الناشر العراقي هاشم العزاوي:

جئت إلى الشارقة وكتبي ما زالت في العراق

من ايام الحصار على العراق والى الظروف الراهنة التي يمر بها يواصل الكتاب العراقي العيش في ظل ظروف عصيبة من توقف المعارض ومن توقف المشاركات الخارجية ومن التوقف عن النشر وصولا إلى نشوء ظاهرة نسخ الكتب وضياع حقوق الناشر والمؤلف.

في الدورة الثالثة والعشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب شاركت وزراة الثقافة العراقية بجناح خاص نقلت معه إلى الشارقة مجموعة منتقاة من العناوين.

لكن تبقى مشاركة الناشر العراقي غائبة عن اغلب المعارض العربية، وفي هذا العام وعلى الرغم من وجود الكتاب العراقي في اجنحة دور النشر العربية، الا انه لا توجد دار نشر واحدة مشاركة في المعرض.

هاشم مجيد العزاوي من مكتبة الشرق الجديد في العراق ناشر جاء إلى المعرض بمفرده بعد ان حالت ظروف المعاملات الجمركية العراقية دون مجيء كتبه التي يقول انها تحتوي على مئات العناوين، وبعد حصوله على تصريح من وزارة الثقافة العراقية وحصوله على توكيلات من مؤسسات نشر ودور عراقية.

» البيان« التقت هشام الذي وجه دعوة إلى اتحاد الناشرين العرب لكي يمد جسور التواصل مع جمعية الناشرين العراقيين للتغلب الظروف الصعبة التي يمر بها الكتاب العراقيون مما يؤثر سلبا على المفكر والمبدع العراقي ايضا.

وقال: لابد من ان يمد الاخوة لنا ايديهم لكي نتواجد في المعارض العربية، ان ظروفنا صعبة وعملية النشر وصناعة الكتاب العراقي تمر بأزمة شديدة منذ سنوات طويلة إلى اليوم، فهذا العام طبع العراق ما يعادل 50 عنوانا جديدا في بلد يكتظ بملايين القراء.

وهذا امر محزن، ان الظروف التي مررنا بها افقدتنا كنوزا من الكتب والمخطوات النادرة وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة هناك لانقاذ ما يمكن انقاذه منها، الا ان آليات النشر والناشر العراقي يعاني الأمرين في امر ترويج وصناعة الكتاب.

واضاف: يؤسفنا ان نقول ان جمعية الناشرين العراقيين لا تتلقى دعوات من المعارض العربية، ومن هنا فاننا ندعو دور النشر العربية إلى مد يد العون ويصار إلى نوع من التفاعل مع قضية الكتاب العراقي وقضايا صناعته.

وهذا لا يتأتى الا عن طريق فتح مجالات التعاون بين الناشر العراقي والناشر العربي.واشار العزاوي ان هناك عدداً كبيراً من مخطوطات الرسائل الاكاديمية الجديدة التي يسعى اصحابها لكي يجدوا طريقا لنشرها ولكن دون جدوى.

وقال العزاوي المشكلة التي تواجه وجود الناشر العراقي في المعارض العربية يعود إلى طبيعة الاجراءات التي يعامل بها الكتاب في العراق، فمازالت القوانين والاجراءات القديمة تعامل تصدير الكتاب كمعاملة أي سلعة.

ولهذا نحن نطلب تعاونا حقيقيا من اتحاد الناشرين العرب ومن دور النشر لكي لا نخسر الكتاب العراقي ونخسر تواجد دور النشر العراقية في المعارض العربية.

مرعي الحليان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات