انتظر الشارع الرياضي التونسي عملية قرعة نهائيات كأس العالم ألمانيا 2006 بفارغ الصبر. وكان البعض يمني النفس بأن تقع عملية قرعة المنتخب التونسي ضمن مجموعة سهلة حتى يحقق مبتغاه وهو التأهل إلى الدور الثاني.
وما ان انتهت عملية القرعة حتى تضاربت الآراء والأحكام، فهنالك من اعتبر القرعة في صالح منتخب تونس وهناك من أكد على ان المجموعة الثامنة التي يوجد ضمنها منتخب تونس إلى جانب منتخبات اسبانيا والسعودية واوكرانيا هي اصعب مجموعة بعد المجموعة النارية والحديدية التي ضمنت منتخبات الارجنتين وساحل العاج وصربيا مونتنيغرو وهولندا.
وأوضح أصحاب الحكم الثاني على مجموعة تونس بأنها تضم منتخبات عريقة وعتيدة ولها تاريخ. فاسبانيا لا تحتاج إلى تقديم واوكرانيا هي أول منتخب أوروبي يتأهل إلى نهائيات المونديال بعد ميسرة حافلة بالنجاحات والانتصارات بقيادة الهداف شفشنكو والمنتخب السعودي هو من كبار منتخبات آسيا والعرب وانه اعتاد الترشح إلى نهائيات كأس العالم.
وقال رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم حمودة بن عمار ان مجموعة تونس صعبة ولو انها نسبياً متكافئة مشيراً إلى ان المباراة الافتتاحية ضد السعودية هي مفتاح النجاح فإذا فزنا بها يصبح كل شيء ممكن. وأضاف رئيس الاتحاد التونسي بأن المنتخب الأسباني هو الأصعب وهو خصم من نوع خاص ولا يمكن أن يلعب امامه منتخب تونس بسهولة.
بلوغ الدور النهائي
عكس ما ذهب إليه رئيس الاتحاد التونسي حمودة بن عمار قال حمادي العقربي اللاعب السابق للنادي الصفاقسي والمنتخب التونسي بأن القرعة انصفت منتخب بلاده وجنبته مواجهة المنتخبات المرشحة للتتويج مضيفا: ان المجموعة الثامنة ليست صعبة وبإمكان منتخب تونس المنافسة بجدية امام منتخبات اسبانيا واوكرانيا والسعودية. وأكد العقربي ان لمنتخب تونس حظوظاً كبيرة لبلوغ الدور الثاني، فعلى اللاعبين ان يثقوا بإمكانياتهم وان يكسبوا المباراة الأولى.
مواجهة ثلاث مدارس
اما اللاعب السابق للنجم الساحلي والمنتخب التونسي لطفي الحسومي فقال ان مجموعة تونس محترمة وتضم ثلاثة منتخبات تنتمي إلى ثلاث مدارس مختلفة، فالمنتخب السعودي يعتمد على المهارات الفنية للاعبيه والمنتخب الاوكراني قوي بدنياً وأسلوبه يرتكز بالاساس على اللعب المباشر في حين تكمن قوة المنتخب الاسباني في لعبه الجماعي وخبرة لاعبيه الذين يجمعون بين المهارات واللياقة البدنية. وأكد الحسومي ان المنتخب التونسي قادر على تحقيق نتائج مشرفة وسوف يعتمد بالاساس على انضباط لاعبيه وتجانسهم.
إعداد جيد
ومن جهته قال مدرب النادي الافريقي كمال الشبلي بأن مجموعة منتخب تونس ليست سهلة بالمرة وان نتائجه ستكون رهن ما سيحققه في المباراة الاولى امام السعودية اعتباراً ان نتيجتها ستكون مهمة ومصيرية. فالفوز في هذه المباراة الاولى يجعل المنتخب التونسي بحاجة إلى نقطتين فقط للتأهل إلى الدور الثاني لذلك يجب الاعداد جيداً للمونديال عامة وللمباراة الافتتاحية امام السعودية خاصة وان منتخب تونس لم يلعب كثيراً امام منتخبات خليجية.
تونس ـ صالح محمد

