استغرقت قراءة المدرب الالماني غاير لاحداث مباراة فريقه النصر امام الامارات 82 دقيقة كاملة حتى اجرى تبديلات اعادت التوازن لفريقه من خلال اشراك وليد مراد النشيط بديلاً لمحمد ابراهيم والناشىء المتحمس عدنان حسين بديلاً عن المحترف جولي الذي تحرك كثيراً ولكن بدون فاعلية على مرمى الخصم وتبديله لمركز مسلم أحمد مع الاعتماد على الكرات العرضية التي ارتبك الدفاع المتكتل لبني ياس أمامها مع الشعور بالإرهاق من جراء الجهد الكبير الذي بذلوه على مدى شوطي اللقاء مما اعطى الافضلية للازرق لمدة 8 دقائق شعرنا خلالهم بخطورتهم الفعلية على مرمى حارس بني ياس أحمد خليل.
يعتبر الهدف الذي سجله البديل عدنان حسين فور مشاركته نقطة تحول في المباراة لصالح النصر حيث ارتبك دفاع بني ياس وشعروا بالاحباط فقل تركيزهم مما زاد من اخطائهم ولعل الهدف الذي سجله يوسف موسى من ضربة حرة قرب خط التماس حينما سدد بطريقة ماكرة تخدع الحارس وتسكن مرماه يشير إلى مدى تأثر الحارس من الهدف الأول لعدنان.. وقلة تركيز الدفاع حينما مر فالدير منهم وانفرد وسجل الهدف الثالث ليدفع السماوي ثمناً غالياً لقلة خبرة لاعبيه ولنوبة الحماس لبدلاء النصر.
اداء عقيم
خلاف ذلك جاء الاداء النصراوي عقيماً 82 دقيقة على الرغم من سيطرته الكاملة للمباراة للجوء بني ياس إلى الدفاع المحكم وغلق كافة المساحات امام لاعبي النصر الذين افتقدوا التركيز لتسرعهم في التهديف ومحاولة الاختراق من العمق المغلق اضافة إلى عدم استغلالهم للكرات الثابتة المؤثرة التي احتسبت قرب منطقة جزاء بني ياس والتي كان جمهور النصر يعول عليها كثيراً لشعورهم ان فريقهم يصعب عليه اختراق هذا التكتل البشري امام مرمى بني ياس..
ويؤخذ على المدرب غاير اصراره على وجود 4 مدافعين لفريقه على الرغم من وجود مهاجم واحد لبني ياس في الامام وهو دودزي ومشاركة عدد من اللاعبين في غير مراكزهم مثل خالد سبيل مما جعل لاعبو هذا الخط وكأنهم متفرجون بدون فاعلية حقيقية داخل الملعب.
كما ان جولي رغم حركته الا انها »حركة بدون بركة« ويكفي القول ان تحرك 5 دقائق من بديله عدنان حسين ساهمت في قلب موازين المباراة وتعزيز مكانة فريقه مما زاد من مطالبة الجماهير باستبداله مع بداية المرحلة الثانية لقيد المحترفين.
طرد عامر
طرد عامر غانم في آخر دقيقتين لم يكن مؤثراً للنصر خلال المباراة ولكنه بالتأكيد سيكون مؤثراً خلال المباراة المقبلة امام الشباب لأنه لاعب صانع العاب جيد وكراته مؤثرة وقد نجح في اثبات وجوده خلال مباريات هذا الموسم.
يستحق لاعبو بني ياس الإشادة بأدائهم الرجولي وروحهم العالية فقد اغلقوا منطقة مرماهم على مدى 82 دقيقة وتحملوا ضغطاً متواصلاً من لاعبي النصر ولكنهم بالغوا في الدفاع إلى درجة كبيرة وقد طمعوا في المباراة في آخر دقائقها فهاجموا مرتين فظهرت ثغرات بالدفاع استغلها النصر بمهارتهم وخبرتهم في قلب موازين المباراة ولعلها درساً لجيل بني ياس الشاب بعدم الامان للكرة حتى آخر صافرة من حكم اللقاء.
كتب العوضي النمر:
