بعد مرور أربعة أيام على معسكر التدريب المشترك لمنتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم مع منتخب فتيات تركيا، والمقام حاليا في مدينة اسطنبول التركية، تتضاعف حصيلة منتخبنا من المكاسب والفوائد الفنية، مما يؤكد صواب هذه الخطوة وحاجته إلى تكرارها كل فترة حتى يصل إلى المستوى الذي يتوافق وطموحاته ويؤهله لتحقيق أهدافه في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها التمثيل الإيجابي في دورة الألعاب الآسيوية المزمع إقامتها في الدوحة ديسمبر المقبل والعودة منها بأول ميدالية آسيوية لكاراتيه الإمارات، خاصة ورغم ما وصل إليه المنتخب من تطور مقارنة بمستواه في المرحلة الماضية.

فإن سمو الشيخة ميثاء على قناعة بأنه لا يزال في حاجة إلى المزيد من الجهد التدريبي والاحتكاك في أكبر عدد من البطولات القوية في الفترة المتبقية على البطولة والتي تراها قصيرة لمن يريد أن يصل إلى القمة.

وتتواصل التدريبات على نفس الأسلوب المعتادة على فترتين يوميا، حيث يشتمل المران في الفترة الصباحية على تدريبات اللياقة البدنية والفنية وتنفيذ بعض الجمل الجامعة بين التكنيك والتكتيك، وتقام تدريبات مماثلة في المساء تختتم بإجراء اللقاءات الودية بين لاعبات المنتخبين لقياس حجم المردود من جرعة التدريب اليومية.

وقد أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد على أن هذا البرنامج سوف يتواصل بشكل يومي طوال فترة المعسكر، ولن يكون هناك أي فارق بين اللقاءات الودية التي تجري حاليا في ختام كل يوم تدريبي، وبين اللقاءات التي ستجري في ختام المعسكر للجدية الكاملة التي تبديها الفتيات وكأنها في لقاءات رسمية كاملة.

التزام بالبرنامج والاتفاقيات

وأشارت سمو الشيخة ميثاء إلى أن التواجد هنا لإقامة هذا المعسكر يأتي تنفيذا لبرنامج متفق عليه ليس مع الاتحاد التركي وحده وإنما مع عدة اتحادات أخرى سوف تجمعنا بمنتخباتها معسكرات ولقاءات مشتركة في المرحلة المقبلة، وذلك طبقا للبرنامج الموضوع لمنتخبنا ضمن خطة إعداده للمشاركات والاستحقاقات المقبلة، موضحة بأنه قد يحدث أحيانا تعديل محدود في المواعيد لبضعة أيام طبقا للظروف ولكن دون إخلال بالأساس.

وضربت سموها مثلا بوجود اتفاق مع المسؤولين في الاتحاد التركي على إجراء معسكر مشترك آخر من أواخر مارس إلى بداية أبريل المقبلين، لكن لم نتفق بعد على الموعد المحدد لبدء المعسكر، والمهم أنه أصبح هناك التزام من الطرفين بعدم الارتباط بأي نشاط آخر في هذه الفترة.

العائد كبير جدا

وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد على أن العائد من هذه المعسكرات كبير جدا، حيث أن المنتخب التركي يعتبر من الفرق التي يلاقيها منتخبنا دائما في البطولات الكبيرة، ولكن هذه البطولات لا تسمح لنا بمقابلته إلا لمجرد بضعة دقائق ليست كافية للتعرف على كامل قدراتهن والاستفادة من خبراتهن، ولكن من خلال هذه المعسكرات تتاح الفرصة أمامنا للتدريب معهن والاحتكاك بهن بشكل يومي، وبالتالي يتضاعف العائد والمردود وننجح في اختصار عامل الزمن.

واختتمت سمو الشيخة ميثاء حديثها مشيرة إلى أن التجارب المماثلة السابقة أظهرت بأن العائد والمردود من التدريب المشترك والاحتكاك بالمنتخبات القوية يفوق بكثير العائد من مجرد المشاركة في بطولة ليومين أو ثلاثة أيام، ولهذا فقد حرصنا على أن يشتمل برنامج الإعداد على أكثر من معسكر تدريب مشترك مع المنتخبات القوية، إلى جانب المشاركة في البطولات الكبيرة تعويضا للنقص الذي نعانيه على مستوى الأنشطة المحلية.

منحنى جديد للتدريبات

الجدير بالذكر أن المران المشترك بدأ يأخذ أشكالا جديدة تتسم بالمزيد من الجدية والعطاء، في ظل التباري الذي بدا يجمع حتى بين مدربي المنتخبين في طرح الجديد والمفيد من الجمل الفنية التي من شأنها تطوير أداء اللاعبات ومضاعفة رصيدهن من التكنيك الذي من شأنه توسيع مجال اختيار ما ينسب منها لطبيعة أداء الخصوم في المباريات، وهو الأمر الذي أصبح موضع إشادة من لاعبات المنتخبين لما فيه من فوائد كثيرة لهن أشعرتهن بجدوى هذا المعسكر.

وقد حرص سمير جمعة المدير الفني لمنتخبنا الوطني للفتيات في آخر مرانين على تدريب اللاعبات على تكنيك مختلف تماما عما شهدته الأيام الماضية، مما ضاعف من حماسهن والذي انعكس بدوره بشكل إيجابي على الأداء وضاعف من حجم المردود والمكاسب.

اسطنبول ـــ رفعت بحيري: