- في خطوة لم تكن متوقعة.. اوقعت قرعة المونديال ألمانيا 2006 كلاً من السعودية وتونس في مجموعة واحدة وهو الأمر الذي كان المنتخبان يتحاشيانه تفادياً للمواجهة العربية العربية في المونديال كما حدث في مونديال 1994 عندما اوقعت القرعة كلاً من السعودية والمغرب في المجموعة ذاتها وهو ما ترتب عليه خروج أحدهما على حساب صعود الآخر.. أو خروج الاثنين معاً، الأمر الذي قد يقلل كثيراً من فرصة الكرة العربية من الاستمرار لأطول فترة ممكنة تحت أضواء وأنظار عشاق كرة القدم في العالم.
- ومع الانتهاء من مراسم قرعة المونديال نكون قد بدأنا فعلياً العد التنازلي لانطلاق البطولة التي ستستقطب أنظار الجماهير في شتى بقاع الدنيا، ومونديال ألمانيا 2006 من شأنه ان يحول أنظار العالم تجاه الملاعب الألمانية التي ستشهد صيفاً ساخناً لم يعتد عليه الألمان عندما يلتقي أبرز وأفضل نجوم اللعبة في مواجهة هي الأهم والأغلى والأصعب.. بهدف تحقيق الحلم.
- حلم المونديال بالتأكيد هو اللقب، والكأس الذهبية والجلوس على قمة الهرم العالمي الذي لم يتمكن أحد من الحفاظ عليه سوى منتخب البرازيل الذي رغم ابتعاده في بعض الفترات إلا أنه كان ولا يزال النجم الساطع لشمس المونديال والنكهة الحقيقية لكأس العالم.. لأنه وباختصار يضم سحرة كرة القدم في العالم.
- وعلى ذكر مونديال 2006.. فإن الجماهير الكروية على موعد آخر مع المونديال ولكن هذه المرة مع مونديال الأندية الذي ينطلق اليوم باليابان في نسخته الجديدة المحسنة بمشاركة ستة فرق تمثل القارات الست.. حيث تمثل الأندية الأبطال في البطولة القارية في بطولة العالم للأندية.. وبذلك فإن ممثل القارة الآسيوية هو فريق اتحاد جدة السعودي وممثل إفريقيا هو فريق الأهلي المصري، وهما معاً يمثلان الكرة العربية في مونديال الأندية.
- وعلى غرار ما حدث في قرعة مونديال ألمانيا.. عندما وضعت الكرة العربية وجهاً لوجه.. فان مونديال الأندية هو الآخر أوقع الكرة العربية في مواجهة عربية بحتة عندما يلتقي الأهلي المصري والاتحاد السعودي على بطاقة التأهل للدور الثاني ومواجهة بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية في الدور نصف النهائي اللذين تم إعفاؤهما من الفيفا بعدم خوض مباريات الدور التمهيدي.
- لقد كنا نتمنى ان تحول القرعة دون المواجهة العربية العربية في المرحلة الأولى والافتتاحية من البطولة، حتى يكون المجال أكثر اتساعاً لبروز وتألق اللاعبين العرب أمام أفضل أندية العالم.
ولكن هكذا أرادت القرعة في كلتا الحالتين، ومع ذلك فانه لا يوجد هناك أي مانع من ان يقدم ممثلا العرب في مونديال المنتخبات والأندية الصورة الحقيقية والمستوى المتميز والمتطور للكرة العربية التي رغم تراجعها دولياً.. إلا أنها تملك من النجوم ومن الإمكانات الفنية ما يجعلها قادرة على مواجهة مشاهير النجوم العالميين وأفضل أندية العالم.
كلمة أخيرة
- العودة المظفرة لبعثتنا الرياضية من دورة غرب آسيا.. لا يجب ان تمر مرور الكرام.. ولا يجب علينا ان نتوقف عند كلمات الإطراء والاحتفالات بالورود من خلال ذلك الاستقبال الكبير.. وحتى تكون فرحتنا حقيقية يجب ان نواصل العمل من اليوم.. حتى يتكرر مشهد الورود عند العودة من الآسياد.
-ان ما يحدث في لجنة الحكام باتحاد الكرة.. مؤشر خطير.. جداً.. »والله يستر من القادم«!!.
mjasim@albayan.ae