تجسد رواية «مرافئ الوهم» التي صدرت أخيرا للروائية الأردنية ليلى الأطرش عالم العلاقات العاطفية وتفاعلاتها بين الشريكين وما يتخللها من تشنجات واحباطات ضمن إيقاعات سياسية تتعلق بنقاط ساخنة في العالم العربي.
وتصور الرواية الصادرة عن «دار الآداب» للنشر في بيروت حالات رومانسية وتفجر غاضب للمكبوت من خلال علاقات عاطفية لمجموعة من المثقفين تضم فنانا وإعلامية وصحافيا ومخرجا يواجهون مصائر يعيشونها رغم انها لا تلبي طموحاتهم.
ويتنقل أشخاص الرواية بين الخليج ولندن والعراق وفلسطين وبيروت، واقعا أو خيالا، سعيا وراء شهرة أو عاطفة أو مصلحة. كما انها تصور تعقيدات العلاقات الاجتماعية وموانعها وتداعياتها السياسية في هذه المنطقة.
وتستخدم الأطرش مفردات تعكس بدقة الحالات النفسية للمرأة المشرقية في أوقات التفجع والخيبة أو التيه بين الواقع والحلم وكذلك في عالم العواطف وجحيمها من كبح للأشواق أو انفلات للشهوات وما يرافقها من تجارب.
وتنقل الرواية المكونة من 176 صفحة من الحجم الصغير عوالم أبطالها إلى القارئ ضمن حبكة تعفيه من عناء التخيل نظرا لأسلوبها الخاص في تصوير ما يدور حول أشخاصها.