- في زحمة الأحداث الرياضية أعلن حكم كرة القدم الدولي المعروف صلاح أمين اعتزاله التحكيم والابتعاد عن الملاعب احتجاجاً على قرار لجنة الحكام باستبعاده من القائمة الدولية الجديدة مع ثلاثة من زملائه، هم: عبدالله البناي، مسلم أحمد وعلي الملا.

- وكان البناي قد آثر الاعتزال قبل إعلان القائمة رسمياً بسبب تنزيله لإدارة مباريات دوري الدرجة الثانية وعدم تقدير كفاءته وخبرته، فتركناه يذهب في حال سبيله.

- فهل نترك أيضاً صلاح أمين مثلما تركنا وأهملنا من قبلهما قضية أحمد خميس التي لفها النسيان وكأنه لم يحمل الشارة الدولية وترشح لها من »دوري السكيك«!

- وإذا كانت مبررات لجنة الحكام بالنسبة لعبدالله البناي انحصرت في تراجع مستواه الفني، فما هي أسباب إقصائها لصلاح أمين عن القائمة الدولية، وقد أدار آخر مباراة له في الدوري المحلي بمستوى جيد للغاية بين فريقي العين وبني ياس في الجولة السابعة انتهت لصالح الزعيم 6/2.

- بل إنه كان عشية إعلان قرار استبعاده مع الثلاثة الآخرين يقوم بإدارة مباراة دولية في طهران بين منتخبي إيران وبنغلاديش في تصفيات كأس آسيا للشباب.

- هل يُعقل أن يحدث هذا؟ وأن يقوم أحد أصدقائه بنقل قرار اللجنة له بعد نشره في إحدى الصحف صبيحة اليوم التالي للمباراة دون أن يكلف أحد أعضائها الاتصال به لإخطاره، أو تجتمع به اللجنة مع زملائه المبعدين وتشرح الأسباب لهم!

- من حق الحكم صلاح أمين أن يُحْبَط، وأن يشعر بالمرارة وهو يجد نفسه أقل مستوى عن زملائه الستة الذين نالوا ثقة اللجنة وتم اختيارهم بالقائمة الجديدة!

كلمات لها إيقاع

- لماذا تخسر كرة الإمارات بين فترة وأخرى حكماً دولياً ليس من السهولة تعويضه في وقت قصير أو بين يوم وليلة؟!

- وصلاح أمين حكم متميز واكتسب خبرة امتدت لأكثر من اثنتي عشرة سنة منذ التحاقه بجهاز التحكيم عام 1994 وينتظره مستقبل باهر، حيث ما زالت أمامه سبع سنوات للوصول للسن القانونية للاعتزال الدولي.

- إن ابتعاده واعتزاله خسارة كبيرة، والسؤال الملحّ والمحير: لماذا تحدث هذه الخسائر في مرحلة يرأس فيها لجنة الحكام حكمنا المونديالي علي بوجسيم الذي صار رمزاً لهذا الجهاز، بل قدوة ومثلاً أعلى لجميع حكامنا؟ هل هناك خلل في هذه اللجنة أم اختلال في معايير تقييمها للحكام.

- إننا نخشى مزيداً من الخسائر باعتزال آخرين في وقت ما، فما أحوج كرة الإمارات للكوادر التي تملك الخبرة في مجال التحكيم.

kamaltaha@albayan.ae