الدورة الرابعة والعشرون لمعرض الشارقة الدولي للكتاب كرست هذا العام حضورا كبيرا للكتاب الموجه للطفل، وبدا واضحا زيادة عدد الأجنحة والدور التي تعرض كتب الأطفال، كما جاء تكريم الناشرين في هذه الدورة ليشمل دور نشر متخصصة في مجال كتاب الطفل، دار الحدائق واحدة من دور النشر التي كرمتها الدورة الحالية للمعرض لتميزها في تطوير طباعة كتاب الطفل،

فقد تأسست دار الحدائق اللبنانية في العام 1991 وأصدرت حتى الآن ثلاثمئة عنوان بالإضافة إلى انها تصدر مجلة احمد للأولاد من عمر ثماني سنوات ومجلة »توتة توتة« ابتداء من عمر خمس سنوات،

وقد نالت العديد من إصدارات الدار جوائز منها: جائزة الإبداع الأدبي الأول 1993 في معرض النادي الثقافي العربي ببيروت، الجائزة التشجيعية في مسابقة الشخصية الكرتونية العربية التي نظمها المركز العربي للطفولة والتنمية القاهرة 1996 وجائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب في العام 1996 لأفضل مؤلف، وأفضل رسام وأفضل ناشر.

مديرة دار الحدائق نبيلة محيدلي أشارت وهي تتحدث عن أهمية تطوير كتاب الطفل إلى ضرورة الالتفات إلى ما يجذب الطفل ويحبب إليه المطالعة، وهذه المهمة صارت ملقاة على عاتق الناشر من حيث اختياره لمادة الكتاب التي يجب ان تكون مواكبة لواقع طفل اليوم لا بعيدة عنه، والى ضرورة توظيف التقنيات الحديثة لكي تتماشى مع معطيات العصر الذي يعيش فيه الطفل.

وقالت محيدلي: من الصعب تغافل ثقافة المحسوس عن الطفل في عصرنا الذي يتسم بمعطيات ومغريات عديدة تجذب الطفل، ولهذا صار لابد من تقديم كتاب جاذب ومثير ويحتوي الشرارة التي تفتح عقل الطفل وتداعب خياله لكي تبث فيه المعرفة والفائدة. ولكننا بالمقابل لابد وان نحافظ على صناعة الكتاب من خلال القصة الجميلة المفيدة مع تحميلها بمفردات العصر التي يتعاطى معها الطفل في واقعه اليومي.

وتعارض محيدلي القول بأن الطفل العربي عازف عن القراءة والمطالعة لانجذابه إلى ما تقدمه تقنية الصورة المتحركة والإبهار الذي تحققه له الأفلام السينمائية والكرتونية والألعاب الالكترونية ذات التقنية العالية، مشيرة إلى ان الكتاب الجيد والمصنوع بعناية فائقة وواعية يستطيع هو الآخر ان يجذب الطفل وهذا ما نراهن عليه اليوم.