* العنوان الأبرز الذي خرجنا به من خلال الحديث الذي أدلى به يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة في مؤتمره الصحافي الدوري مع رجال الإعلام هو التعاون بين جميع أطراف العلاقة، فالأندية مطالبة بمزيد من التعاون، وكذلك اللاعبون تقع عليهم مسؤولية كبيرة، إلى جانب الدور المهم لوسائل الإعلام التي تملك تأثيراً قوياً على عملية توجيه الرأي العام، ولأولئك جميعاً وجه رئيس اتحاد الكرة نداءه وناشدهم بالتعاون طالما أننا جميعاً في مركب واحد.. وهدفنا مشترك.
* ورغم أن الاتحاد يمر بموقف لا يحسد عليه نظراً لعدم التعاقد حتى الآن مع مدرب للمنتخب الوطني الأول، وهو الأمر الذي يجعل الشارع الرياضي يعيش في قلق، خاصة في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، ومقعد المدرب لا يزال شاغراً وبانتظار شهر يونيو المقبل حتى ينتهي عقد ميتسو مع الغرافة القطري ليتم التعاقد معه بشكل رسمي لقيادة المنتخب، ومع ذلك يحسب للاتحاد أنه مستمر في برنامج إعداد المنتخب الذي سيكون أكثر إيجابية لو كان هناك مدرب للأبيض.
* وفي مسألة التصنيف الجديد للقارة والذي وضعنا مع الفئة الثالثة آسيوياً إلى جانب منتخبات مغمورة، وهو ما لا يتناسب أبداً مع كرة الإمارات وسمعتها، بعد أن كنا في ذات يوم ضمن المصنفين في الفئة الأولى. كان رد السركال واضحاً عندما أشار إلى أن هذا هو الواقع الذي يجب الاعتراف به والعمل على تغييره لأنه لا يتناسب معنا، والتغيير بالتأكيد لا يأتي بالكلام إنما بالعمل والتحدي، وهذا غير مرتبط بعمل الاتحاد فقط، بل بجميع الأطراف صاحبة العلاقة، وإذا كان هناك من غضب على وجود منتخبنا وتصنيفه ضمن الفئة الثالثة في القارة، فليكن الغضب على الذي أوصل كرتنا إلى هذا التصنيف.
* أما في مسألة تصريحات بعض اللاعبين ضد سياسة الاتحاد وتطاول البعض الآخر على بعض المسؤولين في لجان الاتحاد، فأعتقد أننا أمام ظاهرة جديدة وخطيرة جداً، وما لم نتعامل معها بشيء من الحزم، فإننا بذلك كمن يسعى إلى إلغاء كل القوانين والأعراف، وإذا كان هناك من اللاعبين ممن يرون أنهم مسنودون من أنديتهم فأعتقد أنه من الواجب اتخاذ ما يلزم ضدهم. ولا أظن أن هناك لاعباً مهما بلغت قيمته ومكانته يتجاوز حدوده الحقيقية، فاللاعب مهما بلغ من النجومية لا يملك الحق في انتقاد أسلوب عمل الاتحاد. وهنا يأتي دور الأندية التي يجب أن تضع حداً لمثل تلك التصرفات التي تسيء لها قبل أن تسيء لكرة الإمارات.
* اللقاء الدوري لرئيس اتحاد الكرة مع وسائل الإعلام، خطوة إيجابية وتحسب للاتحاد ولرئيسه، وهو فرصة للمواجهة وللمكاشفة والنقد طالما أن الهدف واحد ومشترك. واتحاد الكرة عندما أدرج ذلك اللقاء الدوري ضمن أجندته الشهرية تقريباً كان يهدف إلى تقريب وجهات النظر والاستماع لجميع الأطراف المعنية والوصول لوجهات النظر المعارضة والمعترضة. ورغم الظروف الصعبة والحرجة التي يمر بها الاتحاد، خصوصاً في ظل عدم التعاقد مع مدرب للمنتخب الوطني حتى الآن، إلا أنه لم يخف من المواجهة وفتح أبوابه على مصاريعها أمام كل من له اعتراض أو تساؤل طالما أن الاتحاد اعتمد أسلوب الشفافية في التعامل.
* المشكلة أن أصحاب النوايا الخبيثة لا يقدرون على المواجهة ولا يجرأون عليها، وكل ما يقومون به أشبه بتصرفات جماهير المدرجات الشعبية!
كلمة أخيرة
* لم يسبق لرياضة الإمارات في تاريخ مشاركاتها القارية أن حققت ست ميداليات منها ثلاث ذهبيات في يوم واحد، كما لم يسبق لرياضة الإمارات أن حققت 17 ميدالية »حتى الآن« في بطولة قارية.
* ومع ذلك هناك من يقلل من قيمة الإنجازات الإماراتية.. للأسف الشديد!
mjasim@albayan.ae