في الوقت الذي ايقن فيه الجميع ان فرقة الكوماندوز الشعبية حققت هدفها وانتزعت نقطة غالية من الزعيم البنفسجي في عقر داره وبين جماهيره وبينما بدأت مشاعر الحسرة والخنق تتسرب وسط مدرجات العيناوية كان للبديل الشاب الاسمر ناصر خميس رأي مختلف فقد انتزع كرة من امام مدافع الضيوف وتقدم بها بكل جرأة وثبات نحو المرمى متخطياً أكثر من لاعب قبل أن يضعها بهدوء وثقة على يمين الحارس الشعباوي لتتهادى داخل الشباك وتنطلق صافرة حكم المباراة معلنة عن اغلى الاهداف لصالح العيناوية الذين مارسوا احتفالاً مفتوحاً بالمدرجات ابتهاجاً بهذا النصر العزيز الذي أكد علو كعب الفريق البنفسجي وان تأخر فوزه.
كان فريق الشعب الضيف لعب كما لم يلعب من قبل ووقف نداً قوياً لأصحاب الأرض بفضل لياقة لاعبيه البدنية العالية التي مكنتهم من تطبيق التكتيك المحكم لمدربهم الالماني رايمون الذي اهتم بالناحية الدفاعية والتمركز امام منطقته لقطع الطريق امام الهجمات العيناوية وهو ما نجح فيه بدرجة كبيرة ساعده على ذلك عدم فاعلية الهجوم لأصحاب الأرض رغم الاجتهادات والمحاولات المستمرة للنيجيري نواه اونوكاشي إلا أن هذا الأخير افتقد المساندة حيث ظهر زميله الشاب نصيب اسحق كسولاً ومستسلماً للرقابة المفروضة عليه بالإضافة إلى أن اونوكاشي مال للتحضير في كثير من الفرص التي وجدها امام المرمى وبالمقابل لجأ الضيوف إلى تنظيف منطقتهم أول بأول وتخليص الكرة كيف ما اتفق من امام المرمى.
وإلى جانب السلبية النسبية للهجوم العيناوي كان هناك خطأ ما في الجهة اليمنى لأصحاب الأرض والتي لعب فيها لأول مرة فيصل علي العائد بعد توقف طويل بسبب الاصابة حيث بدأ هذا الاخير غريباً على وظيفته الجديدة ليفتقد العين لصناعة الهجمات من على الجهة اليمنى معتمداً فقط على انطلاقات شهاب أحمد بالجهة اليسرى والمجهودات الكبيرة التي كان يقوم بها كل من سبيت خاطر وهلال سعيد في وسط الملعب.
وفي ظل هذا الوضع لم يجد فريق الشعب صعوبة في المحافظة على توازنه طوال نصف ساعة قبل أن تثمر محاولات النشط سبيت خاطر الذي تقدم بكرة إلى قرب المنطقة ليطلق قذيفة داوية تعملق الحارس الشعباوي في صدها إلا أنها وجدت اونوكاشي المتابع والذي اودعها بذكاء في المرمى مسجلاً أول أهداف أصحاب الأرض.
وظهرت خطورة الهجوم الشعباوي بعد الهدف العيناوي حيث تعددت محاولاته لتعديل النتيجة ليستبسل الدفاع البنفسجي ومن خلفه حارس المرمى قبل ان يطلق الحكم صافرة نهاية شوط اللعب الأول.
ومع بداية الشوط الثاني فطن التشيكي ميلان ماتشالا للخلل في الجهة اليمنى فأجرى تعديله الأول بخروج فيصل علي ودخول رامي يسلم لكن الضيوف كان لهم رأي آخر فقد مارسوا ضغوطاً متواصلة على مرمى أصحاب الأرض حتى تمكنوا من هز الشباك بهدف التعادل الذي جاء في الدقيقة الرابعة من هذا الشوط بواسطة نبيل إبراهيم الذي تصدى لكرة عرضية وحولها بقوة في المرمى.
وسيطر العين على مجريات اللعب بعد هدف التعادل فيما تراجع الشعباوية إلى منطقتهم معتمدين على الهجمات المرتدة والتي لم تخل من خطورة وكادت ان تصيب المرمى في اكثر من مناسبة.
ومع مرور الوقت وتصاعد وتيرة القلق لدى الجماهير العيناوية ضاعف الفريق البنفسجي من ضغوطه وسجل اونوكاشي هدفاً لم يحتسبه الحكم بحجة التسلل فيما اضاع سبيت خاطر ونصيب فرصتين واجرى ماتشالا تعديلاً آخر بدخول ناصر خميس وخروج نصيب اسحق واتبعه بتعديل اخير ادخل بموجبه سالم عبدالله بديلاً لحميد فاخر وفي الدقيقة الاخيرة نجح البديل ناصر خميس في تسجيل هدف الترجيح للعين فيما اشار الحكم الرابع بأربع دقائق كوقت محتسب بدل الضائع وحافظ العين على تقدمه ومضى ليفوز بالمباراة بهدفين مقابل هدف منتزعاً اغلى ثلاث نقاط ليصبح رصيده 15 نقطة فيما بقي الشعب في تسع نقاط.
كتب طلحة عبدالله:
