ضمن المنتدى اليومي للمعرض

محاضرة حول الخيال في أدب الطفل

ضمن فعاليات المنتدى اليومي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب أقيمت صباح أمس بمركز الاكسبو ورشة الخيال في أدب الطفل »أهمية الخيال في الإبداع« قدمتها منى هنينيج من دار المنى بالسويد التي أشارت إلى ان النقاد يكتبون عن النص الأدبي ويحاولون عبر هذا ان يعرفوا القارئ بما يريده الكاتب ولكن هناك القليل من البحوث التي تتكلم عن كيفية قراءة النص الأدبي من قبل.

وتساءلت هنينيج حول الكيفية التي يفهم بها الأطفال النص ويعيشونه وكيف يؤثر عليهم؟ وهل يأخذ النص بخيال الطفل، منوهة إلى ان الخيال لدى علماء النفس هو اضطراب الأفكار أو تشتتها أو ان الخيال تعويض عن الواقع الذي يعيشه الفرد.

وبهذا نرى ان الخيال يحمل في طياته إلى حد ما معنى سلبيا.وأشارت المحاضرة إلى ان البحوث التي أجريت في العقود القليلة الماضية، تقول ان الخيال ليس هذا او ذاك ولكنه قوة دافعة لتطوير العقل، بل هو نشاط يعزز المدارك العقلية والعاطفية ويعمل على توازنها.

وقالت هنينيج: عندما نقرأ للطفل فإننا في الوقت نفسه نؤثر على نشاطه العقلي ويبدأ الطفل في عقله البحث عن وسائط تربط بين شعوره وتجربته اليومية التي تعاطي معها والأفكار الموجودة في النص ويحاول من طرفه ان يجرب ويعيش في هذا الترابط، فالطفل لا يجد الفرق المحددة بين الخيال واللعب والحقيقة الواقعة.

وهذا لا يعني ان الطفل يعيش في عالم الخيال فقط فعندما يلعب الطفل في قطع الليغو والتي قد يبني منها سيارة، وبعد فترة يلعب بهذه القطع بيت وهنا الطفل يعي تمام ان السيارات في الواقع والبيوت التي نسكنها ليست مبنية من قطع الليغو هذه، بل انه يعي .

ويعرف ان كل هذه مبنية من مواد أخرى، فقطع الليغو مادة تستعمل للخيال ولكنها لا تزال قطعة ليغو وهذا سيجيبك الطفل به اذا وجهت له هذا السؤال بينما هو منغمر في اللعب.

وأكدت هنينيج: هناك حقيقة واقعة ندركها جميعنا اننا إذا أردنا ان نغير في أي شيء فعلينا ان نملك التصور أولا كيف سيكون الشكل الجديد أو الواقع الجديد، فهذا يحصل معنا في حياتنا اليومية وفي السياسة وفي كل شيء، أي ان هناك عملية تصور مسبقة، هذه الصورة ليست منفصلة عن الواقع بل هي تستمد قدرتها من الواقع نفسه الذي تريد ان تغيره.

في مرحلة الطفولة المبكرة من 1 إلى 3 سنوات تبدو قوة التصور فجأة وبشكل طبيعي دون العودة للتوقعات واستعمال المنطق، وفي مرحلة 3 الى 14 سنة لا تزال هنا قوة التصور قوية.

ولكنها مبنية أكثر على المنطق تعتمد قوة التصور في المرحلة الأولى من هذه الفئة على اللعب والخيال المستمد عبر قراءة الحكايات ولكن في المراحل المتقدمة يتغير ذوق القاريء ورغبته في نوع آخر من الادب كالأدب الرومانسي مثلا.

التصور يعطي الطفل فهما اكبر لواقعه ويتعلم الطفل أيضا ان الأشياء التي تبدو غير عادية تتحول إلى جزء من واقعه، ولكن كيف يبدأ اللعب إذا كان الطفل يتخيل ويتصور من خلاله؟ فالأدب عامل من العوامل التي يساعد في هذه العملية حيث يحث خيال الطفل على تصور الأحداث التي قرأ عنها ويقوم بتقمص شخصية البطل أثناء لعبه.

مرعي الحليان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات