مع إشراقة شمس الغد تنطلق على سواحل العاصمة أبوظبي وبالتحديد مقابل كاسر الأمواج منافسات الجولة الخامسة من بطولة العالم للزوارق السريعة الفورمولا1 والتي ينظمها نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية في الثامن والتاسع من ديسمبر، حيث تبدأ المنافسات غدا بسباق السرعة والذي يعول عليه الكثير من المتسابقين للظفر بأفضل المراكز في المقدمة، ثم تنطلق في يوم الجمعة منافسات السباق الرئيسي.
وما يجعل جولة أبوظبي مميزة ومختلفة عن ما سبقها من الجولات هي أنها قد تكون حاسمة لمصير لقب البطولة والذي اقترب كثيرا من الإيطالي جيدو كابليني بعد أن خدمه الحظ في الجولات الماضية حيث يمتلك الآن 60 نقطة بفارق 26 نقطة عن أقرب منافسيه حيث يأتي في المركز الثاني الفنلندي سامي سيليو برصيد 34.5 نقطة، وهو ما سيشعل المنافسة غدا وبعد غد حيث سيسعى كابليني لحسم الصراع قبل الجولة الختامية في الشارقة.
وقد توقفت طموحات فريق الإمارات في المنافسة على اللقب بعد صراع مرير مع ما نستطيع أن نصفه بالنحس البحري، حيث كانت مشاركة فريق الإمارات هذه السنة سلسلة مستمرة من المصادفات العجيبة التي أبعدت الفريق عن دائرة المنافسة على اللقب ولكن أتذكر هنا كلمة قالها أحد المتسابقين المخضرمين: هناك موسم سيء وموسم ممتاز، لا يوجد أي متسابق في العالم يعتمد على التجهيز والإعداد فقط بل لابد من أن يكون الحظ إلى جانبك.
نيكولو سان جيرمانو المروج العالمي للبطولة، وحجر الأساس فيها حيث بدأ تاريخه مع البطولة منذ عام 1985، حيث صال وجال خلال العشرين عاما الماضية في العديد من بلدان العالم، وكانت له من التجارب مع الثقافات المتباينة ما يستحق الذكر ليس هنا فقط بل في كتاب سميك يؤرخ انجازات هذا الرجل الذي ارتبطت البطولة باسمه لأعوام عديدة.
وفي معرض حديثي مع جيرمانو وحين ذكر أبوظبي كإحدى المحطات قال: دون أي مجاملات فأبوظبي قد قدمت للبطولة ما لم تقدمه أي مدينة أخرى ، هنا وجدنا التنظيم الأفضل خلال عقد كامل من الزمن وهنا كان المفتاح الحقيقي لبقية القارة الآسيوية في معرفة هذه البطولة، نحن اليوم لا نعتبر أنفسنا زوارا لأبوظبي بل نحن عائدون إلى بيتنا.
كما أبدى سان جيرمانو إعجابه بسياسة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان لما حققه النادي من انجازات قوية طوال السنين الماضية حيث قال: احترم كثيرا عقلية سمو الشيخ سلطان بن خليفة، فهو من استطاع بحكمته رفع اسم نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية عاليا حتى أصبح يضاهي في تنظيمه واستضافته للبطولات كبرى العواصم الأوروبية إن لم يكن الأفضل.
كتب خالد السعدي:
