اختتم منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الرئيسة الفخرية لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه يوم أمس معسكر التدريب المشترك الذي أقيم مع منتخب فتيات تركيا، والذي كان قد بدأ مطلع الأسبوع الجاري في إطار برنامج إعداد منتخبنا المكثف للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية التي تتطلع من خلالها سمو الشيخة ميثاء إلى إحراز أول ميدالية آسيوية في الكاراتيه.
وكانت التدريبات قد اشتملت في الحصة التي جرت مساء أمس الأول على بطولة رسمية جمعت فتيات المنتخبين انتهت بفوز منتخبنا ببطولتها وفوز سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد ببطولتها الفردية بعد أن فازت على سيراب بطلة العالم وأوروبا لوزن تحت 53 كيلو جراما في الوقت الإضافي بعد أن انتهى الزمن الأصلي للمباراة بتعادلهما من دون نقاط.
وقد تم توزيع فتيات المنتخبين على مجموعتين وتم تصفية كل مجموعة لحالها وتأهلت بطلتا المجموعتين للمباراة النهائية، وقد اتسمت المباريات بالقوة والندية العالية نتيجة للحماس الذي أظهرته اللاعبات ورغبة الطرفين الشديدة في تحقيق الفوز، حتى أن منتخبنا فاز بالبطولة بفارق فوز واحد وهو الذي حققته سمو الشيخة ميثاء في النهائي. حيث فاز منتخبنا في 7 لقاءات مقابل 6 للمنتخب التركي.
فوز كبير لميثاء
وكانت المباريات قد بدأت بفوز كبير حققته سمو الشيخة ميثاء على اللاعبة التركية جولجان 9/1 مما ففتح شهية اللاعبات لمواصلة الانتصارات، وبالفعل أعقبتها نتالي طاهر بفوز ثان على التركية فردان 6/2، ورغم أن لاعبتنا مي خليل أعقبتهما بفوز ثالث 6/4 على واحدة من أقوى اللاعبات وهي فيلدان إلا أن الحكم أعتبر مي الخاسرة نظرا لانسحابها بسبب الآلام التي شعرت بها من جراء إصابتها من إحدى الضربات وأعتبر الحكم فيلدان هي الفائزة.
كما خسرت ميره أمام إسراء 4/8، وفازت سيراب أيضا على مايا، في حين فازت هيا سمير جمعة على شيدان 3/صفر، وفازت هبة هرموش على ميرفل بعدم أهلية الأخيرة لأدائها الخشن، وكانت هبة المتقدمة وقت توقف المباراة 7/4، وفازت رندا إمام على جولان 4/3، وفي الدور الثاني التقت سمو الشيخة ميثاء مع هيا زميلاتها بالفريق وفازت عليها 3/2، كما التقت نتالي أيضا مع زميلتها بالفريق لانا وفازت عليها 4/3، ولكن في الدور الثالث خسرت نتالي أمام سيراب صفر/9، كما خسرت رندا أمام إسراء 1/2، وخرجت هبة أيضا بعد خسارتها أمام فيلدان 2/5.
النهاية القوية
وفي الدور قبل النهائي تفوقت سمو الشيخة ميثاء على إسراء واكتسحتها 6/1 وتأهلت إلى النهائي الذي تأهلت إليه أيضا سيراب بعد فوزها على فيلدان بطلة أوروبا 5/1، وهكذا جمع النهائي كل من سمو الشيخة ميثاء وسيراب كما توقع الجميع، وكانت مباراة متكافئة اهتمت فيها كلا اللاعبتين بتأمين الجانب الدفاعي ومنع الأخرى من تسجيل أي نقاط عليها حتى انتهى الزمن الأصلي بالتعادل السلبي ولجأ الحكم إلى الدقيقة الفاصلة التي سجلت فيها سمو الشيخة ميثاء نقطة وفازت بالمباراة والبطولة، وحلت سيراب ثانية وفيلدان ثالثة.
ميثاء تبكي ميرفل.
وفي ختام التدريب الصباحي بالأمس جمع المنتخبين لقاء آخر في القتال على مستوى الفرق، شارك فيه كل منتخب بفريقين، في اللقاء الأول فاز فريق سمو الشيخة ميثاء بنت محمد 3/2، وفي اللقاء الثاني تعادل فريق هيا سمير جمعه 2/2، ورغم أن منتخبنا يعتبر بذلك فائزا إلا أنه تم الاتفاق على إقامة مباراة فاصلة تجمع أفضل لاعبة من كل منتخب وقد شاركت فيها سمو الشيخة ميثاء ضد التركية ميرفل التي نالت (علقة) ساخنة خلصت من خلالها سمو الشيخة ميثاء القديم والجديد وأخذت بالثار لرندا ونتالي ومي، بعد أن وجهت لميرفل كماً من الضربات أخرجها في نهاية اللقاء وهي تجهش بالبكاء ليس فقط حزنا على الخسارة الثقيلة ولكن أيضا تألما من هول ما نالت وبالقانون. لكن هذا لم يمنع فتيات كلا المنتخبين من تحية بعضهما والإعراب عن السعادة بالفترة التي قضيناها سويا والتمني بتكرارها مستقبلا، لينتهي المعسكر على كل الحب والصداقة كما بدأ.
.. ومرتاحة للمعسكر
وقد أبدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد ارتياحها البالغ من المستوى الذي ظهر عليه المنتخب في ختام المعسكر، والذي أظهر حجم الفوائد والمكاسب التي عادت عليها من وراء هذه التدريبات المشتركة، مؤكدة بأن المنتخب لابد وأن يكون على هذا المستوى من القوة في جميع مشاركاته ولابد وان يكون له الحضور القوي الذي يؤكد لخصمه بأنه أمام فريق لا يستهان به. وهو ما يبرهن على نجاح برنامج إعداد المنتخب في صورته الحالية، وضرورة مواصلة السير في نفس الطريق خلال المرحلة المقبلة.
لقد كانت مباريات اليومين الأخيرين أكثر إثارة حيث عمد كل طرف من المنتخبين إلى إثبات أنه الأفضل والأقوى بعيدا عن العواطف والمجاملات التي كانت الطابع الغالب في بداية المعسكر، بل لا أبالغ أن قلت إنني شاهدت شراسة لم اعتاد عليها من فتيات منتخبنا، وهذا من وجهة نظري أبرز مكاسب هذا المعسكر، لأن لاعب الكاراتيه إن لم يشعر خصمه بقوته وشراسته لن يتمكن من الفوز عليه مهما كان لديه من فنيات. حتى أنني تمنيت من كثرة سعادتي برؤية هذه الروح في لاعباتنا لو يستمر المعسكر بضعة أيام أخرى تخصص لمثل هذه المباريات التي حملت لنا كل الفائدة من المعسكر.
وعن المعسكر وفوائده ستكون لنا عودة أخرى إن شاء الله بعد العودة لإلقاء الضوء حول المكاسب وما يمكن أن يتحقق وما أضافه منتخب الفتيات لنفسه من جراء بضعة أيام من التدريب المشترك مع بطلات العالم وأوروبا في الكاراتيه.
اسطنبول ــ رفعت بحيري:

