* اسمحوا لي أن أبدأ من حيث انتهيت بالأمس.. ومن عند الكلمة نفسها وهي »للأسف الشديد«.. أنه من المؤسف حقاً أن يتم التعامل مع إنجازات أبناء الإمارات في دورة غرب آسيا بتلك الصورة المتجنية على لاعبينا وعلى رياضتنا بشكل عام.. ففي مصلحة من التقليل من إنجازات الإمارات في الدوحة؟. ان رفع علم الإمارات في أي محفل كان محلياً أو إقليمياً أو دولياً يُعد مفخرةً لرياضة الإمارات ورياضيها.. وعندما حصد أبناء الإمارات ذلك الرصيد الرائع من الميداليات في الدورة المقامة حالياً في قطر وسط حضور أفضل وأمهر اللاعبين من غرب القارة. فإن ذلك حدث عن جدارة واستحقاق وتأكيد على تفوق أبناء الإمارات.

* إن حصيلة الإمارات من الميداليات حتى كتابة هذه الأسطر بلغت »ثماني عشرة ميدالية وبإذن الله هناك المزيد« وهي حصيلة تعتبر قياسية إذا ما تمت مقارنتها بحجم مشاركتنا بالدورة والتي تمثلت في أربع لعبات فقط، لقد تفوق لاعبونا على الكثير من المنافسين من الذين يتفوقون علينا في الخبرة ولكن إدارة وعزيمة شبابنا كانت أقوى من أن تستسلم لخبرة الآخرين.. ولأن راية الإمارات كانت هي الهدف.. كان إصرار لاعبينا بلا حدود.

* بصراحة لا أجد مبرراً منطقياً لإطلاق مثل تلك الاتهامات والتي تهدف للنيل من إنجازات رياضيينا رغم الجهد الكبير الذي بذل من أجل وضع اسم الدولة ضمن المقدمة.

وأولئك الذين لا يعجبهم العجب يتحينون مثل هذه المناسبات. وهم معروفون واعتدنا عليهم ولم نكن مستغربين لظهورهم بعد ميداليات الدوحة. وأولئك يجيدون فتح النار على اللاعبين إذا لم يتمكنوا من تحقيق النتائج الإيجابية، وفي حين تم تحقيق نتائج إيجابية كما يحدث في دورة غرب آسيا هذه الأيام نجدهم يحاولون التقليل من قيمة تلك النتائج دون أي وجه حق ودون أي مبرر.. إلا لغرض في نفس يعقوب!!

* إن تلك الفئة التي اعتادت مثل هذه الممارسات.. لم تعد كعهدها السابق بعد أن انكشفت الأقنعة وتساقطت.. وستار الوطنية الذي كان يدعون به ويستخدمونه ضد كل من يعمل من أجل الوطن ويخلص له قد تساقط هو الآخر.. وتكشفت النوايا الحسنة من السيئة. ولم يعد الأمر كما كان سابقاً والاسطوانة المشروخة »اياها« أكل عليها الدهر وشرب.

* انهم يقولون ما يقولونه وهم جالسون وراء مكاتبهم الفارهة. دون أن يكون لديهم أدنى فكرة عما يحدث في الميدان وعلى أرض الواقع. وما أسهل إطلاق الأحكام جذافاً عن بعد. ولن أكون مبالغاً إذا قلت أن منهم من لا يملك حتى الحدود الدنيا مما يحدث في ميدان الواقع، وكل ما يعرفه عن الرماية مثلاً.. اسمها فقط!

* إن ما قدمه أبطالنا وبطلاتنا لا يستحق منا ذلك التجني. بل العكس يجب أن نقدر تلك النتائج وذلك التميز بين ما يقارب 13 دولة مشاركة. وإذا كان هناك من يقارن نتائج دورة غرب آسيا.. بالآسياد.. فاسمحوا لي أن أقول لأولئك انهم لا يفقهون شيئاً في مفهوم الألعاب الأولمبية.. لأن هناك فرقاً كبيراً بين الاثنين كالفرق بين الآسياد والأولمبياد.. وإذا كان هناك من يقلل من الإنجاز على هذا الأساس. فإنه من الواجب علينا قبل كل شيء أن نعرف موقعنا على الخارطة الآسيوية والإقليمية.. ومن ثم الحكم على النتائج.

* نتائجنا في الدوحة تعد خطوة مثالية وإيجابية وهي بالتأكيد ليست طموحنا ولكن خطوة تحسب لنا والمهم استثمارها بشكل أفضل من أجل تكرارها في الآسياد بإذن الله..

كلمة أخيرة

لا أريد أن ابدأ غداً من حيث ما أنهيت عليه اليوم. ولكن ما أردت قوله انه من الظلم أن تدفع رياضة الإمارات ثمن الحسابات الشخصية من أناس انعدمت لديهم الروح الوطنية!!.

mjasim@albayan.ae