* اليوم يسدل الستار على دورة ألعاب غرب آسيا الثالثة.. واليوم تعود بعثتنا الرياضية محملة بإنجاز جديد وبحصيلة وافرة من الميداليات بمختلف الألوان، كانت كافية لوضع الرياضة الإماراتية ضمن ركب المقدمة في الدورة التي شارك فيها نخبة من أفضل الرياضيين من ثلاث عشرة دولة من دول غرب القارة، وبدءاً من اليوم يجب العمل ومواصلة التحضير للآسياد الذي ستستضيفه قطر العام المقبل.. وفرحة انجازات غرب آسيا، لا يجب أن تنسينا ما هو أهم.. والمتمثل في مواصلة مشوار التميز في الآسياد المقبل.
* إن إنجازات أبطال البولينغ والسباحة وألعاب القوى والرماية.. كشفت عن موهبة حقيقية وتفوق أبناء الإمارات في تلك المسابقات التي أكدت أنها مستقبل الرياضة الإماراتية بعد كل التميز الذي شهدناه لأبطالنا في مشاركاتهم الخارجية ووقوفهم على منصات التتويج وهو ما لم تحققه جل الرياضات الأخرى وبالتحديد الألعاب الجماعية التي ثبت عدم جدواها في المشاركات الأولمبية.. وان مستقبل الرياضة أصبح من خلال الاهتمام بالألعاب الفردية التي أثبتت قطعياً أنها هي الطريق نحو المجد الرياضي الذي تسعى إليه مختلف دول العالم.
* وعلى ذكر الأبطال الذين حققوا للإمارات ما لم يحققه من قبل أشهر نجوم الرياضات الأخرى.. كان السؤال عن بطلنا الأولمبي وصاحب الطلقة الذهبية لا ينقطع أبداً في ميادين الرماية في الدوحة.. ورغم عدم مشاركة الشيخ احمد بن حشر في دورة غرب آسيا. إلا أنه كان الحاضر الغائب في الدورة التي تواجد فيها أبطال العالم في اللعبة وغاب عنها صاحب الذهبية الإماراتية الأولمبية.
* ولأن غياب أحمد بن حشر كان مثيراً للجدل حتى في الأوساط الرياضية الإماراتية. كان لابد من معرفة الأسباب التي أدت إلى غياب أشهر رماة العالم من التواجد في المشاركات الأخيرة، ومنها بطولة النخبة ودورة غرب آسيا.. ولأن أحمد بن حشر يعتبر ثروة وطنية وموهبة فذة يصعب تكرارها.. ومن باب حرصنا على الحفاظ على مثل تلك المواهب.. كان لابد من معرفة أسباب ذلك الغياب. والذي لخصه الشيخ أحمد بن حشر في حواره مع الزميل حسن رفعت في عدد الأمس.
* الشيخ احمد بن حشر برر أسباب الابتعاد وعدم المشاركة في أكثر من بطولة دولية إلى نقاط وأسباب جوهرية، والمتمثلة في مطالبه الشرعية بتأمين مستقبله ومستقبل أبنائه وهذا ما لم يتوفر له رغم ان الوعود التي حصل عليها في الفترة التي شهدت عودته من أولمبياد أثينا كانت جميعها تنص على توفير كل السبل من أجل مواصلة الإنجازات.
* لقد مضى على تلك الوعود أكثر من ستة أشهر ولكن شيئاً منها لم يتحقق الأمر الذي أصاب بطل الإمارات بالإحباط، خاصة وأن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة تحرص دائماً على توفير وتأمين المستقبل المشرق لأبنائها في جميع الميادين والتخصصات، فكيف يتم تجاهل بطل بحجم ومكانة من رفع علم الإمارات في أكبر محفل رياضي في العالم.
* إن الآلام النفسية التي يعاني منها بطلنا الذهبي هي التي قادته للغياب عن التواجد الدولي، والغياب سببه الحرص على التمثيل المشرف للإمارات.. وطالما أنه يمر بظروف نفسية صعبة فكان لابد من قرار الابتعاد عن الميادين التي ارتبط بها وارتبطت به في علاقة لا يعلم بها إلا الله وبعض المقربين من أحمد بن حشر الذي يعتبر أحد أمهر من أنجبتهم الرماية الإماراتية.. والذي بإمكانه أن يكون أحد الأساطير التاريخية للرماية في العالم.
* إن قيادتنا الرشيدة ومسؤولينا الذين يعملون من أجل هذا الوطن لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تحقيق مطالب بطلنا الأولمبي وتأمين مستقبله.. وهذا هو عهدنا بقيادتنا ومسؤولينا.
كلمة أخيرة
* إن الرماية الإماراتية بلغت قمة الهرم العالمي من خلال دعم ومشاركة البطل الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم وإنجازات الشيخ أحمد بن حشر .. فهل نتنازل عن ذلك العرش بهذه السهولة.
mjasim@albayan.ae