاء بوضع نفسي وفني مريح جداً، إلا أن الكلمة العليا لم تكن له في المباراة.
- المواجهة العربية العربية انتهت لصالح الكرة الآسيوية المتمثلة في فريق اتحاد جدة السعودي الذي تأهل لملاقاة بطل أميركا الجنوبية في الدور نصف النهائي لبطولة العالم للأندية، وهو ما يمثل نجاحاً حقيقياً للكرة العربية والخليجية ودعماً كبيراً لها قبل مونديال ألمانيا 2006.
- فألف مبروك للعميد، وحظاً أوفر للشياطين الحمر!
كلمة أخيرة
- باعتزال عبدالعزيز العنبري اللعب الدولي، تكون كرة الإمارات قد خسرت واحدة من أجمل المواهب التي أنجبتها الكرة الإماراتية وموهبة فذة يصعب تكرارها، وإعلان العنبري الاعتزال الدولي جاء في الوقت الذي يقدم فيه موسماً مميزاً واستثنائياً مع فريق الشارقة.. بشهادة الجميع.
- ورغم الإشادة العامة بمستوى العنبري هذا الموسم، إلا أن ذلك لم يقنع اللجنة الفنية باتحاد الكرة لاختياره ضمن صفوف المنتخب الوطني الذي مثله في جميع المراحل السنية وصولاً للمنتخب الأول.
- وإذا كنا سنخسر العنبري على صعيد المنتخب، فإن عزاءنا الوحيد أنه باقٍ في قيادة الفرقة الشرقاوية.
mjasim@albayan.ae